المجلس الإسلامي العربي يطالب بمحاكمة علي سلمان بتهمة الخيانة العظمى

سلمان باع نفسه للأجنبي

لندن - دعا المجلس الإسلامي العربي الاربعاء السلطات البحرينية الى محاكمة رجل الدين الشيعي علي سلمان بتهمة "الخيانة العظمى" وحل جمعية الوفاق التي تعمل لمصالح نظام ولاية الفقيه في إيران.

وكان سلمان الذي يتزعم جمعية الوفاق اعترف هذا الاسبوع بالاتصال مع جهات أجنبية لحثها على التدخل في الشأن الداخلي للبحرين، ما دفع النيابة العامة البحرينية إلى تمديد حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق بتهم تتعلق بالترويج لتغيير نظام الحكم في المملكة بالقوة.

وقال المجلس الذي يعرف نفسه بأنه "المرجعية السياسية لشيعة العرب" في بيان انه "ينظر بقلق بالغ للدور الذي أداه ويؤديه علي السلمان أمين عام جمعية الوفاق وکذلك المهمة المشبوهة الموکولة الى جمعية الوفاق نفسها".

وأضاف المجلس ان "السلمان قد باع نفسه للأجنبي ورضي بأن يصبح في الجبهة المعادية لشعبه ووطنه وهذا مايعني کونه عميلا وبالتالي فقد إرتكب الخيانة العظمى بحق بلاده. ومن هذا المنطلق، فإن الاسلامي العربي يطالب بمحاکمته بتهمة الخيانة العظمى والعمل على حل جمعية الوفاق بإعتبارها جمعية مشبوهة تعمل ضد مصالح وأمن واستقرار البحرين".

وكان سلمان اوقف في 28 كانون الاول/ديسمبر وامرت النيابة في 30 كانون الاول/ديسمبر بحسبه اسبوعا على ذمة التحقيق.

وأطلق توقيف سلمان (49 عاما) اطلق موجة من أعمال الشغب والمواجهات مع الشرطة في القرى الشيعية في البحرين. وقد طالبت ايران بالافراج سلمان.

ودانت البحرين"بشدة التدخلات المتكررة" لايران في الشؤون الداخلية للمملكة، معتبرة انها "تدخل مرفوض وغير مقبول وتصرف غير مسؤول في إطار العلاقات الإقليمية والدولية".

وقال المجلس الاسلامي العربي في البيان الذي وقعه أمينه العام العلامة السيد محمد علي الحسيني من مقره في بيروت ونشره الموقع الالكتروني للمجلس ان "متابعة الحملة المشبوهة التي يثيرها نظام ولاية الفقيه والابواق والجهات والاطراف التابعة له بشأن الدفاع المستميت عن العميل علي السلمان والسعي الحثيث لإظهاره بصفة المظلوم، فإن العالم يدرك حقيقة المهمة والدور الذي کان موکولا بهذا العميل وبالجمعية المشبوهة التي کان يقودها".

ودعا المجلس ايضا السلطات البحرينية "الى الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه في المضي بدرب السلمان وجمعيته المشبوهة التي تعمل من أجل مصلحة نظام ولاية الفقيه لزرع الشقاق والتفرقة والاختلاف بين أبناء الشعب البحريني في سبيل تحقيق أهداف وأجندة خاصة على حساب البحرين وشعبه".

وأضاف ان "السلمان الذي إعترف بأنه أجرى إتصالات خارجية بخصوص البحرين مع دولة أجنبية تحمل کل أنواع الحقد والضغينة على البحرين وشعبها مما يشكل وبصورة تلقائية إعترافا واضحا بالعمالة وإرتكاب جريمة الخيانة العظمى بحق البحرين فضلا عن إعترافه باتصالات مع منظمات وأفراد إرهابيين مشبوهين ومن بينهم من هو مطلوب للعدالة في البحرين تمس بالأمن القومي العربي، قد حكم على نفسه وعلى جمعيته وحدد المهمة والدور المشبوه المناط به".

وقال المجلس ايضا "اننا ندعو ليس الى حل هذه الجمعية المشبوهة وانما الى عدم السماح بتأسيس أية جمعية تسير على نفس هذا الدرب الخياني المرفوض".

وتشهد البحرين حركة احتجاجات وأعمال شغب منذ شباط/فبراير 2011 يقودها الشيعة الذين يطالبون باقامة ما يسمونه "ملكية دستورية" ويرفضون الحوار وكل العروض الحكومية لحل المشاكل السياسية بالطرق السلمية.

وتراجعت المظاهرات في البحرين في حين تزايدت الهجمات بالقنابل على قوات الأمن. وقتل شخصان على الأقل في هجومين منفصلين في ديسمبر/كانون الأول.