المدفعية الإيرانية تقصف شمال العراق بذكرى 'هزيمتها' في الحرب


جيش العراق الوطني

بغداد - جددت المدفعية الإيرانية الليلة الماضية وصباح الإثنين قصفها لقرى حدودية في محيط قضاء جومان باقليم كردستان العراق، في اليوم الذي يصادف الذكرى 23 لانتهاء الحرب الايرانية على العراق بعد استمرارها اكثر من ثماني سنوات بسبب التعنت الايراني ورفض جميع الدعوات الاقليمية والدولية لايقافها.

ويأتي القصف بعد توقف دام نحو اسبوع لم يسجل خلاله اية نشاطات عسكرية مماثله.

ونقل الموقع الإكتروني التابع للحزب الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهوريه جلال الطالباني عن مصدرمحلي قوله "إن المدفعية الإيرانية قصفت الليلة الماضية وصباح اليوم عدة قرى حدودية تابعة لقضاء جومان بينها قرية ويزه".

واضاف "ان القصف لم يسفرعن وقوع أية خسائر بشرية اواضرارمادية، غير انه اضطر عددا من العوائل الى ترك قراها واللجوء الى مناطق امنه".

وتمر الاثنين الذكرى الثالثة والعشرون لانتهاء الحرب الايرانية على العراق بعد استمرارها اكثر من ثماني سنوات بسبب التعنت الايراني ورفض جميع الدعوات الاقليمية والدولية لايقافها على الرغم من موافقة العراق على وقف اطلاق النار بعد اسبوعين من اندلاع الحرب.

ففي مثل هذا اليوم الثامن من اب/ اغسطس من عام 1988 اعلنت الامم المتحدة وقف اطلاق النار في هذه الحرب التي فرضتها ايران على العراق في الرابع من ايلول/ سبتمبر من عام 1980 وانصياع الحكومة الايرانية للارادة الدولية المتمثلة بقرار مجلس الامن 598 لعام 1987 بعد عام كامل من المراوغة والمماطلة الايرانية على امل احتلال المزيد من الاراضي العراقية.

واعترف اية الله الخميني في حينها في رسالة الى الايرانيين بتجرعه السم وقبوله وقف اطلاق النار في الحرب مع العراق.

وجاءت ضربات القوات المسلحة العراقية للقوات الايرانية واجبارها على الانسحاب من مناطق الفاو والشلامجة ومجنون وزبيدات وبنجوين في القاطع الشمالي وتسجيلها انتصارات باهرة بمثابة القشة التي قصمت ظهر ايران واجبرت حكومتها على الانصياع لمتطلبات القرار الدولي والاقرار بهزيمتها.

وبعد ثلاثة وعشرين عاما من انتهاء هذه الحرب ما زالت الحكومة الايرانية مستمرة في اطماعها في الاراضي العراقية مستغلة انهيار المؤسسة العسكرية العراقية بعد عام 2003 وعدم وجود قوة مسلحة قادرة على ردعها وانعدام الارادة الحكومية التي تعمل من اجل حفظ السيادة العراقية وامن المناطق الحدودية.