المحيط الثقافي وحرية الإبداع والتعبير

متابعة: أحمد فضل شبلول
أمين الصيرفي يقرأ لوحة الأذان للرسام المستشرق جيروم

صدر العدد الجديد (39) من مجلة "المحيط الثقافي" التي تصدرها وزارة الثقافة المصرية، ويرأس تحريرها د. فتحي عبد الفتاح، وفيه تحدث د. نصر حامد أبو زيد ـ عبر ملف حرية الإبداع والتعبير ـ عن الرقابة وتوابعها في البحث العلمي، بينما كتب د. محمد حاكم عن المثقف قامعا ومقموعا، وتناول د. محمد بدوي خطاب التفكير، خطاب الإقصاء. ونشرت المجلة ورقة العمل الرئيسية للمؤتمر الدولي عن حرية التعبير الذي عقد مؤخرا في مكتبة الإسكندرية، حيث اهتمت وثيقة الإسكندرية ـ ضمن أمور عديدة ـ بحرية التعبير باعتبارها مدخلا للإصلاح الحقيقي الذي يجمع بين خطوطه مشروعا شاملا، يعتمد في تنفيذه على الشراكة بين المؤسسات التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص.
السمان والخريف والحرية كان عنوان المقال الافتتاحي للمجلة بقلم د. فتحي عبد الفتاح الذي يأتي تنويعة على مؤتمر الإسكندرية السابق ذكره.
في باب الأحداث الثقافية، تكتب ماجدة موريس عن مهرجان قرطاج الدولي بتونس، وحلم الإنصاف السينمائي لإفريقيا والعرب. ويتابع حلمي سالم ورشة العمل الفكرية عن الإسلام والديمقراطية التي عقدها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالتعاون مع "مركز الإسلام والديمقراطية" في واشنطن، بمقر المركز بالقاهرة.
ويكتب عمرو رضا عن معرض فرانكفورت الدولي للكتاب. وتتابع هبة جاد المشروع العام لمؤسسة المرأة والذاكرة حول إلقاء الضوء على الإنجازات الفكرية لنساء رائدات في التاريخ المصري العربي، والتذكير بوجودهن وأفكارهن. أما نعمة منصور فتكتب عن ليالي رمضان في مصر المحروسة. وتحت عنوان "مشعلو الحرائق وذهنية التحريم" يكتب عيد عبد الحليم.
حوار العدد أجرته سوسن الدويك ـ مدير التحرير ـ مع المفكر الإسلامي جمال البنا الذي يرى أن الديمقراطية أفضل من حكومة المشايخ، ويعترف أنه ضد ثقافة كراهية الحياة، وأن الأحاديث النبوية ليس لها الثبوت القطعي للقرآن الكريم، وأن الفقه الإسلامي لا يصلح لهذا العصر، وأن الإمام الشافعي أخطأ في فهمه للحكمة، وأن الإسلام دين وأمة وليس دينا ودولة، وأنه لا يمكن الحكم على الفنون بمعيار ديني، وأن الخطاب الديني لا يتم إلا بتجديد الفهم الديني، وأن الحضارة الأمريكية رائعة رغم كل موبقاتها، وأن التفاسير الجامدة صنعت من القرآن "إنسكلوبيديا"، وغير ذلك من الآراء الجريئة التي تحتاج إلى نقاش واسع.
في باب التشكيل والتجسيد، يكتب محمد حمزة تحت عنوان "الفن هو الحرية"، ويتحدث عز الدين نجيب عن الفنان نبيل تاج بين السخرية والإيلام. ويقرأ أمين الصيرفي لوحة الأذان أو نداء المصلين، للفنان جين ليون جيروم، وهي إحدى لوحات الفنانين المغرمين بالشرق العربي التي مثلت ظاهرة فنية أُطلق عليها "المستشرقون"، أو حركة الاستشراق، ووصلت ذروتها خلال القرن التاسع عشر، خاصة في دول شمال إفريقيا: مصر والمغرب والجزائر. أما الكاتبة نجلاء فتحي فتتساءل: صالون الشباب .. إلى أين؟ وتكتب عزة مشالي عن المقتنيات الفنية. وتتحدث إيناس حسني عن الفن الإسلامي والغرب.
في مجال الثقافة المرئية، يكتب محمود قاسم عن توابع السيرة الذاتية عند يوسف شاهين تعليقا على فيلم "إسكندرية .. نيويورك"، ويتحدث فوزي سليمان عن مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي، ويتناول نبيل بهجت مهرجان المسرح التجريبي، بينما تتحدث عايدة محسب عن ملاعيب دليلة وشربات بالإسكندرية، ويعود أمين الصيرفي ليكتب عن فن التهريج (بالسيرك) بجميع لغات العالم.
في باب المتابعات النقدية يتناول أحمد فضل شبلول رواية "وردة الرمال" لغادة نبيل، ويتحدث د. أحمد المنزلاوي عن البعد الإسلامي في إبداع عبد الرحمن الشرقاوي، ويكتب د. هشام السلاموني عن المجموعة القصصية "فنار الأخوين" لفوزية مهران، وتحدثنا هالة فهمي عن الصديق الراحل مصطفى عبد الوهاب.
في مجال الإبداع، تنشر المجلة قصائد لرمضان عبد العليم، وعباس محمود عامر، وطاهر البربري. وقصصا لمحمود أبو عيشة، ومنال فاروق، وسولاف هلال.
وفي باب المكتبة الثقافية، تستعرض شيماء أحمد كتاب الحركات السرية في الإسلام لمحمود إسماعيل، ويكتب د. عبد الرحمن حجازي عن كتاب "السلام الصليبي" لتوماش ماستناك وترجمة بشير السباعي، وقد صدر عن المشروع القومي للترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة. وتتناول سلمى سرحان كتاب "قبطي في عصر مسيحي" للدكتورة زبيدة محمد عطا.
ويعود بعد توقف قصير باب المحيط الثقافي دوت كوم الذي يحرره د. مصطفى الضبع.
ومواكبة لشهر رمضان الفضيل تنشر المجلة لوحتين للفنان الراحل حسن فؤاد، الأولى على بطن غلافها الخلفي وعنوانها "باقي ساعة على الإفطار"، والأخرى على الغلاف الخلفي وعنوانها "ليلة سحور". أما لوحة الغلاف الأمامي فجاءت للفنان مكرم حنين.
بهذا العدد تطفئ المحيط الثقافي ستا وثلاثين شمعة، رفعت خلالها شعار "مجلة كل المثقفين على اختلاف مدارسهم الفكرية وألوانهم الفنية"، مؤكدة في كلمتها بهذه المناسبة أن أجمل الأعداد هي التي لم تصدر بعد. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية