المزروعي الشاعر والمهندس والوزير


الوزير الشاعر: صعب في شرع السياسة تعرب ما تكتبه

أبوظبي – كشف اختيار الشاعر والمهندس سهيل محمد المزروعي وزيرا للطاقة في الحكومة الاماراتية الجديدة، التخطيط المتروي والمرن لمواكبة العصر في بلد يمضي باصرار للمستقبل الذي اختاره، ويسعى ليكون من بين أفضل خمس حكومات رشيدة في العالم خلال عشرين عاما.

ويرى المراقبون ان التعديل الوزاري يسعى لتعزيز مرونة الحكومة وسرعتها في التطوير والتحسين، ويعكس حكومة عصرية وإدارة حديثة تعمل بشفافية وبروح الفريق الواحد من أجل رفع الإنتاجية.

والمزروعي الشاعر والمهندس من بين الدماء الجديدة التي حرصت القيادة الاماراتية على اختيارها في ضوء ما حققته من نجاحات خلال الأدوار والملفات التي أوكلت إليها.

ويعرف الجمهور الاماراتي الوزير الجديد قبل ان يتقلد موقعه، من قصائده التي تفاعل معها في برنامج "شاعر المليون"، ويتذكر كيف انه قوبل بالتصفيق وهو يعلن من على منصة البرنامج الأدبي الاشهر الذي تبثه قناة أبوظبي موسميا، ان طموحه لو أراد ان يحققه لا يقل عن طموح الصقور في التحليق.

وكأن المزروعي قد خطط لصورة مستقبل شاب إماراتي درس في افضل الجامعات واتقن أكثر من لغة، في وقت اشرأب في دمه تراث وتقاليد بلده وهو يكتب الشعر النبطي بحس معاصر وبتعبيرية رجال الصحراء ومروءتهم.

والبيت الشعري الذي القاه في برنامج شاعر المليون مازال عالقا في الذاكرة "صعب في شرع السياسة تعرب الذي تكتبه"، وهاهو الشاعر السياسي في موقعه الجديد ليعطي صورة عن ابناء جيله وتفوقهم في دولة فتية وضفت الثروة للرقي وكسب المستقبل ونقلت الحضارة إلى فضاءات الصحراء الشاسعة.

المزروعي يعكس صورة عن جيل اماراتي جديد خطط له الاجداد منذ انطلاق الاتحاد عبر التعليم المتميز وتوفير مستلزمات الحياة وصون كرامته، ليتسلح بالاخلاص لوطنه والمساهمة في البناء.

المزروعي الذي شكر كل المهنئين له، وضع أمام اسمه في حسابه على "تويتر" بيتا شعريا معبرا "معالي الهقوه وفوق الطموح نسوم، ولي كثرت القالات بالفعل ننقلها، نهوا التنافس ونسما فالرجال قروم ، وعيال زايد علياتٍ منازلها"، يكاد يلخص العقد الوطني والاجتماعي والعشائري بين أبناء الامارات وشيوخهم.

ويتوازى الحس الشعري في تكوين وزير الطاقة الاماراتي الجديد سهيل محمد المزروعي، مع المعرفة الهندسية فهو خريج جامعة تولسا بالولايات المتحدة الأميركية باختصاص هندسة بترولية عام 1996، وشغل منذ تخرجه مواقع ادارية وفنية مختلفة، كما يملك رؤية واضحة لمسعى القيادة في بلده الساعية لتحقيق متطلبات رؤية أبوظبي 2030 الهادفة إلى أن تصبح الحكومة واحدة من أفضل خمس حكومات في العالم من حيث الخدمات التي تقدمها لأفراد المجتمع.

فهو قد شغل من قبل منصب نائب الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للبترول وكذلك منصب نائب الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال، حيث يقود فريق تطوير الأعمال المسؤول عن تطوير المشاريع الجديدة والاستثمارات في مجال الاستكشاف والانتاج في دول الشرق والشرق الاوسط وأفريقيا.

ويتمتع سهيل المزروعي بخلفية فنية وإدارية متنوعة اكتسبها من خلال عمله في شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" لمدة 10 سنوات قبل الانضمام لشركة مبادلة في عام 2007.

وتدرج المزروعي كمهندس للبترول الى أن شغل منصب مدير إدارة الإنتاج والمنشآت لجميع الشركات العاملة في القطاع البحري بأبوظبي. حيث ساهم في إدارة وتنسيق الأصول المنتجة لأكثر من مليون برميل من النفط يومياً، اضافة الى عضويته في اللجنة الاستشارية العليا للمجلس الاعلى للبترول.

كما عمل أيضاً ولمدة عام ونصف في شركة "شل" العالمية في هولندا بين عامي 2004- 2005 حيث اكتسب خبرات نوعية في العديد من المشاريع الدولية في كلٍ من نيجيريا، وبحر الشمال، وبروناي، وهولندا خلال فترة إعارته إلى الشركة العالمية.

خلال عمل المزروعي في "مبادلة" تمكن من إضافة مشاريع جديدة لمحفظة الشركة في كل من سلطنة عمان، مملكة البحرين وجمهورية كازاخستان مما رفع من قيمة الاصول في الشركة.

وقد شغل سهيل المزروعي كذلك عدة مناصب في مجالس إدارة الشركات في عدة قطاعات تشمل صناعة السفن وأنظمة الدفاع، قطاع الخدمات البترولية، قطاع التطوير العقاري، قطاع النفط والغاز.