المتصوفة، سلاح الجزائر في مواجهة التطرف

الجزائر
ضريح احمد التيجاني مؤسس الطريقة التيجانية

أكد الخبير الدولي في مجال التصوف الإسلامي الدكتور محمد بن بريكة أن وضعية التصوف في الجزائر تعتبر الأحسن في العالم وهذا خلال ندوة نشطها في المكتبة الوطنية حول وضعية التصوف في العالم المعاصر.
وارجع بن بريكة هذا إلى كون الجزائر متموقعة في فضاء عرف العديد من الثورات المرتبطة بالتصوف على غرار ثورة عمر المختار في ليبيا ومقاومة عبد الكريم الخطابي المرتبطة بالطريقة القادرية في المغرب ومقاومة الأمير عبد القادر في الجزائر.
كما اوضح الناطق الحالي باسم المرصد الوطني للزوايا لدى أكاديمية المجتمع المدني أن "وضعية التصوف في سوريا حسنة كون هذا البلد موجود بالقرب من الجيلانية في العراق ومختلف الطرق الصوفية في تركيا مثل الشكباندية والكونتية قادرية في الشيشان".
وأضاف قائلا يمكننا أن نوسع تأثير الصوفية إلى البلدان المجاورة في إطار إجراءات ميثاق اتحاد المغرب العربي مضيفا أن الجزائر وجدت نفسها سنة 1995 دليلا للطريقة القادرية بالنسبة لجميع البلدان الإفريقية عن طريق المشيخة القائد الأعلى لهذه الطريقة الصوفية الإسلامية.
وابرز الدكتور بن بريكة بعد أن عرض أصل التصوف في الإسلام ابتداء من ظهور سيدي عبد القادر جيلاني في العراق، مختلف الطرق الصوفية في الجزائر خاصة التيجانية التي لديها تأثير كبير في الجزائر.
ومن جهة أخرى ذكر الدكتور بن بريكة أن الطريقة التيجانية تضم أكثر من 350 مليون تابعا موزعين على عدد من البلدان الإفريقية لاسيما نيجيريا والسنيغال والمالي والنيجر معتبرا أنه من واجب البلدان كالمغرب والجزائر تنسيق جهودهما لتعزيز الدور الإستراتيجي لهذه الطريقة.
وفي هذا السياق دعا الدكتور بن بريكة البلدان التي تتواجد بها الطريقة التجانية إلى بذل الجهود من أجل قطع المجال أمام الظلامية والخوارج الجدد الذين يشجعون النزاعات داخل المجتمع المدني و العنف.
ولدى تذكيره بأن الخلافة التيجانية لا يمكن أن تكون إلا بالجزائر وهذا لأن الخليفة العام سيدي محمود التيجاني من عين ماضي بولاية الأغواط علاوة على المستوى الثاني من الخلافة إبداع نجلي الخليفة محمود الذي تم تشييده بتيماسين بولاية ورقلة. ورافع الدكتور بن بريكة من أجل تشييد مدينة التيجانية التي بإمكانها أن تلعب "دورا هاما" في السياحة الدينية.
ومن جهة أخرى أبرز بن بركة ضرورة إنشاء مركز متخصص في الدراسات في مجال التصوف الإسلامي والذي تم تدعيمه من طرف رئيس الجمهورية وهذا للمساهمة في نشر هذا الفكر الديني المتسامح ومكافحة الأفكار التي تدعوا إلى العنف واللاتسامح.
تجدر الإشارة إلى أن الدكتور محمد بن بريكة قد مثل الجزائر خلال أشغال الملتقى الدولي حول التصوف وحوار الديانات الذي انعقد بالدوحة في جوان 2007 ويملك بحوزته العديد من الإصدارات منها موسوعة الدراسات الصوفية و أخرى حول طرق التصوف الإسلامي.