المتفجرات لعبة كلاب الجيش الاميركي في العراق

بعقوبة (العراق) - من باتريك فور
مشاركة كلبية في الحرب

تنطلق كلاب ترافق القوات الاميركية للتفتيش يوميا عن المواد المتفجرة والبحث في كل مكان لمساعدة رجال الشرطة في بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى المضطربة، حيث تنتشر فرقة الخيالة الاولى التابعة للجيش الاميركي.
ومن احد المراكز انطلق الكلب الاسود اللون "رينزو" ابن الثلاثة اعوام، بنشاط واضح يتفحص بنظرات ثاقبة عكس ما توحيه لمن حوله فيعتقد بان الامر مجرد مداعبة.
لكن فجأة دب الذعر في قلوب عناصر الشرطة العراقية فاختبأ احدهم خلف الاخر وهم يفرون من المكان على الرغم من ان رونزو كان يسير برفقة العريف ميلر بعيدا عنهم.
من جانبه، قال المترجم العراقي المرافق للجيش الاميركي "نحن لم نعتد العمل مع هذه الكلاب".
واوضح ميلر ان "كلاب التفتيش وكشف المتفجرات قليلة ونادرة لكنها تستطيع القيام بما نطلبه منها كما انها تعمل وفق ما نامرها به". وتابع "ها هو رينزو يفعل كل ما في وسعه هنا".
ويشارك رينزو في تفتيش المنازل والمواقع حتى الطرقات. وباستطاعته معرفة اماكن العبوات الناسفة بما فيها محلية الصنع، وكذلك كشف السيارات المفخخة والعثور على مخابئ الاسلحة حتى ما يدفن منها خلف الجدران.
وافاد ميلر انه "تلقى تدريبات على يد القوات البريطانية باستخدام كلاب التفيتش، نظرا لخبرتهم في هذا الامر عندما استخدموها بشكل واسع في ايرلندا".
واضاف "بامكان هذه الكلاب ايضا القيام بعمليات الانقاذ من خلال عمليات تدريب خاصة بها الشان".
واوضح ميلر بينما كان يدرب الكلب رينزو بواسطة كرة صغيرة "لا بد لكلاب الكشف عن المواد المتفجرة من ان تكون نشطة وتحب القفز واللعب بالكرة".
واضاف "في المراحل الاولى لتدريب الكلاب، نقوم باخفاء مواد متفجرة في مكان ما لينطلق الكلب في محاولة للتفيتش عنها. وعندما يعثر عليها نلاعبه بالكرة مباشرة مكافأة له ليفهم ان عليه العثور على المتفجرات".
وفي احد مراكز شرطة بعقوبة (60 كم شمال-شرق بغداد) تبدو اهمية الكلاب واضحة خصوصا في ظل الظروف الامنية الصعبة التي تعيشها المدينة حيث تكثر اعمال العنف اليومية مما يتطلب من قوات الامن العراقية والجيش الاميركي تفتيش العشرات من المواقع المشتبه بها يوميا.
في المقابل، تحتاج هذه الكلاب لساعات من الاسترخاء والراحة لتؤدي مهامها على اكمل وجه خصوصا وانها لاتستطيع النوم عندما تكون محاطة باخرين غير مدربيها فقط.
وقال ميلر انه عادة يجب ان يكون للكلاب مدرب واحد فقط لتتمكن من الاستجابة لاوامره.
وقد اعلن مسؤول اميركي قريب من المحكمة التي تحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية حملة الانفال ضد الاكراد "تاخير" جلسة الخميس الماضي بسبب "تحذير امني ناجم عن توقف كلب التفتيش عن المتفجرات عند سيارة" على مدخل المنطقة الخضراء.
يشار الى ان هذا النوع من الكلاب الخاضعة لتدريبات صارمة يجلس ارضا فور اكتشاف المتفجرات او اي امر مريب اخر.
وقال اللفتنانت كولونيل كريستوفر غارفر المتحدث باسم القوات الاميركية ان "انذارا روتينيا حدث نتيجة اكتشاف احد كلاب التفتيش عن المفتجرات امرا مريبا".