المرزوم.. وجهة أساسية لصقاري العالم

تقديم تجربة ثقافية فريدة للصيد التقليدي المُستدام.

أبوظبي - قام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي بجولة تفقدية السبت لمحمية المرزوم للصيد في المنطقة الغربية، والتي تستخدم الطرق التقليدية في الصقارة من خلال ركوب الهجن العربية الأصيلة. وشملت الجولة زيارة ميدان المقناص والتعرف على التجهيزات والمرافق التي يتضمنها، ومنطقة استقبال الصقارين والخدمات المُقدّمة للهواة والمحترفين.

واستمع الشيخ محمد بن زايد لشرح موجز عن المحمية من كل من فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وعبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية في اللجنة، حيث تمّ عرض الأدوار التي تقوم بها المحمية في تعزيز الوعي البيئي لدى مرتادي المحمية، والأنشطة المختلفة التي تقوم بها والتجهيزات المتطورة التي تتضمنها.

وتسعى محمية المرزوم لأن تجعل من أبوظبي الوجهة الأساسية والأهم على المستوى العالمي والإقليمي في مجال البيزرة والصيد المُستدام بالصقور بالطرق التقليدية، إضافة إلى تقديم تجربة ثقافية فريدة للصيد التقليدي مع الحرص على استدامة الفصائل وتعزيز الوعي بالبيزرة وغيرها من عناصر التراث الإماراتي الأصيل، وإكثار الحبارى وإطلاق الصقور بالبرية.

كما تدعم المحمية الصقارة باعتبارها إرثا ثقافيا هاما وقيمة معنوية كبيرة وجزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية والتراث الإماراتي، حيث تُتيح المحمية المجال للصقارين لممارسة هذه الهواية الأصيلة داخل الإمارات ضمن إطار الصيد المستدام وتماشيا مع قانون الصيد في إمارة أبوظبي.

وثمن الشيخ محمد بن زايد في نهاية الجولة الجهود القائمة على مشروع المحمية في سبيل المحافظة على الأصالة والهوية الثقافية والرياضية لأبناء المنطقة، والعمل على استدامة البيئة المحلية بما تحويه من حياة برية طبيعية ونقلها للأجيال القادمة وتعريف الزائرين بتراث الآباء والأجداد.

وكانت محمية المرزوم للصيد قد باشرت باستقبال أوائل الصقارين وهواة الصيد والزوار ابتداءً من منتصف ديسمبر، وهي مُتاحة لكافة أبناء الإمارات وزوارها وللسياح على مدار موسم الصيد السنوي خلال الفترة من شهر نوفمبر إلى شهر فبراير من كل عام، وذلك للاستمتاع بالطبيعة والبيئة الخلابة التي تمتاز بها المحمية، إلى جانب ممارسة هواية الصيد وفق رسوم رمزية.

وأكد عبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، أنّ الميزة التنافسية الرئيسية لمشروع المحمية تكمن في تفرّده واختلافه عن مشروعات محميات الحياة البرية في شتى مناحي العالم، وذلك باعتباره الأول من نوعه الذي يركز على الصقارة وفراسة الصحراء ومختلف أوجه التراث العربي والإماراتي على وجه الخصوص.

ويأتي تزايد الطلب على إقامة مشروع يسمح بالصيد بالصقور ضمن إطار قانوني ومعايير دولية للصيد المُستدام، نظرا لمحدودية العرض محليا وعالمياً، وندرة التجارب السياحية والثقافية التي تتيح للهواة والمهتمين تجربة الصقارة وتعلّمها بشكل منظم.

ويتم التركيز في المرزوم على الصيد بالصقور في المقام الأول مع عدم تقديم أية أشكال أخرى من سياحة الحياة البرية في الوقت الحالي، كما أنّ الإقامة تقتصر على الخيم التقليدية للحفاظ على الهدف الرئيسي من المشروع وهو الرجوع إلى الطبيعة والحفاظ عليها، كما يقتصر المشروع على تقديم أطر الصيد التقليدي دون الاستعانة بأية أسلحة مهما كانت.

وسوف توفر المحمية طائر الحبارى (من مراكز الإكثار المعروفة - وليس من البرية) وفرص الصيد بالصقور ضمن إطار قانوني ومراقب.