المجلس المركزي الفلسطيني يتوجه للدعوة الى انتخابات مبكرة

رام الله (الضفة الغربية) ـ من ناصر ابو بكر
عباس: قادة حماس حفروا قبورهم بأظافرهم

واصل المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الخميس اجتماعاته في رام الله وسط توجه الى الموافقة على دعوة الرئيس محمود عباس الى اتخاذ قرار باجراء انتخابات عامة مبكرة في الاراضي الفلسطينية.
وفي غزة، اكد محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان الفلسطينيين سيفشلون الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة.
وعقد اعضاء المجلس المركزي، وهي هيئة وسيطة لمنظمة التحرير برئاسة سليم الزعنون، اجتماعا صباحيا على ان يعقدوا جلسة ثانية مساء.
وقال قيس عبد الكريم عضو المجلس "ان الاعضاء اجمعوا كلهم على اجراء انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية وهو الخيار الوحيد السلمي للخروج من الازمة الراهنة".
بدوره قال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد "ان فصائل منظمة التحرير ترى ان لا حل للازمة الا بالانتخابات ولن نتوقف عند موقف حماس ولكن لن يحدد موعد الانتخابات قبل اعادة السلطة الشرعية الى غزة".
واضاف "سيتم تحديد الموعد بالتنسيق مع لجنة الانتخابات الفلسطينية ونحن لسنا في عجلة من امرنا".
من جانبه، اكد عضو المجلس المركزي صالح رافت "ركز المتحدثون في جلسة اليوم على ضرورة تراجع حركة حماس عن انقلابها على السلطة الشرعية، وتسليم كل مؤسسات السلطة الفلسطينية المدنية والامنية الى الرئيس محمود عباس وحكومته الشرعية برئاسة سلام فياض".
واضاف ان اعضاء المجلس الذين تحدثوا في جلسة الصباح اكدوا "ان هذا وحده يفتح الطريق امام حوار وطني شامل من اجل التوافق حول سبل الخروج من الازمة".
واضاف "شدد المتحدثون على ضرورة العودة الى الشعب من خلال انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة وفق نظام التمثيل النسبي الكامل".
وقال ان المتحدثين "دعوا الرئيس عباس وحكومته الى اصدار مرسوم بالدعوة الى انتخابات وان تبدا الاجراءات لهذه الانتخابات".
وتابع "اتفق اعضاء المجلس اليوم على ان تجتمع لجنة صياغة الدستور في اقرب وقت وتبدا عملها من اجل ان تقدم للمجلس المركزي مشروع الدستور الفلسطيني لاقراره من قبل المجلس في دوراته القادمة".
واوضح رافت ان المجلس "ربما ينهي دورته هذه الليلة وسيصدر بيانا ختاميا عن مجمل القرارات والتوصيات التي اتفق عليها".
وفي غزة التي تسيطر عليها حماس منذ 15 حزيران/يونيو، اكد محمود الزهار في مؤتمر صحافي ان "الحديث عن انتخابات مبكرة محاولة فاشلة، وسنفشلها نحن الشعب الفلسطيني، للالتفاف على الانتخابات الاخيرة".
واضاف ان الانتخابات المبكرة "ليست حلا للمشكلة القائمة بل ستزيد الامور تعقيدا".
واتهم الزهار الرئيس عباس بانه "يريد ان يحرض العدو على ضرب الشعب الفلسطيني وطلب صراحة اجتياح قطاع غزة".
من جهة ثانية، اعلن الزهار ان حركته لن تعيد المقرات التي سيطرت عليها في قطاع غزة، وقال "لن تعود المقرات الى سابق عهدها اوكارا للفساد الاخلاقي والتعاون الامني، لن تعود المقرات مواخير عمالة لاي جهة كانت بعد ان تم تحريرها".
واعتبر عزام الاحمد ان "موقف حماس خارج عن الشرعية وهي حركة لا علاقة لها بالديموقراطية والقانون ولا يحق لهم الحديث عن اي صلاحيات بعد انقلابهم الدموي".
واضاف "موقف حماس متوقع وما زالوا يعيشون نشوة انقلابهم".
وكان عباس دعا في كلمة لدى افتتاح اجتماع المجلس المركزي مساء الاربعاء الهيئة "الى الموافقة على اصدار مراسيم للدعوة الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة حتى نحمي شعبنا من اي فراغ قانوني او دستوري او سلطوي".
واضاف عباس "لا نريد معاقبة الشعب الفلسطيني ولكن يجب على حماس ان تعاقب"، مضيفا ان "قادة حماس قد حفروا قبرهم باظافرهم بسبب ما فعلوه في غزة".
وجدد رفضه للحوار مع حماس قائلا "اكدنا ان لا حوار مع الانقلابيين طالما لم ينته الانقلاب بنتائجه".
ويتألف المجلس المركزي لمنظمة التحرير من 130 عضوا، لكن 15 منهم توفوا خلال السنوات الماضية. وهو مكلف اتخاذ القرارات السياسية المهمة عندما لا يكون المجلس الوطني منعقدا، كما يمتلك صلاحية حل السلطة الفلسطينية.