المركز الكوري يكرم محمد المر وسيف المري

كتب ـ المحرر الثقافي
إرساء قواعد الحوار بين كوريا والعرب

زار مؤخرا وفد كوري من المركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية مدينة دبي للاطلاع على النهضة الثقافية والعمرانية والانفتاح الاقتصادي الذي تشهده إمارة دبي ضمن منظومة النهضة الشاملة التي تسير في ركابها دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ونائبه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس الوزراء.
وأقام مدير عام دار "الصدى" رئيس التحرير سيف المري، حفل عشاء فاخر على أحد المراكب في قرية البوم السياحية تكريما للدكتور هان دوك كيو رئيس المركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية ورئيس جمعية كوريا والشرق الأوسط، والوفد المرافق له المتمثل بالدكتور أمير سو أستاذ العلوم السياسية، والمصري الدكتور يوسف عبد الفتاح الأستاذ في جامعتي القاهرة وهانكوك للدراسات الأجنبية، لما يبذله المركز من جهود كبيرة في إرساء قواعد الحوار بين كوريا والعرب بمختلف المجالات، وفي تقريب الشعوب العربية والإسلامية إلى الكوريين ونقل الصورة الحقيقية للعرب بعيدا عما يروّج إليه الإعلام الغربي.
وحضر الحفل الأديب محمد المر نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، والدكتور صلاح قاسم، والإعلامي القدير حمدي قنديل وكوكبة من المثقفين والإعلاميين الإماراتيين والعرب.
وفي هذه المناسبة ألقى مدير تحرير مجلة "دبي الثقافية" ناصر عراق كلمة رحب من خلالها بالوفد الكوري وبضيوف الحفل وأشاد بالدور الكبير للدكتور هان دوك كيو في إنجاح المركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية، كما شكر رئيس التحرير على بادرته الطيبة في تكريم الوفد الكوري.
ثم ألقى الدكتور هان كلمة قصيرة عبر فيها عن سعادته الكبيرة بهذه المناسبة والحفاوة التي لقاها بأحضان مدينة دبي، وقال "يشرفني أن أكرم بدوري علمين من أعلام الثقافة والأدب في دولة الإمارات العربية المتحدة هما الأديب محمد المر والشاعر سيف المري."
ثم قدم الدكتور هان الدروع التكريمية لهما إضافة إلى لوحتين إهداء من المركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية.
بدوره قام رئيس التحرير سيف المري بتكريم كل من الدكتور هان والدكتور أمير سو والدكتور يوسف عبدالفتاح، فقدم لهم الدروع التكريمية عربون وفاء وتقدير من "دبي الثقافية" لعطاءاتهم الفكرية القيمة.
من جهته ألقى الدكتور يوسف عبدالفتاح كلمة قال فيها "نحن سعيدون جدا بوجودنا معكم، وبالحفاوة والتكريم اللذين حظينا بهما هنا، ولا يسعني في هذا المناسبة إلا أن أتوجه باسمي وباسم الدكتور هان والدكتور أمير بجزيل الشكر والامتنان للأستاذ سيف المري على احتفائه بنا، وإن تكريم "دبي الثقافية" لـلدكتور هان لهو تكريم مميز ورائع ولافت، وهو يقول إنه لن ينسى هذا أبدا."
كما أكد د. يوسف على أهمية الحوار بين كوريا والعرب داعيا إلى بذل الجهود الكثيفة لدعم هذا التواصل والتبادل، فيما نوه بمجلة "دبي الثقافية " لما تمثله من ثقافة رصينة وصحافة متميزة، مؤكدا أن بعض النصوص التي تنشر بين دفتيها يتم تدريسها في المركز الكوري. وختم د. يوسف بالقول "ربما تكون هذه المناسبة بداية نحو انطلاقة أكبر للحوار وتوطيد العلاقات بين كوريا والعرب."
من جانبه قال الشاعر الدكتور شهاب غانم "يشرفني كثيرا أن أدعى إلى هذا الحفل وأتعرف إلى هذه القامات الكورية الفكرية، وخاصة أنني من المهتمين بشكل كبير بالحوار والتبادل الثقافي والمعرفي، وأرى أن دور الغرب قد حان أن ينظر إلى أدبنا وأن يتعرف إلينا من خلال حضارتنا وثقافتنا، فنحن قد تعرفنا إليه جيدا."
الدكتور أمير سو دفعته الدهشة والسعادة إلى أن يقول بضع كلمات رقيقة جاء فيها "أنا في غاية السعادة بوجودي بينكم، وفي غاية الدهشة بوقوفي بين يدي خور دبي البديع، فكوريا هي مسقط راسي، ومصر هي مسقط علمي، وأشعر في هذه اللحظات بأن دبي هي مسقط روحي."
أما الأديب محمد المر فقد أثنى على الجهود الكبيرة التي يبذلها الوفد الكوري وعلى رأسهم الدكتور هان دوك كيو، بالتقرب من العرب والتعرف إلى حضارتنا وثقافتنا ، مشيدا بدور المركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية في نقل الصورة الحقيقية عن الإسلام، وفي السعي المتواصل إلى الحوار مع الآخر.
وأكد المر أنه لا توجد لدينا مراكز أو مؤسسات تهتم بالحوار مع الغرب، وإن كان هناك بعض المساعي الخجولة في هذا الصعيد، وقال "عندما نرى أشخاصا يقومون بنقل الأدب العربي إلى لغتهم، نشعر بالبهجة، وهذا يثلج قلوبنا، وأتمنى أن يستمر هذا التعاون."
يذكر أن الكوريين قد أطلقوا في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أول مركز ثقافي عربي إسلامي في مدينة إينتشون الكورية على مساحة تبلغ 1600 متر مربع، يتولى رئاسته الدكتور هان دوك كيو رئيس جمعية كوريا والشرق الأوسط، ويهدف إلى توضيح الصورة الحقيقية للعرب والمسلمين وإظهار مدى إسهام الحضارة العربية في النهضة العالمية، إضافة إلى إنشاء آليات للحوار العربي الكوري في شتى المجالات (السياسية، الاقتصادية، الثقافية)، أما نشاطات المركز فتتمحور حول تعليم العربية للكوريين والكورية للعرب، وترجمة الكتب العلمية والثقافية من العربية إلى الكورية ومن الكورية إلى العربية، فضلا عن إقامة معارض لمختلف الدول العربية لتقديم الإمكانات السياحية والاقتصادية والاستثمارية والحضارية لها.