المرأة العربية لا تجد من يستمع لهمومها

لم يتبق لكثيرات سوى الدعاء

‏القاهرة - ذكرت دراسة لمركز الخليج للدراسات الاستراتيجية أن ‏ ‏وسائل الأعلام العربية لا تعبر بالدرجة المطلوبة عن مشاكل وهموم المرأة العربية، ‏وان اختلفت درجة ذلك فيما بين هذه الدول قياسا بالتقدم الذي أحرزته في المفاهيم ‏الاجتماعية.
ولاحظت أنه مازالت بقايا الدعوة لضرورة بقاء المرأة في البيت لرعاية الأطفال ‏ ‏قائمة تدعمها من جانب أنصارها أسانيد وحجج دينية، وأن وسائل الاعلام لا تحاول ‏الاقتراب من مشاكل وهموم الغالبية العظمى من النساء في الريف والبادية والأحياء ‏ ‏الشعبية.
وذكرت الدراسة أن هناك تحيزا واضحا لنساء المدن على حساب نساء الريف، كما أن ‏ ‏المواد الاعلامية تهتم بدرجة كبيرة بأنوثة المرأة وجمالها وملابسها، وتركز على ‏ ‏النماذج الغربية للمرأة من خلال المواد ‏ ‏الاعلامية والاعلانات التي تقدمها عن الأزياء والماكياج.
وأشارت الى أن موضوعات الأزياء والموضة والتجميل والزينة تحتل جانبا غير قليل ‏ ‏من المساحة المخصصة للأبواب النسائية في الصحف العامة، وهو أيضا توجه يخاطب أساسا ‏ ‏المرأة التي تنتمي الى الطبقة الوسطى وما فوقها في الحضر والمدن الكبرى دون ‏ ‏النساء المنتميات الى الطبقات الشعبية الكادحة أو النساء الريفيات والبدويات ‏ ‏البعيدات عن الحضر.
وقالت ان ذلك كله يؤدي الى ظهور فجوة واضحة بين ما تريده المرأة من الصحافة ‏ ‏النسائية وبين ما تقدمه فعلا هذه الصحافة فالمرأة ترى أنها تعكس أفكارا وثقافات ‏وافدة ولا تعكس القضايا الحقيقية للنساء مما يؤدي الى انعدام الثقة بين المرأة ‏ ‏العربية وصحافتها.
وأوضحت الدراسة أن السينما العربية مازالت تقدم المرأة بصفة عامة كأنثى وليس ‏ ‏ككائن اجتماعي يرتبط بمشكلات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وان ‏ ‏استخدام صورة المرأة في اعلانات السلع هي الأكثر استخداما.
‏ودعت الدراسة الى ضرورة اعادة النظر فيما يقدم في وسائل الاعلام العربية على اختلاف ‏ ‏أشكالها بما يخدم قضايا المرأة العربية والتحديات التي تواجهها وهي عديدة، و‏من أبرزها ارتفاع نسبة الأمية بين النساء العربيات.
كما أشارت الى ضعف المشاركة السياسية للمرأة في مجتمعها حيث يبلغ متوسط نسبة‏ ‏المشاركة السياسية للمرأة في الدول العربية 3.5 بالمائة، بالاضافة الى أن المرأة ‏ ‏غير ممثلة في البرلمانات العربية بشكل معقول. (كونا)