المخابرات المركزية تستخدم المثقب الكهربائي في أعمال التعذيب

عدة شغل نشر الديمقراطية

واشنطن - كشف مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون عن محتويات تقرير موسع وسري أعده مراقبو برنامج الاستجواب لدى وكالة لاستخبارات المركزية الاميركية "سي أي إيه" أن مستجوبيها استخدموا المسدس والمثقب الكهربائي (على غرار ما تفعل المليشيات الشيعية الحاكمة في العراق) لترهيب أحد قادة تنظيم "القاعدة" المعتقلين لديها منذ العام 2002 عبد الرحيم الناصري ودفعه إلى الإقرار بمعلومات.
ذكرت مجلة نيوزوويك الأميركية وصحيفة "واشنطن بوست" أن محققي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية(سي.آي.إيه) نظموا عمليات إعدام وهمية في إطار حملة الوكالة لتعقب الإرهابيين.
وتقلت الصحيفتان عن تقرير لـ"سي.آي.إيه" من المقرر نشره فى وقت لاحق من هذا الأسبوع ، أن أحد المعتقلين المشتبه في تورطه في تفجير سفينة حربية أمريكية هدد ببندقية ومثقب كهربائي.
ويعد استخدام المثقب الكهربائي واحدا من وسائل التعذيب التي تمارسها المليشيات الشيعية الحاكمة في بغداد.
وقتل 17 بحارا أميركيا في هجوم انتحاري ضدد سفينة البحرية الأميركية كولي أثناء رسوها بميناء عدن اليمني في 12 اكتوبر/تشرين أول 2000 .
ونقلت المجلة عن مصدر اطلع على التقرير أن الهدف من عمليات التهديد التي مورست ضد المشتبه به، عبد الرحيم الناشري، كان بث الرعب في نفسه للإدلاء بمعلومات.
ويمنع قانون اتحادي يحظر استخدام التعذيب بشكل صريح تهديد المعتقل بـ"الموت الوشيك".
وأكد مسؤولون أميركيون العام الماضي أن الناشري كان أحد ثلاثة معتقلين على يد الـ"سي.آي.إيه" خضع لعملية الإيهام بالغرق، وهي طريقة تتضمن سكب مياه على مشتبه لجعله يعتقد أنه يغرق.
وذكر التقرير أيضا أنه جرى تنظيم عملية إعدام وهمية في غرفة مجاورة لمعتقل آخر، أطلق خلالها طلقة نارية في مسعى لجعل المشتبه به يعتقد أن مسجونا آخر قد قتل.
وأفادت الصحيفتان أن التقرير المطول، جمعه المفتش العام للوكالة وتم الانتهاء منه في عام 2004 ، أشار إلى أكثر من عملية إعدام وهمية.
ولم تنشر الوثيقة آنذاك على ما يبدو بسبب إصرار مسئولين عسكريين وسياسيين بارزين في إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش.
وتجري لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ تحقيقا في برنامج المخابرات الأميركية للاعتقال والاستجواب.
ويقضي البرنامج ، باحتجاز المعتقلين في شبكة من السجون السرية الخارجية قبل نقلهم إلى مركز الاحتجاز التابع للجيش الأميركي في معسكر خليج غوانتانامو بكوبا.

وطلب قضاة فدراليون في نيويورك نشر التقرير بالكامل نهار الإثنين المقبل، وذلك رداً على قضية رفعت من قبل إتحاد الحريات المدنية الأميركية.
ولفتت الصحيفتان إلى أنه ومنذ يونيو/حزيران الفائت يمعن المحامون في القسم القضائي لدى الوكالة النظر في الوثيقة لمعرفة الأجزاء التي يمكن نشرها.
وأشارتا إلى أن الوكالة رفضت التعليق على محتوى التقرير إلا أن ناطقاً باسمها قال إن كل الحوادث التي تضمنها التقرير كان قد نظر بها المفتشون الحكوميون بالتفصيل.
وقالت إنه وقبل اعتقال الناشري نصح رئيس المكتب القضائي في المجلس الشرعي جاي بايبي في أغسطس/آب 2002 وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية بعدم استخدام طريقة "التهديد بالموت" لأنها غير شرعية ما لم تؤد إلى أذى عقلي مديد.
وقال أحد المسؤولين السابقين إن المحققين "تخطوا ما هم مخوّلون القيام وانحرفوا عنه بشكل كبير" لافتاً إلى أنه صعق لدى رؤيته ما ذكر في التقرير بأن تلك التقنيات "هي حقاً غير فعّالة".