المشجعون اليابانيون، قوس قزح

طوكيو
يابانية تشجع تركيا، رغم كل ما حدث

قل اهتمام المشجعين اليابانيين بكأس العالم السابعة عشرة لكرة القدم التي تنظمها اليابان مع كوريا الجنوبية وتقام لاول مرة في اسيا، بعد خروج منتخبهم من الدور الثاني بخسارته امام تركيا صفر-1، لكن هذا الاهتمام لم يختف كليا.
ومن سخرية القدر ان الكثير من المشجعين اليابانيين تحولوا الى تأييد جارهم الكوري الجنوبي الذي سيواجه اسبانيا في ربع النهائي بعد غد السبت، بعد ان اقصى ايطاليا العريقة بالهدف الذهبي 2-1 في الدور الثاني، على الرغم من سنوات العداء وعدم المودة بين اليابان وكوريا.
وبعد خروج اليابان من المنافسة، صرح المهندس في المعلوماتية نوبويوكي هونما (29 عاما) لدى مغادرته مقهى ناكاتا للانترنت الذي اقيم خصيصا خلال فترة المونديال حتى الاول من تموز/يوليو ويحمل اسم لاعب الوسط ونجم المنتخب الياباني هيديتوشي ناكاتا، "خسرت اليابان وخسارتها بالنسبة الي كقطع التيار الكهربائي عن منزلي".
واضاف "كان لدينا الانطباع بان كل شيء انتهى، لكن لا يزال هناك العديد من المباريات التي ارغب بمشاهدتها وسادعم كوريا الجنوبية لانها شريكتنا في التنظيم".

قوس قزح
وفي شوارع سينداي، المدينة القريبة من ميياغي حيث هزمت اليابان الثلاثاء تحت امطار غزيرة امام الاعصار التركي، تبدلت اهتمامات المشجعين اليابانيين مثل قوس قزح بعد العاصفة.
واكد فومينوري اوتسو (30 عاما) البائع في سوق السمك "ساشجع انكلترا (ضد البرازيل) لان مستواها مرتفع فعلا. وقد اشجع الكوريين لكني لا احب اسلوب لعبهم".
وصرح الطالب شو كيمورا (17 عاما) "احب السنغال جدا. كانت بداية هذا المنتخب في المونديال، لكنه قام بعمل كبير حتى الان. امل بان يصلوا الى النهائي".
وقالت آي شوجيما (24 عاما) وهي مشجعة من طوكيو وتعمل في شركة تأمين انها وزوجها وقعا اسيري جنون المونديال. واوضحت "عندما تأهلت اليابان الى الدور الثاني، بدأنا نشعر بالاثارة لكن بعد خروجها، اصبنا بصدمة".
واضافت "لا تزال المانيا في المنافسة، واعتقد باننا سنشجعها، وبشكل عام فان حماسنا للمونديال لم يتلاش".
واجمعت افتتاحيات الصحف اليابانية على ما اعتبرته "شعاع امل" بعد النجاح الذي حققه المنتخب الياباني ببلوغه الدور الثاني في المشاركة الثانية له في المونديال، لكنها تجاهلت بالكامل انجاز نظيره الكوري الجنوبي.
وشكلت صحيفة "ماينيتشي شيمبون" استثناء عن زميلاتها حين اعتبرت ان "معركة اليابان انتهت، لكن كوريا فازت. اننا نريدها ان تستمر في المونديال من اجل خير كل اسيا".
ويعرف تاكيشي تاغوتشي (32 عاما)، وهو مهندس معمار يعشق كرة القدم وحضر حتى الان 9 مباريات في الملاعب كما ان لديه بطاقتين لحضور مباراتي البرازيل مع انكلترا، والسنغال مع تركيا في ربع النهائي، انه ليس الوحيد الذي شغف بمونديال 2002.
واكد "اعتقد بان نصف المشجعين على الاقل ممن ذهبوا الى الملاعب، يريدون ان يشاهدوا بأم اعينهم منتخبين من مستوى دولي في كل مباراة. ولا اعتقد بان الاهتمام انخفض".
ويرغب تاغوتشي برؤية اسبانيا تعتلي منصة التتويج، لكنه لا يشجع تركيا على الاطلاق.
وختم "اذا كانت هناك مباراة احد طرفيها منتخبات البرازيل او انكلترا او السنغال، فانا مستعد لشراء بطاقة دخول الى الملعب، لكن اذا ما واصلت تركيا مشوارها فاني سانتظر المباراة التي تلي مباراتها".
ولسوء حظ تاغوتشي انه سيكون مضطرا لحضور مباراة السنغال مع تركيا يوم السبت في ربع النهائي.