المخابرات البريطانية بالمرصاد لتفاعلات المواطنين الالكترونية

'لم تصل إلى حد المراقبة الشاملة'

لندن - قالت لجنة المخابرات والأمن بالبرلمان البريطاني الخميس إن ضباط مخابرات بريطانيين يعترضون عددا هائلا من رسائل البريد الالكتروني للجماهير ويطلعون على قواعد بيانات ضخمة تضم بيانات شخصية عن الأفراد لكن ما يقومون به ليس عشوائيا او غير قانوني.

واتهمت أجهزة الأمن البريطانية بالتجسس دون قيود على الاتصالات الالكترونية منذ كشف المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية ادوارد سنودن عن أن ضباط المخابرات يطلعون على رسائل البريد الالكتروني والرسائل النصية والاتصالات عن طريق الانترنت.

وبعد تحقيق مطول قالت اللجنة التي تمارس رقابة على أجهزة المخابرات إن معظم عمليات جمع البيانات لم تصل الى حد المراقبة الشاملة.

ووفقا لتقريرها الذي وزعته على الصحفيين فإن ضباط المخابرات يقرأون آلاف العناوين يوميا لكنهم لا يطلعون الا على جزء صغير من مجمل ما يرصدونه وإن معظم البيانات التي حصلوا عليها نتيجة عمليات الاعتراض كشفت عن مؤامرات لم تكن معروفة فيما سبق.

وأكد معدو التقرير أنهم كانوا "راضين عن عدم محاولة العاملين في الأجهزة الأمنية والمخابراتية التحايل على القانون" غير أنهم أكدوا في الوقت ذاته ضرورة اعتماد قانون جديد يحل محل الإطار القانوني الذي يحكم عمل هذه الأجهزة في الوقت الحالي بحيث يوضح القانون الجديد سلطات هذه الأجهزة و واجباتها والتراخيص الواجب الحصول عليها قبل أن تنفذ هذه المهام المنوطة بها.

يشار إلى أن هيئة "المقر العام للاتصالات الحكومية" في بريطانيا والتي تقوم بمهام مشابهة لمهام وكالة الأمن القومي الأمريكي لجأت إلى " عمليات اعتراض ضخمة " للاتصالات لجمع عدد كبير من المواد والموضوعات التى "استهدفت بطريقة ما".

وقال معدو التقرير في إشارة لذلك: "ولكن ليس من الممكن تجنب جمع معلومات عن بعض الاتصالات البريئة بمحض الصدفة".

وقالت هيزل بليرز عضو اللجنة وكانت تشغل منصب وزيرة الداخلية فيما سبق "هيئة الاتصالات الحكومية لا تجمع او تقرأ رسائل البريد الالكتروني الخاصة بالجميع فهي لا تملك السلطة القانونية او الموارد او القدرة الفنية على القيام بذلك.

"نسبة ضئيلة جدا مما يتم جمعه تطلع عليها العيون".

وأثارت المعلومات التي كشف عنها سنودن الذي يعيش حاليا في موسكو جدلا في بريطانيا بشأن حجم وطبيعة ما تطلع عليه وكالات المخابرات البريطانية إم.آي5 المعنية بالشؤون الداخلية وإم.آي6 المعنية بالشؤون الخارجية وهيئة الاتصالات الحكومية المسؤولة عن عمليات التنصت.

ومن جانبها تسعى وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) منذ سنوات الى فك شيفرة اجهزة آبل، للتجسس على الاتصالات التي يتم اجراؤها من هواتف آيفون واجهزة آيباد.