المتحف العراقي يأمل في النهوض مجددا

بغداد - من نايلة رزوق

تعتزم السلطات العراقية تخصيص قسم من الاموال التي تأمل الحصول عليها من المجتمع الدولي لاعادة تأهيل المتحف الوطني الذي تعرض للنهب والتخريب مع دخول القوات الاميركية بغداد في نيسان/ابريل.
وقال المدير الجديد للمتحف دوني جورج الذي كان يجلس في مكتب ثقب بابه اثر موجة النهب التي اعقبت سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل الماضي، "نحن بحاجة الى هبات وسنثير المسألة خلال مؤتمر مدريد المقرر عقده يومي 23 و24 تشرين الاول/اكتوبر".
وبحسب المسؤول وهو عالم اثار فان تجديد المتحف بدأ بالفعل بفضل مساعدة مالية وفنية من الخارجية الاميركية ومنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).
واوضح المتخصص في العصر الحجري الاخير "لقد لمنا الاميركيين لعدم برهم بوعدهم بحماية المتحف لكنهم يسعون حاليا، تكفيرا عن ذلك، لمساعدتنا".
واضاف جورج الذي يتحدث الانكليزية بطلاقة "حصلنا ايضا على وعد بان يتابع علماء اثار وموظفون في المتحف تدريبا في فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة".
وقال "نريد الحصول على متحف كبير باضاءة وقاعات عرض وموظفين ممتازين".
غير انه يؤكد ان الامن يمثل اول الاولويات. وقال المسؤول "اننا بصدد دراسة خطة امنية ووظفنا حاليا حراسا خاصين على علاقة بالجيش الاميركي".
واشار جورج الى انه "يفترض ان تنتهي عملية تجديد المتحف في غضون ستة اشهر غير انه لم يتم تحديد اي موعد لاعادة فتحه. والمتحف فارغ حاليا واخفيت القطع النفيسة فيه في مكان امن".
وقال ان 14 الف قطعة اختفت من المتحف غير ان "المتحف استعاد الفين منها". واضاف "كما جرى ابلاغنا بأنه تم ضبط الف قطعة في الولايات المتحدة والف اخرى في الاردن و500 في فرنسا و33 في لبنان".
ويحرص على تأكيد ارتياحه حين تم تفتيش حقيبته خلال رحلة قام بها مؤخرا الى الولايات المتحدة وكندا من قبل عناصر جمارك كانوا يفتشون عن قطع اثرية عراقية.
واشاد بالدول التي ساعدت على العثور على القطع الاثرية المنهوبة في المطارات والمراكز الحدودية غير انه اعرب في المقابل عن اسفه للموقف السلبي على حد قوله للسلطات السورية والتركية والايرانية والكويتية والسعودية بهذا الشان.
وقال "للاسف لم تقم باي شيء لمنع التهريب ولدينا معلومات تؤكد ان التهريب يمر عبر اراضيهم".
واعرب عن اسفه ايضا لتعرض 10 آلاف موقع اثري في العراق للنهب المنظم مشيرا الى ان بلاده تحظى بمساعدة دولية للحفاظ على تراثها الثقافي.
وكان المتحف يضم قطعا نادرة تعود الى الحضارتين السومرية والبابلية اللتين ازدهرتا في بلاد الرافدين التي تعد مهد الحضارة الانسانية.