المرأة الأردنية تتنحى عن العمل بعمر الثلاثين

انسحاب مبكر لصالح الزوج والاولاد

عمان - أكدت جمعية معهد "تضامن" النساء الأردني أن مجموع النساء خارج قوة العمل في المملكة من مجموع النساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 15 عاماً يشكلن ما نسبته 78.3%.

وجاءت هذه النسبة بعد أن أظهرت نتائج التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015 بأن الأردنيات يبدأن الانسحاب من سوق العمل بعمر 30 عاماً، على الرغم من مستويات التعليم العالية لديهن وقدرتهن الجسدية للاستمرار بالعمل لفترات أطول، مما يحد من إمكانية وصولهن لمواقع صنع القرار ومن المشاركة الفعالة في التنمية الشاملة والمستدامة.

ولفتت "تضامن" إلى أنه يقصد بـ"خارج قوة العمل" النساء غير النشيطات اقتصادياً اللواتي لا يعملن ولا يبحثن عن عمل وغير قادرات على العمل وغير متاحات للعمل، ويشمل ذلك الطالبات ومدبرات المنازل والعاجزات ومن لهن دخل أو إيراد.

وأظهرت النتائج أن الأردنيات النشيطات اقتصادياً من جميع الفئات العمرية (+15 عاماً) لم تتجاوز 21.7% مقابل 69% من الذكور، وتعتبر النسبة متدنية جداً وتعكس ضياعاً كبيراً لطاقات وقدرات النساء الإقتصادية مما يؤثر سلباً على مستقبلهن ومستقبل مجتمعاتهن المحلية وعلى مستوى المملكة.

وتبدأ مشاركة الأردنيات بالنشاط الاقتصادي بعمر (15-19 عاماً) وبنسبة 4.4% ويتواصل الارتفاع في الفئة العمرية (20-24 عاماً) وبنسبة 24.9% لتصل الى قمتها بالفئة العمرية (25-29 عاماً) وبنسبة 37% لتبدأ بعدها عملية الانسحاب من سوق العمل بدءاً من الفئة العمرية (30-34 عاماً) فتنخفض الى 33.5% ومن ثم تنخفض أكثر لتصل 28.9% بالفئة العمرية (35-39 عاماً) وتواصل الإنخفاض الى 26.3% بالفئة العمرية (40-44 عاماً) و 19.2% للفئة العمرية (45-49 عاماً) و 12.7% للفئة العمرية (50-54 عاماً) و 7% للفئة العمرية (55-59 عاماً) وأقلها 3.7% للفئة العمرية (60-64 عاماً).

وتدعو "تضامن" كافة النساء وخاصة الشابات منهن (وهي على علم ويقين بقدراتهن الإبداعية وأفكارهن الخلاقة) الى مواصلة نشاطهن الاقتصادي وعدم الخروج من سوق العمل كما تدعوهن للتقدم بمشاريعهن الخاصة في مختلف محافظات المملكة الى صندوق تنمية المحافظات، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يوفرها الصندوق ضمن شروط تيسيرية.

كما تدعو كافة الجهات المعنية الى الأخذ بعين الاعتبار احتياجات النساء وضرورة إشراكهن وادماجهن في أية سياسات أو خطط تنفيذية أو لجان تهدف الى تنمية المحافظات وتقليل نسب البطالة والقضاء على جيوب الفقر، والى ضمان وصول الخدمات والفرص لكل أفراد المجتمع رجالاً ونساء دون تمييز.

وتؤكد "تضامن" على أنه وفي ظل الأرقام التي تبين وبوضوح معدلات البطالة المرتفعة بين النساء والفجوة بالأجور ما بين النساء والرجال عن الأعمال ذات القيم المتساوية، ومع عدم وجود تشريعات قانونية غير تمييزية وتنص صراحة عن حق النساء في الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية، ومع تواصل التمثيل النسائي الضعيف في النقابات العمالية والهيئات واللجان النقابية، ومع ارتفاع معدلات الفقر بين النساء، وتدني نسبة وجود النساء العاملات في مواقع صنع القرار، فإن تأثير جهود الحد من الفجوة الجندرية ستبقى ضعيفة ولربما لن تسهم في تقليلها وردم عمقها.