المرأة تتقدم في العالم الاسلامي

الشيخة لبنى، نموذج للنجاح النسائي في الخليج

دبي - قالت الشيخة لبنى القاسمي، المدير التنفيذي لشركة "تجاري" للانشطة التجارية الالكترونية التي تتخذ من الامارات العربية مقرا لها أن الاسلام يمنح المرأة حقوق متساوية بالنسبة للملكية وإدارة الاعمال التجارية. وأضافت قائلة "نحن السبب أحيانا في العقبات التي نواجهها".
وأوضحت أن المرأة في الامارات العربية المتحدة تشكل حوالي ثلث القوة العاملة وأن الحكومة تشجع المرأة تماما على الحصول على التعليم الجامعي.
إلا أنها قالت أنه غير مسموح للمرأة بالسفر بمفردها في المملكة العربية السعودية مما يمثل مشكلة بالنسبة للمرأة التي تعمل في المجال التجاري. أما في الكويت فإن معظم النساء يرتدين ملابس غربية، و مسموح لهن بقيادة السيارات والسفر ومواصلة التعليم العالي.
وجاءت تصريحات القاسمي ضمن مداخلة للمندوبين في دبي في اجتماع حول دور المرأة في التنمية الاقتصادية في العالم الاسلامي.
وقالت أستاذة القانون إيلاهيه كولاي من جامعة طهران أنه وفقا للقانون الايراني يمكن للمرأة أن تطالب زوجها بأجر عن عملها في المنزل.
ودعا البنك وصندوق النقد الدوليان إلى الاجتماع في الوقت الذي يقول فيه رجال الاقتصاد أنه بتقييد دور المرأة في الاعمال التجارية والحكومة، تحد الدول من حجم مواردها البشرية وتعرقل تنميتها الاقتصادية.
وبهدف تحسين وضع المرأة في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، بحث المندوبون تأثير العقيدة والفقر والتعليم على دور المرأة في المجتمع والاقتصاد.
واتفق المندوبون على أن العالم الاسلامي ليس قالبا واحدا لكنه يتسم باختلافات واسعة النطاق في التقاليد الاقتصادية والثقافية في أنحاء الشرق الاوسط وشمال أفريقيا.
وطالبت مندوبة كويتية ترتدي زيا غربيا بدور سياسي أكبر للمرأة. وقالت "إذ ا أردنا تغيير القوانين التي تؤثر على المرأة، فإنه يلزم أن نكون في البرلمان".
وأوضحت أنه سمح للمرأة في قطر والبحرين بالترشيح لتولي منصب سياسي في الانتخابات الاخيرة. إلا أنه على الرغم من مشاركة عدد كبير من النساء في التصويت فإنه لم يتم انتخاب أي مرشحة في حقيقة الامر.
وقال مندوبون آخرون أن الذي يحد من دور المرأة في النشاط التجاري والسياسي ليس الدين ولكن الظروف الاقتصادية. وقالت مندوبة مصرية مسيحية "إن العقبة ليست النوع ولكن الفقر".
وتتمتع المرأة في الامارات العربية المتحدة الغنية بالنفط بفرص أكثر للدراسة والعمل لان بوسعها الاستعانة بامرأة هندية أو فلبينية أو اندونيسية بأجور منخفضة للاهتمام بمنزلها وأطفالها.
وقيل أن مثل هذه المساعدة المدفوعة تعد مستحيلة بالنسبة لمعظم النساء في كثير من الدول الاسلامية الاخرى مثل اليمن، إحدى أفقر الدول في العالم والتي تشترك في الحدود مع السعودية.
وهناك اتفاق بين المندوبين، رجال ونساء، على أن تحسين وضع المرأة ضروري ليس فقط في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، ولكن أيضا في جميع أنحاء العالم. ولكن في نهاية الامر يكمن الاختلاف حول الاسلوب الذي يتعين أن تتم به تلك التغييرات.
وتساءل عبد الفيلالي الانصاري، مدير معهد دراسة الحضارة الاسلامية في لندن التابع لجامعة أغاخان حول ما إذا كان من المكن أن يتحقق التغيير بالنسبة للمرأة من داخل الثقافات الاسلامية.
وقال "إن العقبات أمام التغيير تأتي من رأي عالمي راسخ بشكل عميق"، وأضاف قائلا "إن نماذج التغيير السابقة لم تنجح".
من ناحية أخرى قالت إيلاهيه أنها وغيرها من النساء الايرانيات "يفضلن بشكل عام التغيير البطيء حتى يمكن تأمين المكاسب السابقة".
وقالت ناشطات إسلاميات أخريات أن الاسرة هي الوحدة الاساسية للمجتمع وأن التغييرات بالنسبة للمرأة لابد وأن تنبع من داخل ذلك السياق.
وقالت الشيخة لبنى التي مازالت ترتدي الملابس السوداء التقليدية والحجاب وفقا لثقافتها أنه ينبغي أن تأخذ أي تغييرات الاسلام في الاعتبار.
كما قالت كولاي أن تبني أفكار عن دور المرأة من ثقافات أجنبية يمكن أن يكون أمرا خطيرا.
وقالت أنه خلال فترة حكم الشاه "حاولت الحكومة إضفاء الصبغة الغربية والعصرية على المرأة مع تجاهل التقاليد"، وأضافت أن"الكثيرين رفضوا هذا النموذج".
وقد أعقب هذه التجربة قيام الثورة الاسلامية التي أعادت المرأة إلى الوراء بشكل ملحوظ فيما يتعلق بفرص العمل والتعليم.
وفي الوقت الذي ذكرت فيه الشيخة لبنى أن التعليم يمثل الاولوية الاولى بالنسبة للمرأة، قالت إحدى المندوبات أنه من المهم أيضا تعليم الرجال احترام المرأة.