المشاركة السياسية الفاعلة أصبحت مطلباً أساسيا لتحقيق التنمية

بقلم: عبدالرحمن بن حمد العطية

إنه لمن دواعي سروري، أن أشارككم اليوم أعمال المؤتمر السنوي السادس عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وذلك لاستشراف التطورات الاستراتيجية العالمية برعاية سمو الفريق الأول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات العربية المتحدة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

تشهد المنطقة العربية منذ مطلع العام 2011 حراكاً سياسياً مؤثراً يتمثل في احتجاجات شعبية واسعة النطاق وبشكل لم تعهده من قبل، عرّضت المنطقة العربية لهزات شديدة أحدثت تغييرات ديمقراطية قسرية في كل من تونس ومصر، وأفرزت مواجهات في ليبيا بين النظام والشعب المتطلع للحرية، مما اضطر المجتمع الدولي للتدخل لحماية المدنيين من تعسف النظام، هذا فضلاً عن الحراك الشعبي الدائر في اليمن.

ونتيجة للمتغيرات الكبيرة والمتسارعة غير العادية في المشهد السياسي العربي، والتي تكاد تكون تكراراً للمشهد السياسي في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي مطلع عقد التسعينات من القرن الماضي، حيث تنتقل الأحداث من بلد إلى آخر فيما يشبه كرة الثلج المتدحرجة.

في تونس، مثّل نموذج الحكم ما اعتبر في حينه أحدى قصص "النجاح" الاقتصادي والأمني، إلا أنه وبعد حدوث الزلزال الشعبي هناك، تبين بأن ما قيل عن معدلات التنمية الاقتصادية العالية التي سجلتها تونس لم تحقق عدالة اجتماعية تؤدي إلى رفع المستوى المعيشي للمواطن العادي، حيث تركزت الثروة في أيدي القلة، نتيجة غياب الشفافية وآليات المساءلة والرقابة المؤسسية. وتبيّن أن تونس، ورغم التقارير الدولية التي تحدثت عن ما سمته "النجاح" في الاقتصاد والتنمية، كانت تعاني ضعفاً في المؤسسات السياسية، لم يتمكن النظام السابق معه من إدراك رغبات مواطنيه. لذا كان التعامل مع الأزمة السياسية بأدوات الحل الأمني، وكانت النتيجة واضحة، إنتفاضة شعبية أطاحت بالنظام السابق.

وفي مصر، فإن إحدى السمات الاساسية للنظام السياسي السابق، والذي دام ثلاثة عقود، وتحدته ثورة الشباب، تمثل في الدور المهيمن لرئاسة الجمهورية، مقابل ضعف مؤسسات صنع القرار. ولم ترقَ عملية تحديث النظام أو تجميله إلى مستوى التغييرات الاجتماعية والفكرية والسياسية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري. وكما في تونس، فإن ثنائي الفساد والاستبداد قد دفع بالحراك السياسي في مصر نحو الذروة، بل إن العملية الديمقراطية ذاتها خضعت للتشويه من قبل النظام في الانتخابات الأخيرة. وفي مثل هذه الظروف، أدى الانفتاح الاقتصادي مع غياب الشفافية، وبآليات فاعلة للرقابة والمساءلة، إلى استشراء الفساد واتساع الفجوة الاقتصادية والمعيشية بين من يملك ومن لا يملك.

اعتقد الكثيرون في العالم العربي وخارجه، حتى وقت قريب، بأن الدول العربية تتسم بضعف الفاعلية السياسية الشعبية، إلا أن الأحداث منذ مطلع العام الحالي قد أكدت عدم دقة القراءة السابقة، ويبدو أنه لم يتم إدراك عمق التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تشهدها القاعدة الشعبية، سيما الجيل الجديد.

ولست في وارد الحديث عن الأوضاع في كافة الدول العربية، لأن ذلك يتطلب أكثر من ورقة. إلا أنني أود أن استخلص من الأحداث التي تموج بها الساحة العربية عدداً من الاستنتاجات لمسببات الحراك الشعبي الذي تشهده عدد من الدول العربية:

أولاً: اختلال مسارات التنمية نتيجة جمود عملية التنمية السياسية وضعف مؤسسات المشاركة السياسية، إن وجدت، مقابل نجاحات تم تحقيقها في مجالات التنمية الأخرى.

ثانياً: غياب قنوات حقيقية للحوار الوطني الشامل والهادف لتحقيق متطلبات الشراكة المجتمعية الحقيقية.

ثالثاً: الفجوة المتزايدة في الثقافة السياسية للأجيال الجديدة مقابل ثقافة المؤسسات الرسمية، فالشباب في أكثر من بلد عربي يشعرون بالتهميش وعدم استيعاب تطلعاتهم.

رابعاً: ضعف أو غياب الشفافية والأجهزة الرقابية الفاعلة مما أسهم في استشراء الفساد المالي والإداري.

خامساً: تراكم مشاكل الفقر واتساع الفجوة بين الطبقات الاجتماعية، مع هشاشة الطبقة المتوسطة التي هي ركيزة أساسية للاستقرار السياسي والاجتماعي.

في هذا الإطار، لا بد من قراءة العولمة وبأبعادها المختلفة كنسق جديد يؤثر في مختلف مناحي الحياة، ناهيك عن تأثيراتها المباشرة على الإنسان والمجتمع والدولة وعلى منظومة القيم الاجتماعية المختلفة. ورغم أهمية المحافظة على التراث والقيم والتقاليد في دولنا، إلا أننا لا بد وأن ندرك، أن طوفان التغيير يحرك الأرض من تحت أقدامنا. فالعولمة السياسية والثقافية تمثل طوفاناً هائلاً يأتي بقيم جديدة ويقضي على قيم تقليدية عتيدة. إن عدم إدراك عمق التحولات الجارية وتأثيراتها، والإعداد لاستيعابها ستكون نتائجه وخيمة للغاية.

إن المنطقة العربية تعرضت، وما تزال، لهزات شديدة، وظروف صعبة، من احتقان سياسي وارتباك اقتصادي وتخلف اجتماعي وزعزعة أمنية، والسبب الأساس لكل هذا يعود إلى غياب الفهم الدقيق للعلاقات الوثيقة بين المشاركة السياسية والتنمية، فلا تطور وازدهار واستقرار ونمو دون أن تكون هناك علاقة مبنية على الثقة بين مختلف أطراف المجتمع، ووجود مؤسسات المجتمع المدني، وإرساء حقوق المواطنة الأساسية.

ومن المعروف أن المشاركة السياسية الفاعلة أصبحت مطلباً اساسياً لتحقيق التنمية، كما أنها ضرورة حتمية من أجل بناء نسيج اجتماعي واقتصادي وسياسي، يرسي دعائم الاستقرار والتنمية، ويعزز الداخل لمواجهة تحديات الخارج، ويؤسس للحاضر من أجل بناء المستقبل.

إن الإصلاح بمفهومه الواسع، السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني، أصبح أمراً في غاية الأهمية لإحداث التنمية المنشودة لأي مجتمع، كما أن الإصلاح على مختلف مساراته، إنما يؤسس لمجتمع أكثر استقراراً وأمناً، ومن خلاله يستطيع المواطنون تحصين مجتمعهم وحمايته من أية هزات، وتجاوز كل العقبات، ومواجهة جميع التحديات، وتحقيق أهدافهم وطموحاتهم.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك تغيراً نوعياً في الاهتمامات الوظيفية للدول والمجتمع الدولي نتيجة العولمة التي قلصت من فاعلية الحدود السياسية الفاصلة، الأمر الذي أدى إلى تزايد الترابط بين القضايا المحلية والقضايا العالمية، كما نشهد في مسائل حقوق الإنسان، والمشاركة السياسية، وتمكين المرأة، وحرية الصحافة، ودور المجتمع المدني. ولم يعد بالإمكان الحديث عن إحداث تطور سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو تنموي دون العودة إلى تكوينات المجتمع المدني لمؤسساته وتشريعاته.

السؤال الذي يتبادر إلى الذهن في مثل هذه الظروف الاستثنائية، هو هل نحن في دول مجلس التعاون معنيون مباشرة برياح التغيير العاصفة التي تهب على المنطقة العربية بأسرها؟ وهل ما اتخذته دول المجلس من خطوات التحديث والعصرنة السياسية يحصنها لتفادي المد التغييري الجارف؟.هذا سؤال يتعلق بمستقبل الاستقرار في دول المجلس، ومتطلباته ويحتاج إلى تبادل الرؤى بين كافة الأطراف المعنية.

ويقيني أن دول مجلس التعاون قد أدركت مبكراً أن عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لا بد وأن تواكبها عملية تحديث سياسي، وضرورة إيجاد صيغ للتشاور والتواصل والانفتاح بين القيادة والمواطنين.

معلوم أن دول مجلس التعاون قد مرت عبر تاريخها الحديث بطفرتين اساسيتين، كانت الأولى في السبعينات، وهي ذات بعد اقتصادي، ركزت فيها الدول على إنشاء البنى التحتية وتقديم الخدمات الأساسية من طرق وشبكات مياه وكهرباء واسكان، كما ركزت على التعليم والتنمية الاقتصادية بشكل عام.

ومع بداية العقد الماضي، دخلت دول مجلس التعاون في طفرة جديدة، تختلف عن سابقتها، وهي طفرة ذات أبعاد سياسية، خطت فيها دول المجلس خطوات نحو الانفتاح السياسي، وتبنت بصيغ مختلفة مشاريع للإصلاح والتحديث السياسي، وأخذت بمبدأ الانتخاب كأساس للمشاركة في المجالس البلدية ومجالس الأمة والشورى والنواب والوطني. وأحسب أن مثل هذا التحول النوعي يصب مباشرة في تعميق المواطنة الحقة والمشاركة في صنع القرار، بحيث يصبح المواطن فاعلاً في التخطيط للسياسات العامة والمشاركة في صنعها وتنفيذها. وهذه خطوة هامة، إلى جانب التنمية الاقتصادية، من أجل بناء الدولة العصرية المستقرة والمزدهرة.

وواقع الحال يؤكد أن عملية البناء والتحديث السياسي في دول المجلس لم تنقطع، وإن تفاوتت وتيرتها بين فترة وأخرى ودولة وأخرى، وفقاً لمعطيات الواقع السياسي والاجتماعي في كل منها. ورغم اختلاف المقاربات التي تبنتها الدول الأعضاء إزاء عملية التحديث السياسي، إلا أن هناك قاسماً مشتركاً يتمثل في وجود الإرادة السياسية للتطوير بما يحقق المواءمة بين وتيرة الإصلاح من جهة، والاستقرار السياسي والاجتماعي، من جهة أخرى.

ومن هنا، أقول أن صلابة البناء المؤسسي الخليجي تنبع من حقيقة ترسخ شرعية الأنظمة السياسية عبر عقود طويلة من الزمن، حيث شهدت المجتمعات الخليجية نقلة نوعية في التحول من مجتمعات بسيطة إلى دول حديثة، وكان للقيادات السياسية دور اساسي في توحيدها وتأسيسها. ولقد عزز ذلك طبيعة البناء المجتمعي في دول المجلس، حيث الترابط القبلي والعائلي والأسري ضمن الدولة الواحدة يضفي شرعية على الكيان السياسي وبمنحه القدرة على الاستمرارية. كما هيأت إيرادات النفط والغاز لدول مجلس التعاون بنية اقتصادية متينة ومريحة وفرت للمواطنين مستويات معيشية عالية.

وأود أن أتوقف هنا، عند الأحداث في مملكة البحرين، وفي تقديري، فإن الحوار الوطني الشامل بين أبناء الوطن الواحد كفيل بحل مجمل المشكلات، ومن خلال تعزيز المشروع الإصلاحي الذي تبنته القيادة السياسية في مملكة البحرين باعتبار ذلك يشكل ضرورة قصوى. فضلاً عن أن الحوار هو صمام الأمان لصيانة المكتسبات ولتعزيز المواطنة بعيداً عن أي صراع مذهبي أو طائفي في سبيل الحيلولة دون أي تدخلات خارجية.

وبالرغم مما أشرت إليه من فروقات جوهرية بين الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في دول المجلس، مقابل نظيرتها في الدول العربية الأخرى، إلا أن ثـمة نقاطاً عدة في هذا الإطار جديرة بالتوقف عندها وإيلائها ما تستحق من الاهتمام.

وليس من قبيل المصادفة في خضم بيئة سياسية وإستراتيجية كهذه أن نجد أن النجاحات التي حققتها سياسات التحديث والتطوير في دول مجلس التعاون خلال العقود الماضية، وقدرتها على استيعاب تطلعات المواطنين تؤكد على أهمية مواصلة مسيرة التنمية السياسية في دول المجلس، ولكن بوتيرة أسرع تنسجم مع تسارع التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. واود أن اشير إلى عدد من الرؤى في هذا الشأن:

أولاً: هناك زيادة كبيرة في عدد سكان دول مجلس التعاون، والذي تتوقع مراكز بحثية عالمية أن يصل إلى ثلاثة وخمسين مليون نسمة في العام 2020م، مما يفرض تحديات عدة تتمثل في توفير فرص العمل للأعداد المتزايدة من الشباب المؤهلين لسوق العمل، بالإضافة إلى الأعداد الكبيرة من السيدات الراغبات في دخول سوق العمل، حيث ستدفع الجامعات والمعاهد بأعداد كبيرة منهم إلى سوق العمل، إلى جانب الرجال، بثقافة توازن بين دور المرأة التقليدي والرغبة لدى الجيل الجديد في تحقيق الذات من خلال الوظيفة.

ثانياً: يتمتع الجيل الجديد من الشباب في المنطقة بقناعات بشأن دوره وأهمية مشاركته في الشأن العام، وهذه القناعة تختلف عما كان سائداً في أوساط الأجيال السابقة.

ثالثاً: هناك ضرورة لتكريس مفهوم المواطنة في دول المجلس بما يحمله هذا المفهوم من قيم الانتماء والولاء للوطن، والمشاركة الفاعلة من قبل المواطن نحو المجتمع الإنساني الذي ينتمي إليه، وهو تفاعل راسخ يتعدى الولاءات التقليدية القبلية والمذهبية. ان هذا المفهوم يكتسب وجوده الجمعي من المشاركة السياسية الفاعلة في ظل مشروع حضاري إنساني متكامل الابعاد.

رابعاً: أهمية الارتقاء بمنظومة التخطيط الاستراتيجي في دول المجلس، وتعزيز مؤسساتها، وتطويع التشريعات الوطنية لتقوم على خدمة هذه المؤسسات وتسهيل مهامها، لأني على يقين بأن ضعف منظومة التخطيط الاستراتيجي سيعمق التبعات السلبية لبعض الظواهر والتحديات الاقتصادية الحالية، ناهيك عن تعقيد تنفيذ السياسات الاقتصادية في المدى الطويل وإضعاف فعاليتها.

خامساً: منح المواطنين الأولوية في سوق العمل، ومعالجة هياكل الأجور، والمواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات أسواق العمل،علاوة على الاهتمام بالتدريب النوعي وتكييف التدريب بحيث يرفع من المحتوى المهني للباحثين عن العمل.

سادساً: دعوة الجهات التنفيذية في دول مجلس التعاون إلى التفاعل مع برامج التكامل المشترك بما يتناسب وتحديات المرحلة، وتسريع تنفيذ هذه البرامج، وأخص بالذكر السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي. حيث أن تحقيق هذه المشاريع الهامة وتنفيذ مقتضياتها بالكامل سيكون أداة هامة لاستيفاء متطلبات الاستقرار الاقتصادي من خلال مساهمتها في مواجهة البطالة بين المواطنين، ورفع فرص الاستثمار والتجارة البينية، وتحقيق المواطنة الخليجية بمفهومها الاجتماعي والاقتصادي، وغيرها من المنافع.

سابعاً: ضرورة تنويع القاعدة الإنتاجية لاقتصادات دول المجلس، لتشمل قطاعات إنتاجية جديدة قادرة على زيادة حجم الاقتصاد الخليجي، والرفع من تنافسيته الاقليمية والدولية، وزيادة فرص العمل المتاحة للمواطنين، وخلق نشاطات استثمارية وتجارية موازية للقطاع الخاص الوطني ليكون شريكاً حقيقاً في الوفاء بهذا المطلب الاستراتيجي الهام.

ثامناً: ثـمة حاجة حقيقية للمزيد من المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار الجماعي في إطار مجلس التعاون. وإذا كان قرار إنشاء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى في عام 1997م خطوة للاستفادة من الكفاءات والخبرات الخليجية، اقتناعاً بأهمية توسيع قاعدة التشاور بين الدول الأعضاء، فإن قرار المجلس الأعلى في دورته السابعة والعشرين (ديسمبر 2007م) باستحداث آلية لعقد اجتماعات دورية للمجالس التشريعية، الشورى والنواب والوطني والأمة، تحت مظلة مجلس التعاون، خطوة أخرى مهمة. إلا أن المطلوب في المرحلة القادمة خطوات أوسع وأشمل لتعزيز المشاركة بما ينسجم ومتطلبات تحديث مؤسسات العمل الجماعي.

ولا يفوتني في الختام الإشادة بأهمية هذا المؤتمر والمواضيع التي سيناقشها خلال الأيام القادمة، وأهمية ما سيقدمه من توصيات في هذه المرحلة خاصة وأن المشاركين يمثلون نخبة من أصحاب الفكر والخبرة على الصعيد الاقليمي والدولي. كما أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي درج على تقديم طروحات ولقاءات نوعية تخدم الحراك الثقافي والسياسي والاقتصادي في المنطقة، وأتقدم لهم بوافر الشكر على حسن الإعداد والتنظيم لهذا المؤتمر، وأخص بالذكر سعادة أخي الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي بذل ويبذل جهوداً نوعية مقدرة ساهمت في إثراء الفكر والتشخيص للقضايا والمشكلات، كما عمّقت نهج البحث العلمي الذي يمثل مفتاح التقدم في المجتمعات، فله منا التحية والتقدير والتمنيات بدوام الصحة والعافية، ولكم جميعاً وافر التقدير والاحترام وأشكركم لحسن اصغائكم.

عبدالرحمن بن حمد العطية

الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية

(المقال ورقة ألقيت في المؤتمر السنوي السادس عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية)