المدرسة تعدل السلوك الغذائي عند الطالبات

دور جديد للمدرسة

واشنطن – أكد باحثون من جامعة هارفارد الأميركية على إمكانية تعديل السلوك الغذائي عند طالبات المدارس بالاستعانة ببعض البرامج التي تم تصميمها لهذا الغرض، وذلك بعد أن أظهرت دراسة أجروها فعالية توجيه الإناث في مرحلة المراهقة نحو العادات الصحية الغذائية من خلال تثقيفهن في هذا الجانب.

وكان مختصون من الجامعة صمموا في السابق برنامجاً للتقليل من انتشار اضطرابات الأكل بين المراهقين من طلبة المدارس، ذكوراً وإناثا، والحد من لجوئهم إلى السلوكيات الخاطئة لخفض الوزن، وقد أطلق على هذا البرنامج اسم "انطلق 1-2-5".

وُيلزم البرنامج الجديد الفرد بتناول خمس حصص يومية من الخضروات والفواكه (5)، وعدم قضاء أكثر من ساعتين في مشاهدة التلفاز(2)، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية لساعة واحدة على الأقل كل يوم (1).

وقام الباحثون بعد ذلك بإجراء دراسة لتقييم فعالية هذا البرنامج في تحسين السلوك الغذائي عند الطلبة، والتقليل من لجوئهم إلى التقيؤ أو استخدام حبوب تخفيف الوزن، أو المسهلات لمنع إصابتهم بزيادة في الوزن.

وشملت الدراسة 13 مدرسة متوسطة في ولاية مساتشوسيتس الأميركية، ستة منها كانت تطبق برنامج "انطلق 1-2-5"، أما بقية المدارس فقد لجأت إلى البرنامج الصحي التثقيفي الاعتيادي المستخدم في المدارس الأخرى، وقد تألفت عينة الدراسة من 1451 طالباً وطالبة من الصفين السادس والسابع.

وبحسب نتائج الدراسة فقد تبين أن برنامج "انطلق 1-2-5" ساهم في خفض مخاطر لجوء الفتيات إلى سلوكيات خاطئة لضبط أوزانهن، مثل التقيؤ واستخدام المسهلات وغيرها، بنسبة وصلت إلى الثلثين مقارنة مع الفتيات اللواتي خضعن لبرنامج التثقيف الاعتيادي، حيث بلغت نسبة هؤلاء الفتيات من البرنامج الخاضع للدراسة نحو 1 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة بالنسبة للبرنامج الاعتيادي.

وطبقاً للدراسة فلم يظهر تأثير لبرنامج "انطلق 1-2-5" على الطلبة من الذكور في نفس الفئة العمرية.

وأشار الباحثون إلى أن نتائج الدراسة تلمح إلى إمكانية منع انتشار السمنة وأعراض اضطرابات الأكل بين طالبات المدارس، بالاستعانة ببرامج مدرسية خاصة تستهدف هؤلاء الفتيات.

وتعلق على ذلك الدكتورة كارن باترسون، الأستاذة المشاركة في علم التغذية العامة ومديرة البرنامج الجديد في مدرسة هارفارد للصحة العامة قائلةً "إن سلوكيات إنقاص الوزن غير الصحية يدفع ضريبتها الأفراد اليافعين من صحتهم"، موضحة بأن هذا النوع من المشكلات ُيظهر ترابطاً فيما بينها كما تترابط الحلول التي تقلل من انتشارها.

ومن وجهة نظرها فإن الأساليب التي تشجع على اكتساب وزن صحي من خلال تحدي نمط الحياة المعاصرة عند اليافعين من طلبة المدارس، تبدو واعدة في هذا المجال. (قدس برس)