المسرح العراقي يئن تحت ظل الاحتلال

بغداد
فنانون عراقيون يحلمون باعادة الوهج للمسرح العراقي

احيا فنانون مسرحيون في العراق الثلاثاء مناسبة "يوم المسرح العالمي" متطلعين الى واقع جديد يحيط بخشبة المسرح التي فقدت تألقها خلال السنوات الاربع الماضية نتيجة الاوضاع الامنية السائدة في البلاد.
وقال مدير دائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة رياض المرسومي خلال حفل في المسرح الوطني "نامل ان نحيي هذه المناسبة العام المقبل وقد شهد المسرح العراقي نقلة نوعية في استعادة تالقه وروحه".
واضاف ان "موجة العنف التي طالت العديد من الفنانين خلال الفترة الماضية سنستمر في تحديها عبر الابداع المتواصل. ونؤكد تقديم كل الدعم وخصوصا للتجارب الشبابية".
وغاب عن الاحتفال الفنان الشهير يوسف العاني بداعي المرض.
والعاني (80 عاما) من ابرز فناني المسرح منذ مطلع الخمسينات قبل تعيينه اول مدير لدائرة السينما والمسرح عام 1959 التي عمل فيها عدد من الفنانين ابرزهم الراحل حقي الشبلي وسامي عبد الحميد.
وذكرت الفنانة اقبال نعيم في كلمة مقتضبة حول المسرحيين العراقيين ان "زملاءنا الذين فقدناهم تحت وطاة العنف ودوامة القتل سيبقون شعلة متوهجة لنا لتقديم المزيد من التجارب الابداعية".
وقدمت فرقة الفنون الشعبية التابعة لدائرة السينما والمسرح لوحات عدة ضمن الاحتفال الذي شهد تكريم نخبة من الفنانين في مقدمتهم اسعد عبد الرزاق وفاضل خليل وعواطف نعيم وفلاح شاكر وعزيز عبد الصاحب.
كما تم تقديم "درع المسرح" الى عائلة الفنان مطشر السوداني الذي لقي مصرعه نهاية العام الماضي.
وافتتح وزير الثقافة اسعد كمال الدين الهاشمي معرضا للصور الفوتوغرافية لعلي عيسى والذي يوثق فترة زمنية حافلة على صعيد المسرح والسينما.
وقدمت الفرقة الوطنية اوبريت بعنوان "احزان المتنبي" صاغ نصها الشعري كل من صباح الهلالي وعبد الرزاق الربيعي واخرجها جبار المشهداني.
وتناولت الاوبريت الجريمة التي تعرض لها شارع المتنبي مطلع الشهر الجاري عندما احرقت سيارة مفخخة مكتباته الشهيرة ومقتنياته الادبية والمعرفية في واحدة من ابشع صور الدمار الذي اصاب الثقافة في العراق.
وشارك في الاوبريت كل من الفنانين عبد الخالق المختار وآسيا كمال وشعاع ضياء ومازن محمد مصطفى ومحمد هاشم.
وتميز مضمون الاوبريت بتداخل الفن والتاريخ والواقع عبر اشخاص شارع المتنبي ورواده وباعته الذين قضوا في حادث التفجير بعد ان ارتبطت حياتهم بالشارع.
يذكر ان الفرقة قدمت اول عمل لها بعنوان "وحيدة" لموسى الشابندر واخراج فخري الزبيدي ومحمد القيسي للمرة الاولى عام 1968.
ومن اعضاء الفرقة نخبة من مؤسسي المسرح العراقي الذين ما تزال الذاكرة تختزن الكثير من اعمالهم مثل الراحل وجيه عبد الغني والفنان اسعد عبد الرزاق وعزيز عبد الصاحب وقاسم الملاك واخرين.
وكانت دائرة السينما والمسرح عمدت خلال الاعوام الاربعة الماضية الى تقديم عروض خلال النهار لفترة لا تتجاوز اليومين بسبب الاوضاع الامنية.