المخزون الكيمياوي السوري يثير الهلع وسط تفاقم الازمة

غاز الاعصاب يهدد السوريين

واشنطن - قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الجمعة إن مسؤولين أميركيين صرحوا بأن سوريا بدأت في نقل جزء من ترسانة اسلحتها الكيماوية الى خارج منشآت التخزين.

وذكر التقرير ان مخزون سوريا غير المعلن من غاز الاعصاب وغاز الخردل والسيانيد يثير قلق المسؤولين الاميركيين وحلفائهم في المنطقة منذ فترة طويلة.

وتراقب دول غربية اي مؤشر وسط الانتفاضة المندلعة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد منذ 16 شهرا على حدوث تغيير في مواقع تلك الاسلحة التي يعتقد انها تمثل أكبر مخزون من نوعه في العالم.

وانقسم المسؤولون الاميركيون حول تفسير نقل هذه الترسانة. وجاء في تقرير "وول ستريت جورنال" ان بعضهم يخشى ان يستخدم الاسد مثل هذه الاسلحة ضد مقاتلي المعارضة او المدنيين بينما قال آخرون انه ربما يكون يؤمنها حتى لا تقع في أيدي معارضيه.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الاميركية التي ترافق وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في جولتها التي شملت العاصمة الكمبودية فنومبينه "أوضحنا مرارا ان الحكومة السورية عليها مسؤولية تأمين مخزون الاسلحة الكيماوية".

واضافت ان "الاسرة الدولية ستطالب بمحاسبة المسؤولين السوريين الذين يفشلون في تحمل هذه المسؤولية".

وتابعت الصحيفة ان مسؤولين اميركيين يخشون بان تستخدم هذه الاسلحة ضد متمردين او مدنيين. كما يعتقد اخرون ان نقل الاسلحة هو لابعادها بحيث لا تصل اليها المجموعات المسلحة والقوى الغربية.

وذكر تقرير "وول ستريت جورنال" ان الحكومة السورية نفت تحرك مخزون الاسلحة الكيماوية.

وسوريا من بين ثماني دول منها مصر واسرائيل لم توقع على معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية لعام 1997 وهو ما يعني ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة ليس لها سلطة التدخل.

وكان الاسد قد نفى من قبل امتلاك حكومته لاسلحة دمار شامل.

وتشهد سوريا منذ اذار/مارس 2011 انتفاضة شعبية ضد نظام بشار الاسد تواجه بقمع دموي عنيف.

واوقعت اعمال العنف اكثر من 17 الف قتيل في غضون 16 شهرا، قرابة الثلثين منهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.