المحاماة سلاح المرأة السعودية لمعرفة حقوقها بمملكة الذكور

أوان انتزاع الحقوق من الرجل..

الرياض – يبدو أن القرار السعودي الأخير حول السماح للنساء بممارسة مهنة المحاماة سيساهم في تعزيز معرفة المرأة بحقوقها في مملكة الرجال.

ويؤكد قانونيون أن ثقافة اللجوء إلى القانون متدنية جدا لدى النساء السعوديات وخاصة في الشأن الاقتصادي والقضايا التجارية.

ونقلت صحيفة "الاقتصادية" على موقعها الإلكتروني الاثنين عن خالد الصالح رئيس لجنة المحامين والمستشارين القانونيين في غرفة الشرقية، قوله "إن ثقافة المرأة بالحقوق لا تزال حتى الوقت الراهن قاصرة لكونها محدودة جدا حتى لدى سيدات المجتمع وذوات الصلة بالشأن الاقتصادي".

ولفت إلى أن المرأة تتسبب في جلب الضرر لنفسها نتيجة عدم معرفتها بالحقوق وأبعاد ما يترتب على اتخاذها القرارات اللحظية مع عدم لجوئها للاستشارات القانونية.

وتدرس السعودية الترخيص لنسائها العمل في المحاماة، في وقت تعاني فيها المرأة السعودية من قيود كثيرة أبرزها الحرمان من قيادة السيارة ومنع السفر من دون محرم ذكر.

وتقتصر رخصة المحاماة التي اقترحتها وزارة العدل السعودية على المرأة في قضايا الأحوال الشخصية، فيما يدعو البعض إلى إعطائها حق ممارسة المحاماة دون تخصيص نوعي.

وأضاف الصالح "تعد ثقافة اللجوء إلى المحامين في السعودية متدنية جدا، وإن كانت تتباين من منطقة إلى أخرى إذ تراوح بين 5 إلى 10%" مستشهدا على ذلك بأن بعض قضايا المنازعات العائلية مستمرة طوال 15 إلى 20 عاما في أروقة المحاكم في حالة أشبه ما تكون بصراع بين الأجيال.

وأكد أن غالبية القضايا المتعلقة بالمرأة تدور رحاها بازدياد في المحاكم خلال الآونة الأخيرة، هي مسائل الإرث في الشركات العائلية التي تقدر بالمليارات الضخمة على مستوى المملكة وقضايا المرأة مع زوجها.

وكان الدكتور عبد الله مرعي بن محفوظ عضو مجلس الغرف السعودية، قدر حجم ثروات النساء في المملكة العربية السعودية، بما يقرب من 100 مليار دولار، أي ما يوازي 375 مليار ريال.

وقال ابن محفوظ إن حجم الأموال النسائية المستثمرة في المملكة وصل إلى 60 مليار ريال فقط، وأضاف أن الواقع يؤكد أن 80% من رؤوس أموال سيدات الأعمال السعوديات يتم استثمارها في منتجات البنوك.

وأشار إلى أن أكثر التوقعات تفاؤلا تؤكد أن نسبة استثمار رأس مال سيدات الأعمال السعوديات في مجال الذهب والمجوهرات لا تتخطى نسبتها أكثر من 7% من إجمالي الـ60 مليار ريال المعلنة.