المرأة السكندرية والإبداع السردي

الإسكندرية ـ خاص
المرأة والاسكندرية.. علاقة خاصة

نظم مركز الإسكندرية للإبداع مؤخرا ندوته الأولى للموسم الأدبي هذا العام عن الإبداع الروائي والقصصي عند المرأة في مدينة الإسكندرية.
في بداية الندوة تحدث أ. د. محمد زكريا عناني ـ أستاذ الأدب العربي والأندلسي بكلية الآداب جامعة الإسكندرية ـ والذي أدار هذه الندوة ـ فذكر أهم المبدعات في مجال الرواية في الإسكندرية: د. رشيدة مهران صاحبة "عشرة أيام تكفي"، و"الحب والنار"، وفوزية مهران صاحبة "جياد البحر"، و"حاجز أمواج"، وهناء الشوربجي صاحبة "رسول النيل"، و"النسور المقدسة"، وسعيدة قطيط صاحبة "أم معاذ في السجن"، ود. حورية البدري صاحبة "عودة الموناليزا"، وفرات عبد الله صاحبة "السقوط في دوائر الانتظار"، ود. فوزية العشماوي صاحبة "السبع بنات". ومن القصاصات في الإسكندرية: حميدة راقم، وفاطمة زقزوق، وشهيرة النجار، وإيمان يونس، ومجيدة شاهين، وآمال الشاذلي، ومنى سالم، وغيرهن.
ثم تحدث الناقد شوقي بدر يوسف عن الكتابة الأنثوية للإبداع السردي في القصة القصيرة في الإسكندرية، من خلال مجموعة "ضجيج الصمت" لآمال الشاذلي، حيث الرمز والمفارقات السياسية والاجتماعية، والتكثيف والتقطير وبتر الحدث أحيانا، واعتمادها على النص الاستيهامي للقصة.
ومن خلال المجموعة القصصية "فجوة أحدثها شعاع" لفاطمة زقزوق نجد تحليل وتمثيل مشاعر المرأة وتجسيد مظاهر الحياة من خلال استخدام الجانب الأنثربولوجي وخاصة عند حديثها عن فض البكارة وتعرضها لمسألة الختان.
وفي المجموعة القصصية "امرأة من برج القمر" لمجيدة شاهين لاحظ الناقد أن الكاتبة تستخدم مفردتي اللعب والعلب من خلال الصناديق، فضلا عن المفارقة الموجودة في قصصها بين سجن الذات، وسجن المجتمع.
وفي مجموعة "بركان جبل الجليد" لمنى سالم، نجد خصوصية التناول داخل الأسرة المصرية، والتلقائية الأنثوية المباشرة.
ثم تحدث الشاعر أحمد فضل شبلول عن رواية "السقوط في دوائر الانتظار" لفرات عبد الله، فقال إنها رواية واقعية اجتماعية يتداخل فيها الإحساس بثلاثية نجيب محفوظ، ومصر الثلاثينيات والأربعينيات، ومصر الحالية، حيث العلاقات الاجتماعية الآخذة في التراجع بين أفراد الأسرة الواحدة. وأن الرواية تناولت قهر الرجل على يد المرأة (وليس العكس)، وهو ما يحقق إضافة جديدة للرواية العربية المعاصرة التي تبدعها المرأة.
أيضا تناول الناقد رواية "عودة الموناليزا" للدكتورة حورية البدري، وقال إن هناك أوجه شبه كثيرة تجمع بين رواية البدري ورواية "دارية" لسحر الموجي، ومنها التعرض لقهر الرجل الذي يمثل الزوج في الروايتين، وطلب الطلاق من كلا الزوجتين الذي يتحقق لشيرين زوجة د. مجدي في "عودة الموناليزا" ولم يتحقق لدارية زوجة سيف في "دارية".
ثم فُتح باب المناقشات والمداخلات، فقدمت الباحثة إيمان الجمل قراءة في رواية "السقوط في دوائر الانتظار" لفرات عبد الله، وأوضحت أن هناك استسلاما من جانب الرجل في تلك الرواية لحالة القهر التي أشار إليها الشاعر أحمد فضل شبلول، وأن د. فؤاد رضع ذلك القهر من ثدي أمه (فاطمة) فقبل سيطرة زوجته عليه هذا القبول المهين. ثم قامت الجمل بتحليل بنية الانتظار في تلك الرواية.
أما الروائي مصطفى نصر فقد تحدث عن ازدهار إبداع المرأة في الإسكندرية في السنوات القليلة الماضية، بعد أن كانت المبدعات في العقود السابقة سرعان ما يختفين من الساحة الأدبية بمجرد ظهورهن في الندوات والمهرجانات ربما بسبب الزواج، أو الانشغال بحياتهن الخاصة بعيدا عن الإبداع، وأن قليلات منهن استمررن في الكتابة.
وقد صدقت بعض الكاتبات الحاضرات على ما ذهب إليه الروائي مصطفى نصر.