'المرقاب' دراما بدوية برسائل سياسية

حياة المطاريد بكل تفاصيلها

عمان - باشر المخرج الأردني بسام المصري مؤخراً تصوير العمل الدرامي البدوي "المرقاب" للكاتب جبريل الشيخ، ومن إنتاج شركة أرى للإنتاج الإعلامي، وبإشراف المخرج والمنتج العربي إياد الخزوز.

وتشارك في العمل نخبة من الفنانين العرب من عدد من الدول العربية من بينهم أردنيون وخليجيون، ويجري تصويره في عدد من المواقع في الأردن من ضمنها الأغوار ووادي رم الصحراوي الساحر في بيئته وجماليته.

والعمل البدوي الذي يعتبر من أوائل الأعمال البدوية التي تطرح مضامين سياسية حقيقية لم يسبق طرحها من قبل في مثل هذا النوع من الدراما، يتكون من ثلاثين حلقة تلفزيونية، وسيعرض في شهر رمضان القادم على عدد من شاشات الفضائيات العربية، ليشكل بذلك نقلة حقيقية في مضمون العمل البدوي وشكله وعرضه للمشاهد العربي.

وأوضح المشرف العام على العمل إياد الخزوز أن "هذا العمل هو البدوي الأول هذا العام لشركة أرى، ووضعنا كل جهودنا وإمكانياتنا الفنية والتقنية ليخرج بشكل مختلف كثيراً، من حيث تفاصيله ونصه وآليات تصويره".
واشار الخزوز إلى ان المسلسل "يواكب التطور الكبير الحاصل في مجال الإنتاج التلفزيوني ليس عربياً فقط وإنما عالمياً، وبذلك فهو يسعى لتحقيق نقلة نوعية في هذا المجال، وهذا ما أثبتته إنتاجات آرى السابقة"، موضحاً في ذات السياق أن هذا العمل "سُخرت له إمكانيات كبيرة وحشد فني بهدف أن يظهر بصورة مشرقة على الشاشات العربية في شهر رمضان المقبل".
وعن الجديد في هذا العمل قال الخزوز "البناء الدرامي للعمل يعتمد على قصص الحب التي تمتزج بصراحات سياسية وثقافية أخرى ولها علاقة بالمها وليس فقط حياة المطاريد، فهو ليس عملاً استعراضياً كما كان يجري في السابق التعامل مع هذا النوع من الدراما، بل إنه يطرح وبقوة جدلاً سياسياً يحمل مغزى الرفض لتدخل الدخلاء في أوطاننا واللذين يحاولون دوما فرض سيطرتهم من خلال عملاء لهم بالقبائل ولكن الحق هو المسيطر بالنهاية.
وهو كما يؤكد الخزوز "عملٌ بدوي بتفاصيله وليس كما كانت الاعمال البدوية السابقة تصور بحس مدني بعيد عن البادية وكانك ترى مسلسل بدوي داخل سوق شعبي وذلك يتضح من خلال حركة المجاميع غير المنطقية والتي تنم عن ضعف بالمحتوى على اعتبار ان الانتاج بوجود مجاميع فقط هو انتاج مميز ولكن بالمرقاب العادات والتقاليد بتفاصيلها هي الطاغية هنا، ومنطق الحياة البدوية هو الاساس الذي بني عليه العمل".
أما عن طبيعة العمل، فأشار المخرج بسام المصري أن المسلسل يتناول حياة الصعاليك في البادية العربية وتأثيرها على الحياة البدوية، اذ "يغوص العمل عميقاً في تفاصيل حياة الصعاليك، ويقف أكثر على القيم الإنسانية للبادية، بعيداً عن الشكل الاستعراضي السابق".
واضاف المصري "العمل يركز على حياة المطاريد وقصص الحب العاطفية التي تسير بسياقاتها المنطقية كما هي في حياتنا اليومية وليس بشكل سطحي، ومن هنا سنركز بالكاميرا على جماليات الطبيعة الصحراوية، والبيئات المختلفة والمتنوعة، من ضمن سياق تفصيلات حياة وطبيعة وثقافة أهل البادية بشكلها الواقعي وكما هي بالحقيقة، والتي تتميز بالقيم والمبادئ، من غير أي محاولات استعراضية كما كان يجري بالسابق في مثل هذا النوع من الأعمال الدرامية".

وتابع مخرج المسلسل "المرقاب عمل بدوي حقيقي يخرج فنياً من بيئة العمل نفسه فالعاملون فيه معظمهم من ابناء البيئة البدوية وليسوا دخلاء عليه لذلك فهم يتعاملون معه كما يتعاملون مع تفاصيل بيئتهم على حقيقتها وليس كما يفعل الآخرون بأن يتعاملوا مع العمل البدوي كما يتعاملون مع مسلسلات الحارات الشعبية".

واوضح المصري حول عميات تصوير المسلسل بأنهم سيعتمدون أكثر على الكاميرا المتحركة كدليل على حركة هذه الشخصيات المستمرة سواء جسديا أو فكريا، و"في تقنية التصوير نعتمد على طريقة التصوير السينمائية بالكاميرا المحمولة وهذا يعطي مساحة من الحرية في حركة الكاميرا وفي إبراز العمل بصورة اكثر حيوية وخصوصا ان العمل يتحدث عن الصعاليك وحياتهم البرية في المغر والمناطق النائية البعيدة".

وقال ايضا "لاحتواء العمل على مضامين سياسية واضحة فإنه سيكون أول عمل بدوي حقيقي لا يركز على الجزئيات بل يستعرض البداوة على حقيقتها واندماجها بقضايا أمتها العربية، ومن هنا جاء التعامل مع هذا العمل من منطلق الحياة البدوية وليس من منطق الإنتاج المتعلق بالحارات الشعبية".

وأشار مخرج مسلسلي "نمر بن عدوان" و"عودة ابو تايه"، بأنه لن يكرر نفسه في هذا العمل، وسيسخر خبرته السابقة في الاعمال البدوية التي أخرجها، ليخرج "بمضامين جديدة ورؤية جديدة" لهذا العمل يتم طرحها من خلال اللقطة والمشهد وحركة الكاميرا التي سيتولاها صاحب جائزة الابداع الذهبية في مهرجان القاهرة المصور جعفر النوفل.

ويشارك في العمل نخبة من نجوم الدراما العربية من الإمارات والأردن والكويت وليبيا منهم: من الأردن نادية عودة، منذر رياحنه، أحمد العمري، عبير عيسى، نبيل المشيني، محمد العبادي، محمد الإبراهيمي، نجلاء عبدالله، من الكويت: عبد العزيز الحداد، من الإمارات: منصور الغساني وسلامه المزروعي، من ليبيا: وديان أبو ظهير، يوسف نوري، وآخرون.