المسلحون يهاجمون اكبر مصفاة نفط في العراق

هزائم المالكي تتلاحق

كركوك (العراق) - هاجمت مجموعة من المسلحين فجر الاربعاء مصفاة بيجي، اكبر مصافي النفط في العراق والواقعة في شمال البلاد، في وقت عادت القوات الحكومية لتتقدم في قضاء تلعفر الاستراتيجي والذي يتعرض لهجوم كبير منذ ايام.

وقال مسؤول في المصفاة "تمكنت مجاميع مسلحة فجر الاربعاء من اقتحام اجزاء من المصفاة في بيجي (200 كلم شمال بغداد) وادى ذلك الى اشتباكات واندلاع حريق في بعض الخزانات المخصصة لتجميع الفضلات النفطية".

واضاف ان المصفاة توقفت بشكل تام عن الانتاج منذ يوم الاثنين حين جرى اخلاء الموظفين الاجانب والابقاء على بعض الموظفين العراقيين الاساسيين، معتبرا ان هذا الامر يمثل "ضربة كبيرة للاقتصاد العراقي".

واكد موظف يعمل في المصفاة ان هناك "شهداء وجرحى بين صفوف القوات الامنية، وهناك اسرى ايضا، والاشتباكات عنيفة، ومسلحو داعش رفعوا راياتهم قرب المجمع الاداري للمصافي"، في اشارة الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام".

من جهته، قال الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة ان "قواتنا تمكنت من صد هجوم على مصفاة بيجي".

واوضح ان "مسلحين ينتمون الى داعش جاءوا على متن رتل من سيارات همر واخرى عسكرية استولوا عليها سابقا ويرتدون زيا للجيش، وهاجموا المصفاة"، مضيفا ان "القوات العراقية الموجودة، وباسناد من طيران الجيش، قتلت اربعين من المسلحين واحرقت اربع سيارات هامر وعددا من السيارات وصدت الهجوم".

وتقع مصفاة بيجي قرب مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد)، مركز محافظة صلاح الدين، والتي يسيطر عليها مسلحون ينتمون الى "الدولة الاسلامية" وتنظيمات اخرى منذ نحو اسبوع حين شن هؤلاء هجوما واسعا في شمال البلاد تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق واسعة.

وتزود مصفاة بيجي معظم المحافظات العراقية بالمنتجات النفطية، وتقدر طاقتها الانتاجية بنحو 600 الف برميل يوميا.

في هذا الوقت، تواصلت المعارك بين المسلحين والقوات الحكومية في قضاء تلعفر (380 كلم شمال بغداد) الاستراتيجي الواقع في محافظة نينوى والذي يتعرض منذ السبت لهجوم كبير.

وقال نور الدين قبلان نائب رئيس مجلس محافظة نينوى "تدور اشتباكات عنيف في احياء المعلمين ومنطقة السايلو واجزاء من المطار بين مسلحين مرتبطين بداعش وقوات امنية بمساندة ابناء العشائر".

واضاف "هناك تقدم للقوات الامنية دون ان يتم تطهير القضاء بشكل كامل".

ويقع تلعفر وهو اكبر اقضية العراق من حيث المساحة الجغرافية في منطقة استراتيجية قريبة من الحدود مع سوريا وتركيا، ويبلغ عدد سكانه نحو 425 الف نسمة معظمهم من التركمان الشيعة.

واكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في خطابه الاسبوعي الاربعاء ان القوات الحكومية ستواجه "الارهاب" وستسقط "المؤامرة" التي تواجهها البلاد، مؤكدا ان هذه القوات تعرضت لـ"نكبة ولم تهزم".

وقال المالكي بحسب الخطاب الذي نقلته قناة "العراقية" الحكومية "سنواجه الارهاب وسنسقط المؤامرة"، مضيفا "ليست كل نكبة هزيمة (...) تمكننا من امتصاص هذه الضربة وايقاف حالة التدهور (...) وبدات عملية رد الفعل واخذ زمام المبادرة وتوجيه ضربات".

ودعا المالكي الأربعاء العشائر في بلاده الى نبذ المتشددين السنة الذين سيطروا على مدن رئيسية خلال حملة بدأت منذ أسبوع.

ودعا في كلمة بثها التلفزيون العشائر الى نبذ من وصفهم بالقتلة والمجرمين الذين يمثلون اجندات خارجية.

الى ذلك، اعلن مصدر مسؤول في مكتب القائد العام للقوات المسلحة ان قيادة عمليات سامراء (110 كلم شمال بغداد) "تستعد لتنفيذ عملية واسعة النطاق، تستهدف تطهير منطقة الدور" الواقعة التي الجنوب من تكريت.