المساومات السياسية تضعف الأمن الأفغاني بمواجهة طالبان

'فوضى في سلسلة القيادة'

كابول - قال سياسي معارض بارز إن المساومات السياسية بشأن تعيينات الشرطة والجيش بأفغانستان تسببت في فوضى لقوات الأمن التي تقاتل حركة طالبان في مناطق استراتيجية مثل إقليم هلمند.

وقال عمر داود زاي وزير الداخلية السابق والذي أصبح الآن جزءا من جماعة معارضة جديدة إن ترتيبات اقتسام السلطة في حكومة الوحدة الوطنية للرئيس أشرف عبدالغني تصيب القتال ضد تمرد طالبان بالشلل.

واشار إلى ترتيبات اقتسام السلطة التي يتقاسم بمقتضاها عبدالغني والرئيس التنفيذي عبدالله عبدالله المناصب الرئيسية "كان ضم قوات الأمن لصياغة اقتسام السلطة خطأ كبيرا".

وبمقتضى الاتفاق الذي جرى التوصل إليه العام 2014 بعد انتخابات غير حاسمة تقاسم الجانبان المناصب وكثيرا ما يمنح كل جانب المناصب القيادية الرئيسية على حسب الولاءات السياسية لا الكفاءة.

وكرّر كثير من السياسيين المحليين هذه الشكوى ويقولون إن نظام المحسوبية قوض القتال ضد حركة طالبان التي سيطرت على معظم أنحاء هلمند.

وقال داود زاي إنه حتى عند تعيين قادة أقوياء فان النظام المتبع كثيرا ما يخضع هؤلاء القادة لإشراف عدد من الزعماء السياسيين الذين تكون لهم أولويات متضاربة.

وتابع "وهذا يسبب فوضى في سلسلة القيادة.. لا أحد يعلم من المسؤول.. يجب نزع الانتماءات السياسية على الفور من النظام."

وجماعة المعارضة الجديدة واسمها مجلس الحماية والاستقرار هي جماعة من وزراء ومسؤولين سابقين في حكومة الرئيس السابق حامد كرزاي ومجموعة من قدامى المجاهدين الذي حاربوا الاتحاد السوفيتي السابق.

ويقول المجلس إنه يريد من الحكومة إجراء انتخابات برلمانية وتشكيل مجلس دستوري أو لويا جيركا العام المقبل وأيضا إجراء تغييرات في بعض المجالات بما في ذلك السياسة الأمنية.

ويقول منتقدون إن هذا المجلس عبارة عن منصة لسياسيين سابقين بعضهم متهم بالفساد وأصبحوا الآن بعيدا عن السياسة. ولكن داود زاي أشار إلى تجمع حاشد في نوفمبر/تشرين الثاني احتجاجا على مقتل سبعة من أعضاء أقلية الهزارة كدليل على تزايد الإحباط من الحكومة.

وكانت المظاهرة هي الأكبر في كابول من أعوام واتسمت بالسلمية بوجه عام إلا أن قوات الأمن فتحت النار عندما بدأ محتجون يتسلقون أسوار قصر الرئاسة.

وقال داود زاي "كان هذا اليوم بمثابة نوبة استيقاظ لنا جميعنا.. نريد استغلال مثل هذا النوع من الضغط ولكن يجب أن يكون منسقا وإلا سيصبح خطيرا."

وينفي المجلس أنه يهدف إلى إسقاط الحكومة ولكن داود زاي - الذي يُعتقد بشكل كبير أن له طموحات للقيادة - قال إنه يفضل إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.