'المساءلة والعدالة' تستبعد 500 مرشح للانتخابات العراقية

حوالي ستة الاف مرشح لانتخابات مارس

بغداد - اعلن مصدر رفيع المستوى في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مساء الخميس استبعاد حوالي 500 مرشح الى الانتخابات اثر شمولهم بقانون "هيئة العدالة والمساءلة".

وقالت مديرة دائرة الانتخابات في المفوضية حمدية الحسيني "صدر قرار من مجلس المفوضية باستبعاد حوالي 500 اسم من المرشحين مشمولين بقانون هيئة العدالة والمساءلة" مشيرة الى ان الهيئة ارسلت الاسماء الى المفوضية.

واشارت الى "وجود نساء بين الاسماء المشمولة بالقرار".

وتصدر "المساءلة والعدالة" قرارات بمنع مرشحين من خوض الانتخابات التشريعية المقررة مطلع اذار/مارس المقبل بتهمة الانتماء او الترويج لحزب البعث المنحل، او لخلل ما مثل تقديم عدد من المرشحين شهادات جامعية مزورة او غيرها.

وتابعت الحسيني ان "امام الكيانات السياسية خيار ابدال المرشحين المشمولين بقرار المفوضية خلال مهلة اقصاها ثلاثة ايام".

وقد اقر البرلمان الاثنين تشكيل هيئة تمييز تتولى النظر بقرارات "المساءلة والعدالة" بحق عناصر حزب البعث المنحل، مكونة من سبعة قضاة رشحهم المجلس الاعلى للقضاء.

ويحظر الدستور اي نشاط او ترويج لحزب البعث المنحل.

واوضحت الحسيني ان "الاسماء ستنشر في عدة صحف ويستطيع اصحابها تقديم طلبات الى الهيئة التي اقرها البرلمان للنظر في الطعون".

واكدت ان "الاسماء تتضمن كتلة البرلماني صالح المطلك".

وكانت "هيئة المساءلة والعدالة" قررت قبل اسبوع منع 15 كيانا سياسيا، ابرزهم كتلة المطلك، من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في السابع من اذار/مارس المقبل.

يشار الى وجود حوالي 6500 مرشح الى الانتخابات ضمنهم 86 حزبا و12 ائتلافا.

والمطلك شريك في "الحركة الوطنية العراقية"، وهو ائتلاف انتخابي كبير يضمه الى جانب رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي وغيرهم من الشخصيات والاحزاب.

ويتزعم المطلك كتلة برلمانية تضم الآن سبعة نواب بعد ان انسحب منها اربعة نواب.

واثار القرار عاصفة سياسية بين مؤيد ومعارض ومشكك في شرعيته لان مجلس النواب لم يقر حتى الان تشكيلة الهيئة رغم موافقته على قانونها الخاص مطلع العام 2008.

وكان البرلمان اقر في 12 كانون الثاني/يناير 2008 قانون "المساءلة والعدالة" ليحل مكان قانون اجتثاث البعث، وينص على اجراءات اقل صرامة تجاه اعضاء المراتب الدنيا لحزب البعث.

وقضى القانون الجديد بانشاء "هيئة وطنية عليا للمساءلة والعدالة" بدلا من "هيئة اجتثاث البعث" التي اعلن تأسيسها في ايار/مايو 2003 في اطار اول القرارات التي اتخذتها سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الاميركي بول بريمر بعد الاجتياح.

وبحسب قانونها، "تتكون الهيئة من سبعة اعضاء بدرجة مدير عام من اصحاب الخبرة السياسية والقانونية يراعى فيهم التوازن في تمثيل مكونات المجتمع ويقترحهم مجلس الوزراء ويوافق عليهم مجلس النواب بالاغلبية البسيطة ويصادق عليها مجلس الرئاسة".

وفي وقت لاحق، قالت ندى الجبوري النائبة عن كتلة المطلك "جبهة الحوار الوطني" ان "موقف جبهة الحوار واحد في حال استبعاد مرشح او عشرة لان العملية تستهدف مشروعنا".

واضافت "قمنا باتخاذ تدابير قضائية وسياسية من خلال هيئة محامين".

واجابت ردا على سؤال حول تسلمهم كتابا رسميا بالمبعدين، "لم يصلنا اي كتاب رسمي لكننا اطلعنا على المعلومات من هيئة المساءلة والعدالة".