المسرح التفاعلي يعود إلى المدارس السورية

دمشق
تجربة متميزة

بعد مرور عام على مشروع المسرح التفاعلي الذي بدأ خطوته الأولى في أيلول 2009 بالمدارس الحكومية السورية، قرر القائمون عليه من فنيين وإداريين المضي قدماً بعامٍ جديد وخططٍ جديدة تعتمد على منهج وأدوات عمل تفاعلية مطوّرة ومدروسة تنطيلق من تجربة العام الماضي.

وجاءت هذه الرغبة باستمرار المشروع بعد أن حقق المطلوب منه على المدى القصير، ولو بنسبة قليلة وضمن محيط ليس كبيرا، حيث بلغ عدد المشاركين فيه في السنة الماضية حوالي 300 طالباً تتراوح أعمارهم بين 8 و 15 عاماً و26 مدرباً توزعوا على سبع مدارس حكومية سورية.

واليوم انضم إلى فريق العمل مدربون جدد خضعوا لورشات تأهيلية وتدريبية تفاعلية، وهكذا صار عدد المدربين 37 مدرباً توزعوا على 8 مدارس حكومية وسيبدؤون العمل مع بدء العام الدراسي الجديد.

وتؤكد الخطط الجديدة لهذا المشروع على تطوير أدوات التفعيل بين الطلاب المشاركين والجمهور، بالإضافة إلى إشراك الأهل والمدرسين والمدرسات بالعملية التفاعلية طيلة فترة الورشة التي تتراوح بين شهرين ونصف إلى ثلاثة أشهر تقريباً، مع الحفاظ على الغاية الأساسية للمشروع التي تصب في تطور الطلاب من حيث تحسن مهاراتهم في القراءة واللفظ والتعبير وتحقيق نتائج امتحانية أفضل، مع الانتباه إلى سير دوامهم بمعدل ثابت وجيد.

وأكدت الدكتورة ماري الياس الأستاذة في المعهد العالي للفنون المسرحية والتي كانت رائدة في تطبيق برنامج المسرح التفاعلي في سورية على أهمية متابعة علاقة الطلاب المشاركين في الورشات مع عائلاتهم ومحيطهم المدرسي، نظراً لأهمية هذه العلاقة في بنية المشروع ككل الذي يربط بين الطفل ومن حوله، مع محاولة جادة للبحث في مشاكله وأحلامه.

ويأتي هذا المشروع بمثابة نموذج للتعاون بين المنظمات غير الحكومية (مشروع روافد من الأمانة السورية للتنمية) وبين الجهات الحكومية (وزارة التربية).
وقالت رنا يازجي مديرة المشروع أن "المشروع هو عبارة عن عدة علاقات أو جهات مرتبطة بعضها بالآخر، فالمشروع يتضمن العلاقة مع وزارة التربية وعلاقتنا مع الأهل والأطفال المشاركين، كما أنه لا ينفصل أبداً عن المسار الدرامي والفني الذي هو وسيلة المشروع".