المجزرة تتوقف بعد منتصف الليل

تل ابيب - من بول هانا
اذهبوا للنوم، الإسرائيليون شبعوا قتلا

اعلنت اسرائيل السبت انها ستوقف هجومها في قطاع غزة قائلة انها حققت اهدافها ضد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في حملة عسكرية قتلت اكثر من 1200 فلسطيني.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت للاسرائيليين في خطاب تلفزيوني من مقر قيادة الجيش في تل ابيب "تهيأت الظروف بتحقق اهدافنا كما اعلنت بالكامل وتم تجاوزها".
واضاف ان وقف اطلاق النار الذي قال انه جاء استجابة لنداء من الرئيس المصري حسني مبارك سيبدأ اعتبارا من الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي (منصف الليل بتوقيت غرينتش) لكن القوات ستبقى في الوقت الراهن في قطاع غزة وحماس "ستفاجأ مرة اخرى" اذا شنت هجوما.
وقال ان حماس "ضربت بشدة" وان قدرتها على اطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل وهي الهدف الرئيسي المعلن للهجوم الذي بدأ في 27 ديسمبر/كانون الاول اصبحت محدودة بشدة.
لكن صواريخ سقطت على اسرائيل حتى قبل دقائق من بدء خطابه وقال قادة حماس انهم سيواصلون القتال من اجل انهاء الحصار الاسرائيلي وانسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في غزة ان وقف اطلاق النار من جانب واحد لا يعني نهاية العدوان ونهاية الحصار حيث انها تمثل اعمال حرب ولذا فان ذلك لن يعني نهاية المقاومة.
وبعد اسابيع من النشاط الدبلوماسي المحموم حول الوساطة المصرية اختارت اسرائيل تجنب حل تفاوضي مع حماس وفضلت ان توقف اطلاق النار من نفسها لتحرم حماس من الاتفاق الذي كانت تسعى اليه بشأن تخفيف الحصار الاسرائيلي على القطاع.
وقال اولمرت "الحملة برهنت على قوة اسرائيل وقوت رادعها".
وقال انه ايضا سيعمل مع مبارك من اجل احكام الامن على حدود غزة ومصر وهو هدف رئيسي لاسرائيل التي تريد الحيلولة دون اعادة تسلح حماس من خلال انفاق التهريب.
وعلى الرغم من الافتقار الى اي اتفاق واضح في هذه المرحلة دعا مبارك مجموعة من الزعماء الاوروبيين الى قمة تعقد الاحد بهدف الخروج بسبل لدعم الهدنة في غزة وتخفيف محنة 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع الساحلي الذي تبلغ مساحته 45 كيلومترا.
وغالبية هؤلاء الذين حطمت اعصابهم من جراء قلة النوم ومقتل اقاربهم لا يريدون اكثر من انتهاء الحرب. وقال على حسن (43 عاما) وهو والد خمسة اطفال في مدينة غزة "نحن نريد وقفا لاطلاق النار ولا يعنينا كيف يتم ذلك. اطفالنا بحاجة الى العودة الى النوم في فراشهم".
واشارت الارقام من جماعة حقوق انسان فلسطينية مستقلة الى ان عدد المدنيين الذين قتلوا خلال ثلاثة اسابيع من القصف الجوي والهجوم البري الذي استمر اسبوعين مدعوما بالطائرات والدبابات يزيد على 700 شخص. كذلك قتل مئات من المقاتلين ايضا.
وقتل عشرة جنود اسرائيلين وثلاثة مدنيين.
وقالت وزارة الصحة التابعة لحماس ان 5300 مصاب تم علاجهم العديد منهم في المستشفيات المضارة بفعل الحصار. وقالت ان عدد القتلى وصل السبت الى 1206 بينهم 410 اطفال.
ومن بين هؤلاء قتل صبيان صباح السبت في مدرسة تديرها الامم المتحدة لجأ اليها مئات الاشخاص. ودعا مسؤولو الامم المتحدة الى اجراء تحقيقات تتعلق بجرائم الحرب ووصفه الامين العام للامم المتحدة بانه "هجوم فظيع".
وتتهم اسرائيل مقاتلي حماس بالاختفاء بين المدنيين وتقول ان قواتها تفعل كل ما في وسعها لتجنب اصابة المدنيين في القطاع الذي تقل اعمار نصف سكانه عن 18 عاما.
وبدأت اسرائيل بشن غارات جوية على قطاع غزة في 27 ديسمبر/كانون الاول ودخلته القوات البرية بعد ذلك باسبوع.
وبدون اتفاق مع حماس قال دبلوماسيون انهم يخشون الا تسمح اسرائيل سوى بدخول النذر اليسير من السلع من خلال المعابر الحدودية لغزة مما يعرقل عمليات اعادة الاعمار ويخلق المزيد من الصعوبات لسكان القطاع.
وقال مسؤول اسرائيلي في وقت سابق "ليس هناك اتفاق مع حماس" مضيفا ان اسرائيل تحتفظ بحقها في الرد اذا ما واصلت حماس اطلاق النار او اطلقت صواريخ عبر الحدود.