المحيطات تفيض بملايين الاطنان من البلاستيك

البلاستيك يفسد المنظومة البيئية

واشنطن - تعج محيطات العالم بالمخلفات البلاستيكية.. لكن كم منها يجد طريقه الى البحار سنويا؟... إنها كمية تكفي لوضع ما يعادل خمسة أكياس بقالة مملوءة بالمخلفات البلاستيكية على كل 30 سنتيمترا من طول سواحل كل دولة في شتى أرجاء العالم.

تلك هي نتائج بحث نشره العلماء الخميس وتقول إن كمية مذهلة من الملوثات تقدر بنحو ثمانية ملايين طن متري من المخلفات البلاستيكية تتسلل الى المحيطات كل عام من 192 دولة ساحلية في العالم وذلك بناء على بيانات عام 2010، ووردت هذه النتائج في دورية (ساينس) العلمية.

واستنادا الى زيادة مستويات المخلفات تشير تقديرات العلماء الى ان أكثر من تسعة ملايين طن ستستقر في المحيطات العام الجاري.

كان الخبراء قد دقوا ناقوس الخطر في السنوات الاخيرة بشأن الكم الهائل من أعداد الطيور والثدييات والسلاحف البحرية والمخلوقات الاخرى الذي تقتله المخلفات البلاستيكية التي تفسد أيضا المنظومة البيئية للمحيطات.

والصين مسؤولة عن معظم تلوث المحيطات بالبلاستيك سنويا بما يقدر بنحو 2.4 مليون طن -أي نحو 30 في المئة من الاجمالي العالمي- تليها اندونيسيا ثم الفلبين وفيتنام وسريلانكا وتايلاند ومصر وماليزيا ونيجيريا وبنجلادش.

الولايات المتحدة هي الوحيدة من الدول الصناعية الغنية المدرجة ضمن قائمة أكبر عشرين دولة في العالم تلوث المحيطات بالمخلفات البلاستيكية وترتيبها العشرون أما الدول الساحلية التابعة للاتحاد الاوروبي فتحتل مجتمعة المركز الثامن عشر.

وتشتمل المخلفات البلاستيكية على كل ما يتبادر الى الذهن من مصنوعات بلاستيكية من أكياس البيع بالمتاجر والعبوات وألعاب الاطفال ورقائق تغليف المنتجات الغذائية وأدوات الصيد وفلاتر السجائر والنظارات الشمسية والدلاء ومقاعد المراحيض.

وهذه التقديرات مستمدة من بيانات منها البنك الدولي عن كمية النفايات الناتجة عن الفرد في جميع الدول ذات السواحل وكثافة السكان على السواحل وكميات المخلفات البلاستيكية الناتجة عن كل دولة ومدى جودة ممارسات هذه الدول المتعلقة بادارة مخلفاتها.

ويواجه ارتفاع الحرارة ايضا اتهامات بتسميم مياه المحيطات، واكتشف علماء اميركيون حديثا ظهور المئات من فتحات غاز الميثان قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة وسط قلق من أن يكون الاحتباس الحراري السبب وراء زيادة انبعاث كميات الغاز السام.

ويمثل الميثان مركبا كيميائيا يعد أبسط الهيدروكربونات وهو غاز ليس له رائحة، ولكن عند استخدامه تجاريا يتم خلطه بكميات ضئيلة من مركبات الكبريت ذات الرائحة المميزة بما يمكن من تتبع أثاره في حالة حدوث تسريب. والميثان أيضا أحد غازات الاحتباس الحراري وله تأثير اشد 25 مرة في تسخين الجو من تأثير غاز ثاني أكسيد الكربون.

وصُدم العلماء من جامعة ولاية ميسيسيبي بظهور أكثر من 500 فتحة يتسرب منها هذا الغاز السام إلى مياه المحيط الاطلسي.

وتشير الدراسة إلى أن تسرب غاز الميثان الطبيعي من قاع المحيط أوسع انتشار في المحيط الأطلسي بمنطقة الولايات المتحدة مما كان يعتقد سابقا.

ووجدت البحوث قرابة 570 فتحة في قاع المحيط يتسرب منها الغاز ما بين ولاية كارولينا الشمالية وماساشوستس الأميركية.

ويشكل بقاء الميثان في الماء خطرا اذ بإمكان الغاز أن يتأكسد إلى ثاني أكسيد الكربون، كما يمكنه أن يزيد نسبة حموضة مياه المحيطات ويخفض مستويات الأكسجين بما يشكل تهديدا جديا للحياة البحرية.