المساواة بين الجنسين تثير حفيظة إخوان الأردن

إجراء 'يخالف الدستور ودين الدولة'

عمَّان ـ اثار قرار الاردن مؤخراً رفع تحفظه عن بنود في اتفاقية للامم المتحدة للقضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" ردود فعل من الاسلاميين وصلت الى حد إصدار فتوى تحرم العمل بها.

ورفعت المملكة تحفظها على بند في المادة (15) من الاتفاقية ينص على "منح الدول الاطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الاشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم" ما دفع مجلس الإفتاء الى تحريم العمل بها.

وانتقد همام سعيد المراقب العام للاخوان المسلمين في الاردن الاثنين هذا الاجراء معتبراً انه "يخالف الدستور ودين الدولة".

وقال سعيد ان "الحكومة باصرارها على رفع التحفظ عن الاتفاقية تخالف الدستور وتخالف دين الدولة (الاسلام)" مطالباً بـ"ابقاء التحفظ او اقالتها في حال اصرارها على موقفها".

واكد نبيل الشريف وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال، في تصريحات صحافية ان "الدستور الاردني نص على المساواة بين الرجل والمرأة ومنحها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات".

وصادق الاردن عام 1992 على الاتفاقية "سيداو" مع تحفظه على بند في المادة 15 منها الذي رفع تحفظه عنه مؤخراً.

واستنكر سعيد رفض الحكومة فتوى مجلس الافتاء الذي اعتبر "كل ما خالف الشريعة الاسلامية مما جاء في "سيداو" حرام ولا يجوز العمل به مثل حرية الزوجة في ان تسكن أو ان تسافر كما تشاء لان هذا يلغي معنى الاسرة الذي حرصت عليه الشريعة".

وقال سعيد ان "اطلاق حرية المسكن للزوجة بحيث لو ارادت ان تسكن في مكان غير مكان الاسرة أو الزوج وعدم الزامها بالسكن في بيت الاسرة هدم للاسرة وتصرف غير منضبط وغير قائم على مراعاة حقوق الاسرة".

واعتبر ان الاتفاقية "تخالف الاسلام وتقاليدنا في كثير من بنودها مثل التخلص من التربية النمطية التي تميز بين الرجال والنساء" موضحاً ان "التربية النمطية موجودة في مجتمعاتنا وهناك فرق في التربية فالرجل غير المرأة والمرأة غير الرجل".