المجلس العسكري ورئيس الوزراء المصري يحذران: إياكم والفوضى


تحدي الشرطة

القاهرة - حذر المجلس العسكري في مصر ورئيس الوزراء عصام شرف، من وجود خطة منظمة لنشر الفوضى، بعد الصدامات التي شهدها ميدان التحرير مساء الثلاثاء وصباح اليوم الأربعاء، والتي أدت إلى إصابة نحو 200 شخص.

فقد دعا المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية اليوم "الشعب المصري وشباب ثورة الخامس والعشرين من يناير ومفجريها إلى عدم الانسياق وراء الدعوات التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار مصر، وكذلك استغلال دم شهداء الثورة بغرض إحداث الوقيعة بين الثوار والمؤسسة الامنية في مصر لتحقيق هذه الاهداف".

وأضاف المجلس، في بيانه رقم 65 وبثه من خلال صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن "الاحداث المؤسفة التي شهدها ميدان التحرير الثلاثاء وحتى فجر الأربعاء لامبرر لها الا زعزعة أمن واستقرار مصر وفق خطة مدروسة ومنظمة".

وأكد رئيس مجلس الوزراء عصام شرف أن هناك شيئاً منظماً لنشر الفوضى فى البلاد، مجدداً دعوته لشباب الثورة وغيرهم من أبناء الشعب المصرى للمحافظة على ثورتهم ثورة 25 يناير المجيدة.

وقال شرف، في مداخلة هاتفية مع برنامج "صباح الخير يا مصر"، إن هذا الموقف يعد محكا لشباب الثورة وغيرهم من القائمين عليها، مشيرا إلى أنه متابع للموقف منذ مساء أمس الثلاثاء، وإنه على اتصال دائم مع وزير الداخلية منصور عيسوى وجهات أخرى للوقوف على الأحداث أولاً بأول.

وأشار شرف إلى أنه ما يزال ينتظر التحقيقات للوقوف على حقيقة الأوضاع، مطالبا شباب الثورة بمعرفة أن هذه ثورتهم، ويجب عليهم بجانب الحكومة والشرطة المحافظة عليها، مؤكدا أن التحقيقات ستظهر من هو المسؤول عما حدث وسيتم معاقبته.

ثورة ثانية
وقال "كنا نتمنى أن تمر الأمور كما كانت تسير مؤخرا، حيث بدأ الأمن يعود بقوة وينتشر".

وبشأن مطالب أسر الشهداء، قال "إنه يتم تكوين صندوق بشكل مؤسسى من أجل استمرار الخدمات لأسر الشهداء، ولدينا مجموعة من المشروعات، وهناك أطباء يرغبون في المشاركة في معالجة أسر الشهداء وندرس ذلك".

وأضاف شرف أن الشرطة كانت تقوم أمس بحماية الممتلكات العامة، وأنها لم ولن تستخدم العنف إلا إذا ما كان هناك عنف فى المقابل، مشيراً إلى أنه يقوم الآن بتطوير أداء الشرطة، وأنه يطلع على كافة وجهات النظر حول هذا الشأن.

واتخذت احتجاجات أقارب شهداء ثورة 25 يناير وآلاف المحتجين على تأجيل محاكمة قتلة الثوار، منحى جديداً بعدما هاجمت مجموعات من "البلطجية" والخارجين على القانون المحتجّين المتواجدين في ميدان التحرير صباح اليوم حاملين أسلحة بيضاء وأسلحة نارية وقاموا بإطلاق الرصاص الحي لترويع المحتجين حتى يخلوا الميدان.

وتصدت مجموعات من الشباب المحتج لهجوم البلطجية، وحالت دون وصولهم إلى الميدان في الوقت الذي أطلقت عناصر من الشرطة القنابل المسيلة للدموع بالقرب من الميدان.

وفي سياق متصل، أعادت قوات الشرطة انتشارها معزّزة بأليات خفيفة وسيارات نقل جنود في الشوارع القريبة من ميدان التحرير وفي محيط مبنى وزارة الداخلية القريبة من ميدان التحرير.

واتهم أحد المحتجين في تصريح أعضاء من الحزب الوطني المنحل بالوقوف وراء هجوم البلطجية والخارجين على القانون الذي بدأ منذ مساء أمس أمام مبنى التلفزيون المصري، مشيراً إلى أن الهجوم وقع عقب ساعات قليلة من صدور حكم محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة بحل المجالس المحلية على مستوى الجمهورية وهو الحُكم الذي قضى على أي إمكانية لأعضاء الحزب الوطني وأعوان النظام السابق في العودة إلى الحياة السياسية مجدداً.