المرأة الكويتية تواجه تصويتا مصيريا على حقوقها السياسية في البرلمان

الكويت - من عمر حسن
في الانتظار

تواجه الحكومة الكويتية مجددا الاثنين المعارضة الاسلامية والقبلية في مسألة منح المرأة الكويتية حقوقها السياسية التي تعد قضية سياسية شائكة في هذه الدولة الخليجية النفطية.
ولا يمكن للمراة في دول مجلس التعاون الخليجي الست المحافظة التصويت الا في البحرين وقطر وسلطنة عمان. وكانت المملكة العربية السعودية التي نظمت في بداية 2005 اول انتخابات بلدية جزئية في تاريخها، استبعدت النساء من التصويت. اما الامارات فانها لم تشهد طوال تاريخها وحتى الان اي انتخابات.
اما في الكويت فان الحكومة تسعى منذ سنوات لمنح المراة الكويتية حقوقها السياسية.
وفي سنة 1999 اصدر امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح مرسوما يمنح المراة الحق في التصويت والترشح وصادقت عليه الحكومة غير انه رفض من قبل البرلمان.
ووافقت صباح اليوم الاثنين لجنة الداخلية والدفاع في البرلمان الكويتي على تعديل البند الاول من القانون الانتخابي لسنة 1962 الذي يحصر حق التصويت والترشح في الرجال فقط رغم ان الدستور الكويتي يضمن المساواة بين الجنسين.
وكان البرلمان وافق قبل ذلك بالاغلبية على النظر بصورة عاجلة في مشروع تعديل للمادة الاولى من قانون الانتخاب الكويتي بما يمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية الكاملة.
وصوت 37 نائبا مع قرار الاستعجال الذي طلب من لجنة الداخلية والدفاع في البرلمان الكويتي ان تدرس مشروع التعديل وعارضه 21 نائبا وامتنع نائب واحد عن التصويت بينما غاب عن جلسة اليوم خمسة نواب.
ومن المنتظر ان ينظر البرلمان اليوم مجددا في التعديل غير انه لم يتأكد بعد مما اذا كان سيصار الى التصويت على التعديل المقترح على المادة الاولى من القانون الانتخابي.
وكانت عشرات الناشطات الكويتيات يدعمهن ناشطون مؤيدون للحقوق السياسية للمرأة، تجمعن اليوم الاثنين امام مقر البرلمان الكويتي قبل بدء جلسته العلنية.
ورفعت الناشطات لافتات كتب عليها شعارات مؤيدة للحقوق السياسية للمرأة، من بينها "آن الاوان لحقوق المراة السياسية" و"حقوقنا دستورية ومطالبنا شرعية".
وفي هذه الاثناء تظاهر ثلاثة شبان يحملون لافتات مناهضة لحقوق المرأة كتب عليها "لا لحقوق المراة" و"حقوق المراة في بيتها".
وقال احد هؤلاء الشبان مبارك العدواني (طالب جامعي) انه يرفض الحقوق السياسية للمراة "من وجهة نظر شرعية".
وقالت الناشطة الكويتية فاطمة العبدلي انها "متفائلة باقرار الحقوق السياسية اليوم".
لكن لولوة الملا نائبة رئيسة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية قالت انها "غير متفائلة بسبب التجارب المريرة السابقة"، وانها لن تصدق الا بعد تصويت البرلمان على المشروع.
وكان مجلس الامة الكويتي فشل مطلع ايار/مايو في اقرار مشروع قانون يمنح المراة حقوقها السياسية في التصويت والترشح للانتخابات البلدية المقبلة بعد ان صوت 29 نائبا للمشروع في حين صوت نائبان ضده وامتنع 29 نائبا عن التصويت.
وارجأ البرلمان في جلسته مطلع ايار/مايو لكدة اسبوعين التصويت مجددا على مشروع القانون الحكومي الذي كان سيتيح للمراة الكويتية التصويت والترشح للانتخابات البلدية المقررة في الثاني من حزيران/يونيو القادم والتي استبعدت النساء منها فعليا.
وكان مشروع القانون اقر في قراءة اولى في 19 نيسان/ابريل غير انه لم يتم التصويت عليه في الثاني من ايار/مايو في القراءة الثانية.
ويرى النواب الاسلاميون وحلفاؤهم القبليون المعارضون بشدة لمنح المرأة حقوقها السياسية، ان منح هذه الحقوق يتعارض مع الشريعة الاسلامية.
واتهمت ناشطات كويتيات السبت بعض اعضاء الحكومة الكويتية بالمشاركة في "التآمر" لمواصلة حرمانهن من حقوقهن.
ودعت حوالي 150 ناشطة كويتية في عريضة الحكومة والنواب المؤيدين لحقوق المراة الى بذل كافة جهودهم لضمان تبني تعديل القانون الانتخابي لتمكين المراة الكويتية من حقوقها السياسية الكاملة.