المحركات الهجينة تجد طريقها الى السماء

طائرات اقتصادية

لندن - نجح باحثون بريطانيون في اطلاق أول طائرة تعمل بمحرك هجين في العالم، في وقت يشهد فيه سوق السيارات الهجينة طفرة غير مسبوقة.

وتعتمد الطائرة التي تعاونت فيها جامعة كامبريدج مع شركة بوينغ، على نفس فكرة السيارات الهجينة، والتي يمكنها العمل بالطاقة الكهربية أو الوقود، ولكنها تمتاز باستهلاكها المنخفض للوقود بنسبة 30 بالمئة، وقدرتها على الشحن الذاتي أثناء الطيران.

واجرت الجامعة البريطانية تجربة طيران ناجحة لطائرتها الجديدة في سماء مدينة نورثامبتون شمالي العاصمة البريطانية لندن.

وحلقت الطائرة في التجربة على ارتفاع فاق 1500 قدم، ولكنها لم تستمر في الجو سوى لدقائق معدودة.

وتحتاج الطائرة أثناء عملية الإقلاع للاعتماد على المحرك الكهربائي ومحرك الاحتراق الداخلي في نفس الوقت، وتتسع لراكب واحد فقط.

ولكن أثناء التحليق يمكن للطيار تحويل المحرك الكهربائي إلى نمط "المولد" للعمل على شحن البطاريات، أو إلى نمط "المساعدة" للمساهمة في توفير الوقود.

ويبدو ان شركة بوينغ سبقت إيرباص المنافسة لها في تحقيق هذا الانجاز في عالم الطيران، اذ اعلنت الشركة الفرنسية في ابريل/نيسان عن خطط لتصنيع طائرات تعمل بمحركات كهربائية هجينة.

وقالت إيرباص أنها تتوقع ان تطلق في الأجواء خلال حد أقصاه عشرين عاما.

وأوضح جان بوتي، رئيس القسم التكنولوجي في مجموعة إيرباص أن تطوير تلك الطائرة "الإقليمية" الجديدة، التي ستخصص لاستيعاب عدد يتراوح بين 70 و90 شخصا سيجعلها قادرة على الإقلاع والهبوط باستخدام الطاقة الكهربائية، وهم يعملون حاليًا على تنفيذ تلك الفكرة خلال فترة تتراوح بين 15 و20 عامًا.

وذكرت صحيفة الدايلي ميل البريطانية أن مجموعة إيرباص تعكف بالفعل في الوقت الحالي على تطوير طائرة كهربائية بمقعدين تعمل بوساطة محركين كهربائيين، تنتج منهما قوة إجمالية قدرها 60 كيلو وات، وتأمل الشركة أن تساعد الخطوة على إضافة المحركات الكهربائية إلى الطائرات الكبيرة.

ويمكن لتلك الطائرة الجديدة، التي قالت إيرباص إنها مناسبة للرحلات والمهام القصيرة، مثل الأنشطة التدريبية أن تعمل لمدة نصف ساعة، في الوقت الذي تبذل فيه مجهودات الآن من أجل زيادة تلك المدة إلى ساعة.

وستتم عملية تصنيع طائرة ايرباص الهجينة ذات المقعدين في بوردو، جنوب غرب فرنسا، ويرجّح أن تبدأ عملية الإنتاج في نهاية العام 2017.