المرشحون للاوسكار يتنافسون في ابراز الامراض العقلية

لوس انجليس - من انا كوينكا
رسل كرو ادى ببراعة دور عالم رياضيات مصاب بانفصام الشخصية

تحتل الامراض النفسية والعقلية مركز الصدارة في حفل توزيع جوائز الاوسكار السينمائية هذه السنة مع بطل يعاني من انفصام في الشخصية في فيلم "عقل جميل" وكاتبة بريطانية مصابة بمرض الزهايمر في "ايريس"، بعدما تطرق فيلما "فورست غامب" عام 1995 و"رين مان" عام 1998 الى الموضوع ذاته.
ويروي "عقل مميز" الاوفر حظا لنيل اوسكار افضل فيلم، كفاح نابغة الرياضيات جون فوربز ناش ضد مرض انفصام الشخصية والذي يجسد شخصيته الممثل الاسترالي راسل كرو. وكرو مرشح لنيل جائزة افضل ممثل.
ويقول ليو برودي الاستاذ في مادة تاريخ السينما في جامعة كاليفورنيا الجنوبية ان "اكاديمية السينما لديها الانطباع ان تجسيد شخصية مريض نفسي يتطلب جهدا تمثيليا مميزا".
وقد حاز داستن هوفمان عام 1989 اوسكار افضل ممثل لتجسيده شخصية شقيق توم كروز الذي يعاني من مرض الانطواء في فيلم "رين مان". وفي العام 1995 حاز توم هانكس الشرف ذاته بعدما جسد شخصية فورست غامب وهو مواطن اميركي يعاني من تخلف عقلي يعاصر 40 عاما من الاحداث التاريخية مثل حرب فيتنام وفضيحة ووترغيت في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون.
ويزخر حفل توزيع جوائز الاوسكار عام 2002 الذي يقام الاحد بالمرشحين الذين يجسدون شخصيات يعاني اصحابها من اضطرابات نفسية.
فالاميركي شون بين احد منافسي كرو على جائزة افضل ممثل، يقوم في فيلم "اي ام سام" (انا سام) بدور سام دوسون المتخلف عقليا والذي يشن حربا على مؤسسات الخدمات الاجتماعية ليحتفظ بحضانة ابنته البالغة سبع سنوات.
والممثلة البريطانية المخضرمة جودي دنش مرشحة لاوسكار افضل ممثلة عن تجسيدها المميز والمؤثر للكاتبة ايريس موردوك في فيلم "ايريس". وعانت موردوك في السنوات الاخيرة من حياتها من مرض الزهايمر.
وتعاني الشخصية التي تجسدها نورما الياندور في فيلم "نجل العروس" (الارجنتين) المرشح لاوسكار افضل فيلم اجنبي، من مرض الزهايمر ايضا. وتقيم نورما الياندرو منطوية على ذاتها في مستشفى للعجز ويسيطر طيف هذا المرض على الفيلم باكمله.
ويوضح جوناثان كونتز استاذ النقد السينمائي في جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس "يتوافر الكثير من العناصر الدرامية عندما يعاني الشخص من هذا النوع من المشاكل ونحن نتعاطف معه لان لا ناقة له ولا جمل في الاضطرابات النفسية التي يعاني منها".
ومن الافلام المرشحة لاوسكار افضل فيلم اجنبي الكوميديا النروجية "ايللينغ" التي تروي بطريقة فكاهية قصة مريضين سابقين في مستشفى للامراض النفسية يريدان الانخراط مجددا في المجتمع.
ويقول كونتز ان ميل هوليوود لهذا النوع من الادوار ليس جديدا بل يعود الى الستينات.
وختم يقول "مع ازدياد الاعتراف بعلم النفس كعلم بحد ذاته بدأت هذه المواضيع تغزو السينما وانتجت عدة افلام شهيرة عن اشخاص يعانون من مشاكل مماثلة كفيلم «ديفيد وليزا» (1962) و«ليليث» (1964) مع وورن بيتي وهي قصة طبيب نفساني يقع في غرام مريضة تعاني من اضطرابات عقلية".