المدن الفلسطينية تتضامن مع اضراب الأسرى

الخليل (الضفة الغربية) - من سميح شاهين
اضراب حتى تحسين ظروف السجن

اعتصم اهالي المعتقلين الفلسطينيين امام مقار الصليب الاحمر في المدن الفلسطينية في الضفة الغربية الاثنين فيما عم الاضراب وقامت المسيرات التضامنية في اماكن اخرى وذلك لدعم الاسرى الفلسطينيين في اضرابهم في السجون الاسرائيلية
وعم اضراب شامل مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية الاثنين بدعوة من القوى الوطنية الفلسطينية تضامنا مع اضراب السجناء الفلسطينيين عن الطعام الذي بدأه الاسرى الاحد.
واغلقت المحال التجارية ابوابها في الاضراب الشامل في المدينة بينما اعتصم مئات من الفلسطينيين امام مقر الصليب الاحمر في الخليل تضامنا مع اضراب السجناء الفلسطينيين".
من جهة اخرى، جرت مواجهات خفيفة بالحجارة في باب الزاوية وسط مدينة الخليل القى خلالها الفتيان الفلسطينيون الحجارة على الجيش الاسرائيلي الذي قام رد باطلاق الغاز المسيل للدموع ما ادى الى حالات اختناق قبل ان يفرض نظام حظر التجول على المدينة.
وبدأ حوالي 1700 سجين فلسطيني من اصل ثمانية آلاف معتقلين في السجون الاسرائيلية اضرابا عن الطعام امس الاحد لتحسين ظروف اعتقالهم. ويشمل الاضراب سجون نفحة وايشل في جنوب اسرائيل وهداريم شمال تل ابيب
وفي مدينة بيت لحم جنوب مدينة القدس جرت مسيرات من مخيمات الاطفال الصيفية، شارك فيها مئات الاطفال الذين حملوا صورا للمعتقلين ولافتات كتب عليها الحرية للاسرى وشعارات منددة بسياسة ادارة السجون الاسرائيلية.
كما اعتصم اهالي المعتقلين وممثلو القوى السياسية في مدينة بيت لحم في خيمة اعتصام ستستمر طالما استمر اضراب السجناء.
وفي مدينة رام الله شمال الضفة الغربية اقيمت خيمة اعتصام يعتصم فيها اهالي السجناء من التاسعة صباحا حتى الخامسة مساء، ويقوم المسؤولون الفلسطينيون بزيارات تضامنية لخيمة الاعتصام".
وقال عيسى قراقع رئيس نادي الاسير ان "ادارة السجون تتعامل مع الاضراب بشكل لا اخلاقي اذ قامت بمصادرة السجائر والملح من الاسرى في خطوة تصعيدية وسابقة لم تحصل خلال اي اضراب".
وتابع ان الاسرائيليين "احضروا الليلة الماضية خمسين سجينا جنائيا يهوديا الى سجن نفحة ودخلوا على اقسام السجناء الفلسطينيين وبدأوا شي اللحوم في خطوة استفزازية".
وقد هدد السجناء الفلسطينيون بالامتناع عن شرب المياه اذا استمرت سلطات السجون بالتصعيد، على حد تعبيره.
وقال الناطق الاعلامي باسم الاسرى "ابو جهاد" في معسكر النقب العسكري "انصار" او كتسيعوت الذي يتواجد فيه نحو 1550 سجين قال "نحن على اهبة الاستعداد للدخول في اضراب يوم الاربعاء 18 من الشهر الجاري وسيكون معنا سجناء سجن مجدو وعوفر وعسقلان".
واضاف "ان مدير المنطقة الوسطى اعلن بانهم سيستخدمون الحرب النفسية ضد اضرابنا وان ضباط السجون والسجانين سيقومون بحفلات شواء في ساحات السجون المضربة".
وتابع "ان السجينات السياسيات وعددهن 106 بدأن اضرابهن يوم الاحد، والتزم بالاضراب حتى المريضات منهن وعددهم 14 سجينة ووضعهن الصحي سىء ورغم ذك التزمن بالاضراب".
اما في مدينة نابلس فقد فرضت سلطات الجيش الاسرائيلي نظام حظر التجول على المدينة القديمة، ولم يستطع اهالي السجناء الوصول الى مقر الصليب الاحمر المحاط بالدوريات العسكرية ضمن منطقة منع التجول.
ومن جهة اخرى افادت مصادر طبية فلسطينية "ان اربعة شبان فلسطينيين اصيبوا بجراح ما بين خفيفة ومتوسطة في مدينة نابلس جراء المواجهات بالحجارة مع الجيش الاسرائيلي الذي قام بدوره باطلاق الاعيرة النارية والمطاطية عليهم".
وفي مدينة سلفيت جرت مسيرة تضامنية مع الاسرى الفلسطينيين، وسار نحو 500 فلسطيني في شوارع سلفيت وانطلقوا من مقر الصليب الاحمر نحو المدينة.
وفي غزة تظاهر اكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني بدعوة من القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية تضامنا مع اضراب السجناء الفلسطينيين.
وانطلق المتظاهرون من امام مقر اللجنة الدولية لصليب الاحمر بغزة وحتى مقر الامم المتحدة في المدينة حيث سلموا مذكرة لمكتب ممثل للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان طالبوا فيها بالتدخل الفوري للضغط على اسرائيل في قضية الاسرى.
ورفع المتظاهرون شعارات كتب عليها "نعم للجوع ولا للركوع" و "اين العالم من قضية الاسرى" كما رفعت صور للاسرى من بينها صورة الاسير اللبناني سمير القنطار .
وردد المتظاهرون من كافة التنظيمات الفلسطينية هتافات "اين العدل والضمير ..لا سلام ولا هدوء الا بالافراج عن الاسرى من كل السجون".