المدنيون يدفعون ثمن الحرب على القاعدة في اليمن

حرب معصوبة العينين

صنعاء - قال مسؤولون قبليون وسكان الإثنين إن عشرة مدنيين بينهم طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات قتلوا في غارة جوية شنتها الحكومة اليمنية لكن يبدو أنها أخطأت هدفها وهو سيارة كانت تقل إسلاميين متشددين.

وقال سكان إن الهجوم الصاروخي وقع في منطقة جبلية بوسط البلاد الأحد وأسفر عن تنظيم أقارب الضحايا لاحتجاج.

وأصبح اليمن ساحة معارك للولايات المتحدة في حربها على الارهاب ضد متشددي تنظيم القاعدة.

ويعاني اليمن من اضطرابات منذ انتفاضة ضد حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح في يناير/كانون الثاني من العام الماضي. وترك صالح السلطة في فبراير/شباط عام 2012 لكن المتشددين تمكنوا من تعزيز موطئ قدم في مناطق نائية خلال الاضطرابات.

وقال مسؤولون في بادئ الأمر إن طائرة أميركية بدون طيار قتلت خمسة أشخاص في الهجوم الذي وقع مساء الأحد.

لكن سكانا قالوا الأحد إن طائرة حربية يمنية قصفت سيارة وقتلت عشرة أشخاص بينهم امرأة تبلغ من العمر 40 عاما وابنتها البالغة من العمر عشر سنوات.

وقال مسؤول في عشيرة بمنطقة رداع الجبلية "يبدو أن طائرات حربية يمنية أخطأت السيارة التي تقل المتشددين المشتبه بهم وقصفت السيارة التي كانت تقل مدنيين قتلوا بينما أصيب أربعة أشخاص".

وأضاف "مرت السيارة التي كانت تقل متشددي القاعدة من نفس المكان الذي كانت فيه سيارة المدنيين".

وقال شاهد إن أسر الضحايا نظمت احتجاجا الاحد. وقد يؤجج الهجوم مشاعر استياء متنامية بالفعل بسبب حملة أميركية يمنية ضد المتشددين كثيرا ما تودي بحياة مدنيين.

وقال مسؤول قبلي آخر "سيعقد اجتماع اليوم بين شيوخ عشائر ومسؤول حكومي. الناس غاضبون ويريدون أن يتوقف هذا الأمر."

ويتمركز تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن وشن هجمات في السعودية وحاول شن هجمات على الولايات المتحدة.

وفي المقابل صعدت الولايات المتحدة التي تخشى تنامي التشدد الإسلامي في اليمن من هجمات الطائرات بدون طيار هذا العام