المحكمة الجنائية تتهم الخرطوم بحماية هارون وقشيب

الأمم المتحدة - من لويس شاربونو
هارون المطلوب

قال كبير المدعين بالمحكمة الجنائية الدولية إنه سيطلب من مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع إصدار أمر للسودان بتسليم رجلين اتهما بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وكانت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا قد اصدرت في 2007 مذكرتي اعتقال بحق كل من أحمد هارون وهو حاكم إقليمي ووزير دولة سابق للشؤون الإنسانية وعلي قشيب وهو زعيم ميليشيا بتهم تنظيم عمليات قتل جماعي وترحيل في منطقة دارفور بغرب السودان.
وقال كبير المدعين في المحكمة الدولية لويس مورينو اوكامبو في مقابلة "ما نريده الآن هو إعلان أن مجلس الأمن سيضمن اعتقالهم... يوم الاثنين فرصة طيبة".
وسيبحث المجلس الشؤون السودانية يوم الاثنين. وقال مورينو اوكامبو إنه سيطلع أعضاء المجلس في تقريره الجمعة على قرار أصدرته مؤخرا المحكمة الجنائية الدولية قال إن الخرطوم تحمي هارون وقشيب.
واضاف "نعلم مكان هارون. عادة يختبيء الهاربون من العدالة. أما في هذه الحالة فهارون هو حاكم ولاية جنوب كردفان".
واشار بعض الدبلوماسيين الغربيين إلى أن وجود هارون في جنوب كردفان التي تضم منطقة ابيي النفطية التي تمتد عبر الحدود بين الشمال والجنوب مبعث قلق. ويتفق المدعي بالمحكمة الدولية مع ذلك.
وقال مورينو اوكامبو "وجود أحمد هارون في كردفان ليس مؤشرا طيبا... عمله هو مهاجمة المدنيين بالأساس".
وفي مارس اذار 2009 أعلنت المحكمة الدولية اتهاما ثالثا بارتكاب جرائم حرب في دارفور ضد الرئيس عمر حسن البشير.
وقال مورينو اوكامبو إن طلبه الجديد لمجلس الأمن للضغط على الخرطوم لتنفيذ مذكرات الاعتقال سيركز على هارون وقشيب.
لكنه أوضح أنه لا يغض الطرف عن البشير الذي يرفض الاتهامات له ولهارون وقشيب بارتكاب جرائم حرب . وترفض الخرطوم التعاون مع المحكمة.
وابلغ مبعوث السودان لدى الأمم المتحدة رويترز بأنه يرفض تصريحات مورينو اوكامبو ونهجه بشكل عام تجاه السودان.
وقال السفير عبد المحمود عبد الحليم "الخيار هو بين اتباع مغامرات اوكامبو الهدامة ذات الدوافع السياسية أو توجيه تركيز المجلس ودعمه لعملية السلام الخاصة بدارفور والجارية حاليا في الدوحة وتطبيق" اتفاق السلام بين الشمال والجنوب.
والعلاقات مضطربة بين شمال وجنوب السودان منذ وقعا اتفاق سلام في 2005 لانهاء عقدين من الحرب الأهلية.
وامتنع مورينو اوكامبو عن توقع ما إذا كان المجلس سيصغي إلى ندائه لابداء الدعم في حملته لاعتقال المتهمين.
وتتهم المحكمة الدولية هارون بتجنيد وتسليح ميليشيا الجنجويد في دارفور أثناء عمله بوزارة الداخلية وبأنه كان على علم تام بفظائعها المزعومة ضد المدنيين.
ويقول مسؤولون بالأمم المتحدة إن ما يصل إلى 300 ألف شخص قتلوا وشرد أكثر من 2.7 مليون من منازلهم في سبع سنوات من العنف في دارفور. وتنفي الخرطوم ذلك وتقول إن عدد القتلى عشرة آلاف فقط.
ويقول مسؤولون بالأمم المتحدة ومحللون إن الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى تركز حاليا على التوترات بين شمال وجنوب السودان قبل استفتاء على الاستقلال في الجنوب مقرر في التاسع من يناير -كانون الثاني 2011 أكثر من تركيزها على دارفور.
وقال مورينو اوكامبو إن دارفور لن تنسى مادامت جرائم الاغتصاب والقتل مستمرة.