المدارس الداخلية تكسب الأطفال الحزن والكآبة

اطفال المدارس العادية أحسن حالا من نظرائهم في الداخلية

لندن - يجد الأباء الانجليز الذين يضعون أبناءهم في مدارس داخلية انفسهم عرضة لهجوم حاد من الآباء الآخرين الذين يصفونهم بالقسوة واللامبالاة .
وأشار مسح حديث صادر عن رابطة المدارس الداخلية في بريطانيا إلى أن أباء الأطفال الذين يقيمون بالمدارس الداخلية متهمين بالقسوة لموافقتهم على وضع ابنائهم في مدارس داخلية.
وأفاد مسح أن تسعة من إجمالي عشر أباء مطالبون بالدفاع عن أنفسهم لوضع أطفالهم في المدارس الداخلية من سن الثامنة حتى سن الثالثة عشر.
وأضاف المسح أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا ملحوظاً في عدد الأطفال في المدارس الداخلية بمعدل 1.7% كما أن الأباء الذين يرون أطفالهم مرة كل أسبوع يصل عددهم إلى 600 أب وهي نسبة 48% مما يقلل من مشاعر الأبوة عند الطرفين في حين يصل نسبة الأباء الذين يرون أطفالهم مرة واحدة كل شهر إلى 58% مما يؤدي إلى ضياع مشاعر الأبوة تماما.
ويرى المسؤولين في رابطة المدارس الداخلية أن مفهوم الناس تجاه المشاعر العائلية السلبية قد شهد تراجعا في السنوات الأخيرة مما دفع عدد كبير من الأباء إلى القيام بالحاق ابنائهم بالمدارس الداخلية ظناً منهم أنهم يحسنون حياتهم.
ويكمن الخطر في أن الأطفال يميلون للحزن والكآبة بسبب فقدانهم للمشاعر الأبوية خاصة وأنهم في هذه المرحلة يحتاجون بصورة ملحة إلى المشاعر الأسرية الدافئة.
ومن اللافت للنظر أن 28 % من الأطفال يرفضون بشدة العودة إلى البيت ويصرون على البقاء في مدارسهم الداخلية.
ويقول المسح أن بعض هؤلاء الاطفال عمد إلى الهرب من مقابلة آبائهم إذا ما جاءوا لزيارتهم وتعلقوا بالمقابل بمدرسيهم خاصة في المراحل التمهيدية الذين يعتبرونهم آبائهم الحقيقيين.
وترى معظم الأسر أن ترك الأطفال خارج البيت في مرحلة مبكرة يكسبهم صفات غير مرغوب فيها حتى ولو كان الهدف كما يدعي الأباء هو اعتماد الأطفال على أنفسهم .
كما أن نسبة التحصيل الدراسي لها علاقة وثيقة بمدى استقرار الحالة النفسية عند لأطفال وقد دلت النتائج البحثية إلى تراجع التحصيل الدراسي بين الأطفال بالمدارس الداخلية مقارنة بزملائهم الذين يعيشون مع آبائهم.