المسلسلات المصرية الجديدة تنحاز للشباب وللقضايا الاجتماعية

القاهرة - من إيهاب سلطان
اعتقد انك قرأت السيناريو الخطأ. انا المتخلفة وليس انت

تعاقدت عدة محطات تلفزيونية عربية مع مدينة الإنتاج الإعلامي على إنتاج وتسويق المرحلة الأولى من خطتها للإنتاج الدرامي في العام الحالي والتي تضم إنتاج ثلاثة عشر مسلسلا تلفزيونيا متنوعا بين الأعمال الاجتماعية والتاريخية والكوميدية ومسلسلات السير الذاتية.
وتتميز المسلسلات الجديد بالطابع الشبابي لأبطالها بجانب النجوم الكبار، وأيضا معالجة العديد من المشاكل الاجتماعية التي أصبحت جزء من حياتنا اليومية.
ومن بين المسلسلات التي بدأ تصويرها بالفعل مسلسل "راجعلك يا إسكندرية " الذي يتناول قصة حقيقية من قصص الكفاح المصري خارج حدود الوطن، حيث يقول محمد الباسوسي كاتب السيناريو لميدل إيست أونلاين "أن المسلسل يجسد حياة أحد أهم الشخصيات المصرية في الإنشاءات المائية في ألمانيا وهو ابن الإسكندرية الذي سافر إلى ألمانيا عام 1964 ضمن بعثة أوائل كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية."
ويعد هذا الشاب نموذج درامي حي لكفاح الشباب العربي خارج حدود الوطن، حيث نجح في أن يكون أفضل مهندسي الإنشاءات المائية في ألمانيا، وساعده في تميزه كونه فنان تشكيلي من الطراز الأول.
ورفض الباسوسي ذكر الاسم الحقيقي لشخصية البطل التي يقوم بأدائها الفنان خالد النبوي، وتشاركه البطولة الفنانة حلا شيحا التي تؤدي شخصية "فيرا" وهي فتاة ألمانية عانت وعائلتها كثيرة من ويلات الحرب، حيث تم أسر والدها في الحرب العالمية الثانية في روسيا وعندما عاد من هناك انكشفت مأساة الحرب وتداعياتها السلبية على المتحاربين.
ويلتقي البطل بفيرا عندما يقرر رسمها، وتتطور العلاقة بينهما إلى علاقة رومانسية فيقررا التخطيط لحياتهما الشخصية والدعوة إلى السلام ونبذ العنف بكافة أشكاله.
ومن المنتظر، كما يقول الباسوسي، البدء في التصوير الداخلي خلال الأيام القليلة القادمة في بلاتوهات الإسكندرية القديمة بمدينة الإنتاج الإعلامي، بينما سيتم التصوير الخارجي على شاطئ الإسكندرية وفي كل من ألمانيا وهولندا وباريس.
وعن الحبكة الدرامية في المسلسل يقول الباسوسي "المسلسل يدعو للسلام ونبذ الحروب، والعنف الدموي من خلال الخلفية التاريخية للأحداث التي عاشتها مصر والعالم العربي في هذه الفترة، وتأثير الصراع السياسي في المنطقة على كل العرب."
كما تعد هذه الفترة هي فترة التحول الاجتماعي في الدول الأوربية التي خرجت من الحرب العالمية عام 1945 منكسرة، لتعيد بناء أوروبا، خاصة ألمانيا التي دمرت تقريبا من أثار الحرب، كما أنها فترة حساسة في الحياة الاجتماعية في البلدان الأوربية، حيث تمرد الأبناء على الآباء وتمسكهم بالحرية.
ويتضح في الأحداث مدى الصراع النفسي الذي عان منه البطل لتمسكه بالعادات الشرقية والدينية في مجتمع منفتح له حضارته ويسعى لبناء نفسه من جديد بعد الحرب، خاصة وأن البطل بدأ رحلة الاعتماد على نفسه بعيدا عن البعثة الدراسة، فيسعى من خلال فنه إلى نشر السلام في كل من ألمانيا وفرنسا وهولندا، ويحقق نجاح كبير بتصميمه لعدد من الإنشاءات المائية في ألمانيا حتى يصبح واحدا من أبرز الشخصيات الألمانية.
المسلسل من إخراج هاني لاشين، سيناريو وحوار محمد الباسوسي وبطولة كل من خالد النبوي وحلا شيحا وأحمد راتب ونهلة سلامة ورشوان توفيق ومجموعة من الوجوه الشابة.
ومسلسل "سارة" المنتظر البدء في تصوير أولى مشاهده الأسبوع القادم، حيث تدور أحداثه في كواليس عالم المعاقين ذهنيا، وذلك من خلال الفتاة سارة (حنان ترك) المصابة بقصور عقلي يوقعها في العديد من المشاكل نتيجة تعاملاتها مع المحيطين بها.
ويعد مسلسل "سارة" صرخة إنسانية للتصدي للصورة الخاطئة التي يتعامل بها المجتمع مع ذوي الاحتياجات الخاصة خاصة المعاقين ذهنيا، كما يبين المسلسل أفضل السبل للتعامل مع المعاقين ذهنيا حتى يسهل دمجهم في المجتمع ويصبحوا جزءا فاعلا وليس عبئا عليه.
المسلسل من تأليف مهدي يوسف وإخراج شرين عادل وبطولة حنان ترك وأحمد رزق وسوسن بدر ونهال عنبر وطارق لطفي وحنان مطاوع.
الجدير بالذكر أن شخصية سارة المعاقة ذهنيا هي الشخصية الأولى التي تقدم الفنانة حنان ترك معاقة أمام الكاميرا بعد نجاحها الساحق في تقديم شخصية "غادة" المعقدة نفسيا في فيلم "حب البنات"، حيث اعتادت الظهور في شخصية الفتاة الجميلة وأيضا الجادة في الكثير من أعمالها.
ومسلسل "العصافير لا يملكها أحد" الذي يدور أحداثه حول ثلاث صديقات لكل منهن صفاتها الخاصة، وترتبط كل واحدة بزميل لها ليواجهان معا المشاكل التي تعوق زواجهما، فالأولى "سلوى" معيدة في كلية الحقوق والمحامية العقلانية المليئة بالنشاط والحيوية والذكاء، والثانية "جيهان" خريجة الفنون المسرحية ويعاب عليها الأنانية والرغبة في الشهرة والنجومية في عالم التمثيل، والثالثة "مروة" خبيرة الكمبيوتر وتمتاز بأنها عملية جدا، وتعمل في إحدى شركات الكمبيوتر والبرمجة الكبرى.
المسلسل قصة الكاتبة نوال مصطفى ومرشح لإخراجه محمد النقلي ولبطولته هند صبري وشريف منير وبسمة وأمير العايدي ورجاء الجداوي وحسن كامي.
ومسلسل "حكايات عائلية" الذي يتناول يوميات أسرة متوسطة الحال تواجه العديد من المشاكل في سعيهم لامتلاك السلطة والمال بشتى الطرق سواء كانت سوية أو ملتوية، كما تستعرض حلقات المسلسل طموحات وأحلام وأطماع أفرادها الذين ينتمون لثلاثة أجيال مختلفة الأبناء والأباء والأجداد.
المسلسل من تأليف أحمد عوض وإخراج محمد عبد العزيز وبطولة غادة عادل وشريف منير ووحيد سيف وعبد الله فرغلي وعماد رشاد ورجاء الجداوي وجيهان قمري.
ومسلسل "حنضل مشرقي غنوم" وهو المسلسل الذي سيجمع بين نجوم الكوميديا اشرف عبد الباقي وأحمد آدم، ويطرح رؤية جديدة لمشكلة الصراع بين الأجيال فكريا وعقليا، حيث يرى الجيل الأكبر أن الجيل الجديد يفتقد للخبرة ولن يستطيع إنجاز أي تقدم إلا إذا عاش تحت مظلة الجيل القديم، بينما يرى الجيل الجديد أنه مسلح بالعلم والتكنولوجيا ويستطيع التقدم بشرط التخلي عن الأفكار القديمة مما يخلق نوع من الصراع والمشاكل المهنية والإنسانية بين الجيلين إلا أن المسلسل في نهايته يخلص إلى أيا من الجيلين لا يستطيع إنجاز أي تقدم إذ تخلى عن الآخر.
المسلسل من تأليف وإخراج مدحت السباعي ومرشح للبطولة كل من أشرف عبد الباقي واحمد آدم وحسن حسني وحسن مصطفى وسمية الخشاب وداليا البحيري.
كما تضم خطة المدينة إنتاج مسلسل " مسائل عائلية" وهو من المسلسلات المنفصلة المتصلة، حيث يتناول في كل حلقة من حلقاته مشكلة من المشاكل العائلية الملحة التي يتم مناقشتها بأسلوب كوميدي ساخر ليخرج المسلسل في نهاية كل حلقة بمعنى أن الحياة لابد أن تستمر وأنها لا تقف عند أي مشكلة مهما كان حجمها.

المسلسل من تأليف محمد حلمي هلال وإخراج حسن بشير وبطولة مصطفى فهمي ودلال عبد العزيز ورشوان توفيق ودنيا سمير غانم ومديحه حمدي.
وأيضا مسلسل " للثروة حسابات أخرى " تأليف محسن الجلاد وإخراج سامي محمد علي وبطولة حسين فهمي، وتدور أحداثه حول توأمان متناقضان في الطباع، إحداهما طبيب ناجح مستقيم، وصاحب الكثير من الأنشطة الخيرية، والآخر فاشل دراسيا و لا يشغله إلا جمع المال والثروة بأي وسيلة مهما كانت مما يجعله يتورط في تجارة السلاح والمخدرات.
ومسلسل"ريا وسكينة" من تأليف مصطفى محرم ويخرجه مجدي أبو عميره، وهو المسلسل المرشح للجمع بين النجمتين نادية الجندي ونبيلة عبيد، ويتناول قصة ريا وسكينة في معالجة درامية جديدة أشبه بالتحقيق التليفزيوني، حيث يستعرض وقائع ومحاضر ووثائق التحقيقات الرسمية في القضية الشهيرة، ويقدم قراءة جديدة ومثيرة لحكاية ريا وسكينة التي لا يعرف الناس عنها إلا القليل من خلال عدد من الأعمال الفنية والأدبية التي تناولت أجزاء بعينها من قصة الأختين الشهيرتين بعيدا عن طرح خلفية الأحداث وأسباب توحشهما.
ومسلسل " المنصورية" من تأليف فايز غالي وإخراج عمر عبد العزيز وبطولة فاروق الفيشاوي وهشام سليم، ويناقش المسلسل الواقع الحالي لضاحية المنصورية ـ جنوب القاهرة ـ التي كانت في ستينات القرن الماضي مجرد منطقة زراعية ثم تحولت بمرور الوقت إلى مجتمع سكني يضم خليطا من صفوة الساسة ورجال الحكم والقلم والمال والمبدعين والفنانين وغيرهم من الباحثين عن الهدوء بعيدا عن صخب العاصمة وزحامها.
ومسلسل "العندليب" الذي يتناول قصة العندليب الأسمر الراحل عبد الحليم حافظ، ويقوم بكتابته وحيد حامد وسيخرجه سمير سيف، حيث من المنتظر أن يتم اختيار وجه جديد للقيام بالبطولة من خلال برنامج تليفزيوني كبير يتم الإعداد له حاليا.
ومسلسل "أسلحة دمار شامل" تأليف وإخراج عصام الشماع بطولة صلاح السعدني، ومسلسل "قناديل البحر تأليف إبراهيم عبد المجيد وبطولة أثار الحكيم وتوفيق عبد الحميد وأحمد راتب وجمال إسماعيل وميرنا وإيمان سركسيان وصفاء الطوخي، ومسلسل " دائرة النار" تأليف مصطفى إبراهيم وإخراج رضا النجار وبطولة نيللي ومحمود قابيل.