المخابرات الاميركية: القاعدة أضعف اليوم مما كانت قبل عام

حكومة فاسدة في افغانستان واخرى ضعيفة في باكستان

واشنطن - اعلن مدير وكالات الاستخبارات الاميركية دينيس بلير الخميس ان تنظيم القاعدة "تراجعت قدرته وفاعليته عما كانتا عليه قبل عام"، لكنه يواصل رغم ذلك تحضير اعتداءات في الغرب.
وقال بلير مقدما الى الكونغرس التقرير السنوي للاستخبارات حول الوضع الامني "بسبب الضغط الذي مارسناه نحن وحلفاؤنا في اتجاه القاعدة في باكستان، والتراجع المستمر لشبكة القاعدة في العراق، وهي الاكبر في المنطقة، فان القاعدة اليوم اقل قدرة وفاعلية مما كانت عليه قبل عام".
لكنه تدارك "رغم هذا النجاح، فان القاعدة وشبكاتها وحلفاءها يظلون خطرين"، و"نعتبر ان القاعدة تواصل التخطيط لاعتداءات في اوروبا والغرب".
وحذر بلير من ان الحكومة الأفغانية الفاسدة تخفق في وقف انتشار نفوذ حركة طالبان وقال ان الدعم الشعبي للحركة ولأمراء الحرب المحليين يتزايد، لافتاً إلى ان مواجهة التدهور في أفغانستان هو أبرز أولويات الرئيس باراك أوباما.
ووصف بلير حكومة الرئيس حميد كرزاي بأنها "غير فعالة وغير شعبية".
وكرر بلير انه من المستحيل تحقيق تقدم في أفغانستان من دون قيام باكستان بالسيطرة على المنطقة الحدودية، غير انه حذر من ان الحكومة الباكستانية تفقد السيطرة على تلك المناطق وان مناطق أخرى في باكستان بدأت تدخل تحت سيطرة الإسلاميين المتطرفين.
وقال ان قيادات كبيرة في القاعدة تختبئ في الجبال الباكستانية وقد تمت محاربتها في الأشهر الأخير عبر سلسلة من الغارات الجوية الأميركية التي نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية "سي.آي.إي".
وكان بلير استهل شهادته بالتحذير من خطر الأزمة الاقتصادية على المصالح الاستراتيجية الأميركية. وأشار إلى مخاوف أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن تكون كوريا الشمالية تستخدم برنامجاً سرياً لتخصيب اليورانيوم لإنتاج مواد إنشطارية لترسانتها الصغيرة من الأسلحة النووية.
وشدد على ان الأولوية الرئيسية للرئيس باراك أوباما ستكون معالجة التدهور الأمني في أفغانستان، وقال ان عدم قدرة كابول على بناء مؤسسات حكومية وإقليمية فعالة وصادقة ومخلصة قادرة على توفير الخدمات الأساسية والمستدامة يؤدي إلى تآكل مصداقيتها ويعزز نفوذ طالبان وأمراء الحرب المحليين.