المراقبون الدوليون يستعدون للإشراف على الانتخابات اللبنانية

بيروت - من نجيب خزاقة
تصويت بلا وجود سوري

تجري الانتخابات التشريعية اللبنانية، الاولى بعد رفع الوصاية السورية، تحت اشراف مراقبين دوليين حظيت مهمتهم التي لا سابق لها بموافقة حكومة حريصة على اظهار شرعيتها.
وكانت فكرة ارسال مراقبين من الامم المتحدة واخرين اوروبيين اثيرت للمرة الاولى في خضم عملية تدويل الازمة اللبنانية بعد اعتماد القرار 1559 الصادر عن الامم المتحدة في ايلول/سبتمبر 2004 واغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقد بدأ المراقبون الذين يرتفع عددهم باستمرار منذ 5 ايار/مايو اتصالاتهم مع المسؤولين اللبنانيين ورؤساء الاحزاب والنواب.
واعلنت رئيسة لجنة مراقبة الانتخابات كارينا بيريللي التي اوفدها الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان مهمتها تقوم على تقديم مساعدة فنية والتنسيق مع المراقبين الاوروبيين.
وقالت بيريللي في تصريحات نشرت الاربعاء ان "اللجنة الموجودة في بيروت بطلب من الحكومة اللبنانية لن تنشر اي تقرير حول نوعية الانتخابات لكنها سترسل تقريرا الى انان يتضمن ملاحظاتنا وتوصياتنا خصوصا".
من جهتها قالت انييس فافييه مستشارة فريق الاتحاد الاوروبي ان حوالى مئة عنصر اوفدوا الى لبنان.
واضافت فافييه التي عاشت حوالي عشر سنوات في لبنان بصفة باحثة "سنراقب مسار العملية الانتخابية مرحلة بعد مرحلة".
وتجري الانتخابات التشريعية في لبنان على اربع مراحل: الاولى في 29 ايار/مايو في بيروت والثانية في 5 حزيران/يونيو في جنوب لبنان والثالثة في 12 حزيران/يونيو في جبل لبنان والبقاع (شرق) والرابعة والاخيرة في شمال لبنان.
وسيصل عدد المراقبين الاوروبيين الذين وصل منهم 62 شخصا الاربعاء، الى 120.
ويرئس البعثة النائب الاوروبي المحافظ الاسباني خوسيه اينياسيو سالافرانكا سانشيز-نيرا عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاوروبي.
واعلن الاتحاد الاوروبي ان بعثة المراقبين "تشمل خبراء يتخذون من بيروت مقرا لهم، و24 مراقبا منتشرون في المحافظات لمتابعة التحضيرات والحملة والانتخابات وفترة ما بعد الانتخابات بالاضافة الى 50 مراقبا مكلفين مراقبة الاقتراع وفرز الاصوات طوال ايام الانتخابات الاربعة".
وهناك فريق مكلف خصوصا مراقبة الوقت الذي يخصص لكل مرشح في وسائل الاعلام المحلية.
وتقوم مهمة المراقبة على تقييم مجمل العملية الانتخابية ونشر "اعلان تمهيدي" في نهاية العملية الانتخابية.
وستعد بعد ذلك "تقريرا نهائيا يتضمن استخلاصاتها ويعرض توصيات".
واذا كان القرار 1559 لم يمنع تمديد ولاية رئيس الجمهورية اميل لحود بايعاز من سوريا التي كانت تهيمن على لبنان، فانه نجح في المقابل في اقناع دمشق بسحب قواتها المنتشرة في لبنان منذ 29 عاما.
وبعد ان شكلت في اذار/مارس بدفع من المعارضة اللبنانية لجنة للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في شباط/فبراير، شكلت الامم المتحدة في ايار/مايو فريق تحقق من الانسحاب السوري.
وتبدو مهمة فريق المراقبة صعبة بحيث ان العملية الانتخابية اللبنانية معقدة.
وكانت الانتخابات اللبنانية تشهد على الدوام عمليات شراء اصوات ومقاعد في لائحة الفائزين وانسحاب مرشحين وتزوير لوائح وبطاقات انتخابية وتزوير نتائج عمليات الفرز ورشوة مسؤولي مكاتب الاقتراع.