المحافظون يخسرون الأغلبية المطلقة في البرلمان البريطاني

كوربن يدعو ماي على الفور الى الاستقالة

لندن ـ خسر حزب المحافظين بزعامة تيريزا ماي الغالبية المطلقة في البرلمان في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت الخميس في بريطانيا، بحسب النتائج الرسمية الصادرة الجمعة.

وكشفت النتائج شبه النهائية ان المحافظين في الطليعة لكنهم خسروا نحو 12 مقعدا بينما فازت المعارضة العمالية بنحو ثلاثين مقعدا.

ومع فرز الأصوات في 631 دائرة انتخابية، لا يوجد حزب مؤهل للفوز بالـ 326 مقعدا اللازمة من أجل الحصول على أغلبية مطلقة في البرلمان المكون من 650 مقعدا.

وتعد تلك النتيجة مخزية بالنسبة لماي، التي دعت إلى انتخابات مبكرة أملا في تعزيز تفويضها عند إجراء المفاوضات المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

لكن حزب العمال بزعامة جيريمي كوربن الذي قاد حملة وصفت بأنها ناجحة احبط خطط ماي. ودعا كوربن ماي على الفور الى الاستقالة.

وقال كوربن متوجها الى ناخبيه في وقت مبكر الجمعة "لقد خسرت (ماي) مقاعد (عائدة الى) المحافظين، وخسرت الدعم والثقة. هذا كاف من أجل أن ترحل وتفسح المجال لحكومة تُمثّل حقاً" البريطانيين.

ودخلت النساء البرلمان البريطاني بأعداد قياسية بعد انتخابات الخميس، بعد أن فزن بما لا يقل عن 200 مقعد في البرلمان المؤلف من 650 مقعدا. وكان عدد النساء في البرلمان السابق قد بلغ 196 نائبة.

وقال محلل سياسي بعد الانتخابات البريطانية التي جرت يوم الخميس إن الخيارات المحتملة لتشكيل حكومة جديدة في بريطانيا ستنطوي على "إشكاليات كبيرة".

وقال سيمون أشروود من جامعة سارى على تويتر إن الخيارات تشمل حكومة أقلية يشكلها المحافظون بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي أو ترتيبات "ثقة وإمداد" غير رسمية مع مشرعين نقابيين من أيرلندا الشمالية.

وأضاف أن الخيار الثالث هو تشكيل ائتلاف فضفاض بين حزب العمال، أكبر أحزاب المعارضة، والحزبين الصغيرين الحزب الوطني الأسكتلندي وحزب الديمقراطيين الأحرار.

ويقول أشروود "كل تلك الأمر تنطوي على إشكاليات كبيرة".

واعتبر رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب الجمعة ان نتائج الانتخابات التشريعية البريطانية حيث خسر المحافظون الغالبية المطلقة "تشكل نوعا من المفاجأة" لكنها "لن تعيد النظر" في موقف بريطانيا من بريكست.

وقال فيليب لاذاعة "اوروب 1" ان "البريطانيين عبروا عن رأيهم وصوتوا وأعطوا غالبية للمحافظين لكنها نسبية مما يشكل مفاجأة على عدة أصعدة".

واضاف فيليب "لا أعتقد أن علينا قراءة نتائج الاقتراع بانها اعادة نظر في الموقف الذي عبر عنه البريطانيون حول بريكست"، وذلك ردا على سؤال حول تبعات محتملة للانتخابات على مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

تراجع الجنيه الاسترليني

وفور اغلاق مراكز الاقتراع، أدى نشر الاستطلاعات الاولية الى تراجع الجنيه الاسترليني في نيويورك ازاء اليورو والدولار على حد سواء.

وعلق توني ترافرز من "لندن سكول اوف ايكونوميكس" انه "يبدو اننا سنشهد زعزعة للاستقرار وسيكون من الصعب على الحكومة البريطانية التفاوض حول بريكست من موقع قوة".

وبات على المحافظين تشكيل تحالف حكومي مع حزب آخر كالوحدويين الايرلنديين او الاكتفاء بتشكيل حكومة أقلية، وفي الحالتين فإن المفاوضات ستستمر اسابيع عدة ما قد يوجه ضربة قاسية الى الجدول الزمني لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

واعتبر ماين فين من جامعة وورويك ان بريطانيا "امام مرحلة من التحالفات او بصدد انتخابات جديدة" والنتيجة "ستتم اعادة النظر بكل المقاربة المتعلقة ببريكست".

في اليسار، مني الانفصاليون الاسكتلنديون بخسائر فادحة وانتقلوا من 54 مقعدا الى 34، بحسب النتائج شبه النهائية. كما هزم المسؤول الثاني في الحزب آنغوس روبرتسون وزعيمهم السابق اليكس سالموند في معقليهما.

اما الليبراليون الديموقراطيون المؤيدون للاتحاد الاوروبي فكسبوا 4 مقاعد، بحسب هذه النتائج. وكانوا حذروا مساء الخميس من انه "لن يكون هناك تحالفات او اتفاقات" مع احزاب اخرى".

وخسر حزب يوكيب المعادي لاوروبا مقعده الوحيد.