المجلس الأوروبي يلوح بإجراءات تأديبية ضد تركيا لاحتجازها كافالا

قرار اتخاذ إجراءات ردعية لأول مرة ضد السلطات التركية لعدم استجابتها لقرار المحكمة بالإفراج عن عثمان كافالا يأتي بينما أدانت لجنة الوزراء التابعة للمجلس بشدة استمرار الاعتقال التعسفي لرجل الأعمال الناشط في العمل الخيري.


المجلس الأوروبي يصف استمرار اعتقال تركيا لكافالا بالانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان


تركيا مهددة بتعليق تصويتها في مجلس أوروبا بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان

ستراسبورغ (فرنسا) - هدد مجلس أوروبا الخميس للمرة الأولى بمباشرة إجراءات تأديبية ضد تركيا بسبب عدم تنفيذها أمرا صادرا عن محكمة بالإفراج عن رجل الأعمال الناشط في العمل الخيري عثمان كافالا.

ويقبع كافالا (63 عاما) الناشط في المجتمع المدني المنتقد للرئيس رجب طيب أردوغان، في السجن منذ توقيفه في اكتوبر/تشرين الأول 2017. ويواجه عدة تهم مرتبطة باحتجاجات نظمت العام 2013 ومحاولة الانقلاب الفاشلة في 2016. وهو ينفي هذه التهم.

ولا يزال كافالا في السجن رغم صدور قرار من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التابعة لمجلس أوروبا في ديسمبر/كانون الأول 2019، يدعو الى الإفراج عنه كافالا مشيرا الى انه محتجز من أجل إسكاته.

هددت لجنة الوزراء التابعة للمجلس والمسؤولة عن الإشراف على تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، للمرة الأولى ببدء إجراءات انتهاك ضد تركيا لعدم إفراجها عن كافالا.

وقالت اللجنة في بيان إن "استمرار الاعتقال التعسفي" لكافالا يشكل "انتهاكا صارخا" لالتزامات تركيا بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وهو "غير مقبول في دولة تخضع لسيادة القانون".

وأضاف الوزراء أنهم سيسعون إلى ضمان تنفيذ الأمر الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من خلال "جميع الوسائل المتاحة للمنظمة بما في ذلك إجراءات الانتهاك".

يمكن أن تؤدي إجراءات الانتهاك إلى تعليق حقوق تصويت دولة عضو والعضوية في مجلس أوروبا الذي انضمت إليه تركيا العام 1950، بحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش".

وكانت محكمة في اسطنبول مددت مجددا في مايو/أيار توقيف كافالا مع انه لم يدن بأي جريمة، فيما وصف الناشط معاملته بمحاكمة "صورية نازية".

استهدف اردوغان كافالا تكرارا متهما إياه بأنه عميل في تركيا للملياردير والناشط المؤيد للديمقراطية جورج سوروس.

من جهتها، حضت مجموعات حقوقية تركيا أيضا على الإفراج عن زعيم الحزب الكردي السابق صلاح الدين دميرتاش المحتجز منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016 والذي لا يزال أيضا في السجن في تحد لحكم صادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

لم يستخدم احتمال إطلاق اجراءات انتهاك ضد دولة عضو بسبب عدم تنفيذها أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إلا مرة واحدة سابقا العام 2017 في قضية الناشط المعارض الأذربيجاني إلغار مامادوف.

أطلق سراح مامادوف من السجن في أذربيجان في آب/اغسطس 2018.

وتثير انتهاكات تركيا في مجال الحقوق الإنسان وقمعها لمعارضي الرئيس التركي ومنتقديه قلق المجتمع الدولي حيال مصير الحريات في بلد بات من أكثر البلدان الذي اعتقالا نشطاء ومعارضين.

واعتقلت تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشل في العام 2016 بذريعة الانتماء لشبكة فتح الله غولن أكثر من 160 ألف شخص بينهم ضباط بالجيش، فضلا عن اعتقال صحفيين ومعارضين أكراد.

وتقول مصادر إعلامية تركية أن عدد الصحفيين المعتقلين بالسجون هو الأعلى عالميا، مع تراجع مستمر لقطاع الإعلام منذ الانقلاب.