المزروعي: منْ تولع بالصقور لن يتنازل عن هوايته أبداً

ابوظبي
المزروعي: رياضة الصقارة ضاربة في القدم

يستقطب المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2004)، والذي يُقام تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات خلال الفترة 13-16 سبتمبر/ايلول القادم في أبوظبي، مشاركة واسعة من قبل دول مجلس التعاون الخليجي سواء على مستوى العارضين من شركات وهيئات أم من الهواة والمهتمين بهذه الرياضات العريقة التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الهوية الحضارية والتراثية لمنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية.
وأكد محمد خلف المزروعي رئيس اللجنة المنظمة للمعرض وعضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات أن المعرض نجح في تطوير فعالياته وابتكار مسابقات متنوعة في الصيد والفروسية، بما ساهم في جذب مشاركات عديدة من كافة الدول وبخاصة دول مجلس التعاون الخليجي جاءت لتعرض خبراتها المتوارثة وتقنياتها المبتكرة، بحيث أضحى المعرض بمثابة ملتقى للصقارين وهواة الصيد ومنبراً مهماً للتعارف والتشاور في شأن هذه الرياضات التراثية وتلبية متطلبات وطموحات الصقارين في دول مجلس التعاون الخليجي، وبما يرقى بالمعرض للمرتبة الأولى على مستوى المنطقة والعالم.
وأشار المزروعي إلى أن رياضة الصيد بالصقور والفروسية من العادات التراثية الغارقة في القدم والتي تلقى اهتماماً كبيراً وبالغاً من أبناء دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، وأن إقامة المعرض في أبوظبي تعبر عن الجهود التي تبذلها الدولة في المحافظة على هذه الرياضات وحمايتها والتعريف بها للأجيال المقبلة في إطار المحافظة على النوع والبيئة المستدامة، ويساهم في تضافر جهود الدول الخليجية من أجل دعم الجهود العلمية والبحثية في هذا المجال وتنفيذ برامج توعية للصقارين.
وقال عضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات إن من عرف المقناص وتولع بالصقور والخيول فلن يتنازل عن هوايته أبداً، وهذا هو حال أبناء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي منذ العهود القديمة الذين عُرفوا بولعهم وتعلقهم الشديد برياضة الصيد بالصقور، فتعددت مواقفهم معها، وعاشوا من خلالها مفارقات مثيرة وطريفة.. مؤكداً أهمية التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي في مجال حماية البيئة والمحافظة عليها، وتعريف شباب الخليج بالعادات والتقاليد العربية الأصيلة التي عاش عليها آباؤهم وأجدادهم .
ويعتبر المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2004) الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي باستقطابه العديد من المشاركات الخليجية والعربية والعالمية المتميزة والمهتمين بهذا المجال، ومن المتوقع أن يفوق عدد الزوار لهذا العام الـ 20 ألف زائر وبشكل خاص من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين. ومن أبرز فعاليات المعرض لهذا العام القرية التراثية لنادي تراث الإمارات والتي ستعرض لحياة أبناء دولة الإمارات في الماضي وبكل تفاصيلها الدقيقة من تجارب وأصالة وتقاليد، حيث تمثل حياة البدو الاجتماعية وممارساتهم اليومية بمختلف جوانبها الممتعة.
وحول المشاركة الدولية في المعرض أكد محمد خلف المزروعي أهمية المشاركة الدولية بهدف إثراء المعرض والاستفادة من الخبرات العالمية في مجال الصيد بالصقور وحماية البيئة .وقال إن عدة دول أكدت مشاركتها في المعرض من خلال أجنحة خاصة بها، ومن أبرز الأجنحة الوطنية المشاركة في المعرض: الجناح المصري، والجناح التنزاني، والجناح الألماني، وجناح لجنوب إفريقيا، وجناح آخر للصقارة اليابانية التي تشارك في الفعاليات لأول مرة، مشيراً إلى أن رياضة الصيد بالصقور في اليابان كما هي في دول مجلس التعاون الخليجي: عشق وفن وأصالة، وحضارة وتراث غالٍ على قلوب أبناء الشعب الياباني، حيث بقيت على حالها دون أي تغييرات جذرية لأكثر من 1600 عام.
كما تعقد الرابطة العالمية للصقارة والمحافظة على طيور الصيد IAF اجتماعها السنوي على هامش المعرض وذلك بدعوة من نادي صقاري الإمارات الذي انضم لعضوية الرابطة مؤخراً حيث أصبحت دولة الإمارات الدولة الوحيدة المنضمة للرابطة في منطقة الشرق الأوسط، ويكمن الجوهر الأساسي وراء فلسفة الرابطة في دعم جهود البحث العلمي وإدارة الحياة البرية المعاصرة بغية تحقيق الفائدة المستدامة من موارد الحيوانات البرية، وتنظر الرابطة إلى الاستخدام المستدام من الموارد الطبيعية المتجددة كدافع جوهري للتقيد بأسس المحفاظة عليها. وتحث الرابطة أندية رياضة الصيد بالصقور على القيام بدور فاعل وقوي في دعم هذه الرياضة، وتضم الرابطة اليوم نحو 50 مؤسسة من الأعضاء من 38 دولة (وتمثل في مجموعها ما يزيد عن 8 الاف عضو).
يذكر أن المعرض الدولي للصيد والفروسية ما زال يشهد إقبالاً كبيراً من العارضين من مختلف دول العالم، حيث تم حجز كامل مساحة المعرض مع زيادة بنسبة 16% حتى اليوم عن المساحة المخصصة أصلاً، ونتيجة لهذه المشاركة الواسعة فقد تقرر زيادة مساحة المعرض بنسبة 30% بما يتناسب مع طلب المزيد من الشركات العالمية التي أبدت رغبتها في المشاركة بالحدث الأهم الذي تشهده العاصمة أبوظبي لهذا العام، ومن المتوقع أن يصل عدد الشركات العارضة مع بدء المعرض لحوالي 150 شركة من أكثر من 20 دولة.
ويحفل (أبوظبي- 2004) بتنظيم مسابقات مبتكرة وفريدة من نوعها في مجال رياضة الصيد بالصقور بشكل خاص، تهدف لنشر رياضة الصقارة التراثية العريقة وتشجيع الصقارين على استخدام الصقور المهجنة كبديل مناسب للحفاظ على صقور الوحش في البرية والتي تشهد أعدادها تناقصاً حاداً لدرجة الانقراض الوشيك.
وسيشارك في الحدث الذي ينظمه نادي صقاري الإمارات والمؤسسة العامة للمعارض مجموعة كبيرة من العارضين من مصنعي البنادق وأسلحة الصيد وأنظمة الاتصالات، ومعدات تربية وتدريب الصقور وأجهزة تتبعها ومراكز إكثارها وتربيتها، ومصنعي معدات الرماية وتجهيزات الرياضات البرية والبحرية. ويعتبر المعرض كذلك محطة مهمة بالنسبة للمهتمين بالخيول ورياضة الفروسية في المنطقة حيث سيضم أحدث الأدوات الخاصة بتربية الخيول ورياضة الفروسية ومستلزماتها من أدوية وألبسة ومعدات خاصة. كما سيضم المعرض مستلزمات الرحلات الصحراوية وركوب الأمواج والهبوط بالمظلات وركوب الدراجات والتزلج على الرمال وركوب الجمال. وسيتم التركيز خلال المعرض على أدوات ومعدات صيد الأسماك والمزارع السمكية وتجهيزات الأنشطة البحرية المختلفة المنتشرة بمنطقة الشرق الأوسط والبلدان الأخرى. ومن أبرز فعاليات المعرض القرية السياحية التي ستضم عدداً من الشركات السياحية ووكلاء السفريات للترويج للخدمات والعروض والأنشطة السياحية في الدولة مما يعطي زوار المعرض الفرصة للتعرف على المعالم الطبيعية والسياحية بالدولة. كما سيتم تشجيع البيع المباشر وإبرام الصفقات والعروض الترويجية وتعزيز العلاقات التجارية مع الشركات العالمية.