المسؤولون الفلسطينيون يقاطعون تشيني لرفضه لقاء عرفات

تشيني في قطر قبيل توجهه لاسرائيل

غزة - اعلن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان اي مسؤول فلسطيني لن يلتقي مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني احتجاجا على عدم تحديد اي اجتماع بين المسؤول الاميركي والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال عريقات "حتى اللحظة لا يوجد ترتيب للقاء بين ديك تشيني والجانب الفلسطيني وعنوان الشعب الفلسطيني هو الرئيس عرفات".
واضاف "كيف يمكن تفسير ان يكون تشيني جاء للمنطقة للبحث عن السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في حين سيلتقي طرفا واحدا".
وتابع عريقات "حتى اللحظة لم يتم تحديد لقاء مع رئيس الطرف الاخر (الفلسطيني)، ما يعني انه سيلتقي (ارييل) شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ولن يلتقي الرئيس عرفات". وتساءل "لا ادري مع من سيصنع السلام بهذه الطريقة".
من جهته اعرب وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في تصريح صحافي عن استغرابه للموضوع نفسه، معتبرا "انها المرة الاولى التي يحصل فيها شيء من هذا القبيل لذلك قررنا الا يلتقي اي مسؤول فلسطيني مع تشيني".
ولم يكن قد حدد اي موعد للقاء بين تشيني ومسؤولين فلسطينيين الا ان مسؤولين يرافقون المسؤول الاميركي لم يستبعدوا ذلك.
وكانت وزارة الخارجية الاسرائيلية أعلنت ان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني سيصل الاثنين الى اسرائيل في اطار جولته في الشرق الاوسط التي تتمحور على "مكافحة الارهاب" وضربة محتملة للعراق والوضع المتفجر في فلسطين.
وجاء في بيان للوزارة ان تشيني سيلتقي رئيس الوزراء ارييل شارون ووزيري الخارجية والدفاع شيمون بيريز وبنيامين بن اليعازر والرئيس موشي كاتساف قبل ان يغادر الثلاثاء.
ويقول المراقبون أن زيني سيحاول حث الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على التوصل لوقف لاطلاق النار وانهاء سفك الدماء في المنطقة.
وتتزامن هذه الزيارة مع تصاعد العنف في اسرائيل وفي الاراضي الفلسطينية الاحد والذي يهدد مهمة المبعوث الاميركي انتوني زيني الذي عاد الخميس الى المنطقة لمحاولة التوصل الى وقف لاطلاق النار.
وتأتي زيارة تشيني بعد نهاية اسبوع دامية قتل فيها ثلاثة أشخاص الاحد في موجة جديدة من الهجمات الفلسطينية واصيب 21 شخصا بعضهم حالتهم حرجة في الوقت الذي يواصل مبعوث السلام الامريكي أنتوني زيني جهوده للوساطة بين الطرفين.
كما استشهد شخص فلسطيني بعد أن اقتحمت دبابات إسرائيلية مدينة بيت لحم الفلسطينية.
ففي مدينة كفار سابا الاسرائيلية بشمال شرق تل أبيب فتح مهاجم النار على رواد مطعم وعلى المشاة بوسط المدينة مما أسفر عن إصابة امرأة شابة بجراح خطيرة وتوفيت بعد نقلها إلى المستشفى.
وقتلت الشرطة الرجل بعد تبادل لاطلاق النيران.
وعقب الهجوم توغلت القوات الاسرائيلية المدعومة بالدبابات في مدينة بيت لحم الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني حيث جرى تبادل كثيف لاطلاق النار قالت مصادر فلسطينية أنه أسفر عن مصرع أحد أعضاء كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح.
وفي حادث آخر منفصل بشمال القدس، قام استشهادي فلسطيني بتفجير نفسه بجوار أحد الباصات مما أسفر عن إصابة تسعة إسرائيليين، معظمهم إصاباتهم طفيفة.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون قد صرح في وقت سابق أمام الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء بأن إسرائيل ستواصل الرد على الهجمات الفلسطينية، وذلك رغم الجهود المبذولة حاليا لابرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين. وقال شارون إن الرد سيتوقف على مدى خطورة هذه الهجمات.
وقال شارون أنه يشعر بأنه ملتزم بتنفيذ خطة تينيت وتقرير ميتشيل.
وكان زيني قد التقى في وقت سابق مع الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف.
وقد وضع الاسرائيليون في حالة تأهب الاحد في جميع أنحاء إسرائيل بعد أن حذرت الشرطة من هجمات فلسطينية محتملة.
فقد ظلت المدارس مغلقة في نهاريا بأقصى الشمال وذلك في وقت عززت فيه الشرطة من تواجدها في وسط إسرائيل والقدس.
وقالت تقارير إخبارية أن هذه الاجراءات اتخذت بعد أن وصلت إلى الشرطة معلومات مؤكدة عن محاولات فلسطينية التنفيذ عمليات وشيكة.
وذكرت صحيفة هآرتس اليومية أنها علمت أن إسرائيل تستعد الان لسحب قواتها من أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني التي كانت قد احتلتها قبل أسابيع ردا على الهجمات الفلسطينية.
وكان زيني قد حاول السبت تحقيق وقف لاطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين إلا أنه فشل في عقد اجتماع بين الطرفين لاعلان هدنة رسمية.
وقد أكدت السلطة الفلسطينية مجددا الاحد أنها لن تعقد محادثات مع إسرائيل إلا بعد أن تنسحب الاخيرة من كافة المناطق التي أعادت احتلالها مؤخرا.
وقال نبيل أبو ردينة، مستشار عرفات، أنه لن تجرى أية محادثات إلا إذا انسحبت إسرائيل من كافة مناطق السلطة الفلسطينية.
وقد سحبت إسرائيل دباباتها من كل أو معظم المناطق التي دخلتها في رام الله والبيرة وطولكرم وقلقيلية إلا أنه لا تزال هناك دبابات في بيت لحم وجنين وغزة.