المبعوث الأممي لليمن يطلب التنحي عن منصبه

اكتسب خبرة طويلة في الأمم المتحدة امتدت لنحو ثلاثة عقود

نيويورك – طلب المبعوث الأممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد التنحي من منصبه بنهاية شهر فبراير/شباط، وفق ما أعلن الاثنين المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك.

وقال دوجاريك "في هذه اللحظة، ينصب تفكيره على الشعب اليمني الذي مزقه هذا الصراع والذي يتحمل واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تدميرا في العالم".

ويأتي اعلان ولد الشيخ أحمد بعد ثلاث سنوات من توليه منصبه الحالي وبعد فشل جولات مفاوضات سلام وصلت إلى طريق مسدود في ظل تعنت الحوثيين المدعومين من إيران ورفضهم الجنوح للسلام.

والوسيط الأممي الذي يعتزم التنحي من منصبه خلال الاسابيع القليلة القادمة اكتسب خبرة طويلة امتدت لنحو ثلاثة عقود في هيئات الأمم المتحدة وهو اقتصادي ودبلوماسي موريتاني وقد عيّن نائب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا في العام 2014.

وشغل أيضا منصب المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا من العام 2008 إلى 2012 وتولى المهمة نفسها في اليمن بين 2012 و2014.

وفي مطلع العام 2014، عيّن نائبا لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا ثم اختاره الأمين العام للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2014 ليكون مبعوثه الخاص لتنسيق جهود مكافحة فيروس إيبولا الذي اجتاح العديد من الدول في غرب القارة الأفريقية.

وفي 25 أبريل/نيسان 2015 عين اسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوثا أمميا لليمن خلفا للمغربي جمال بنعمر.

وقبل اعلان المتحدث باسم الأمم المتحدة عن طلب ولد الشيخ أحمد التنحي من منصبه، قال الأخير الاثنين في تغريدة على تويتر إن جميع الأطراف تجاوبت مع الجهود الرامية إلى استئناف المسار السياسي".

ودعا جميع أطراف الأزمة في اليمن إلى اتخاذ الخطوات اللازمة للانخراط بشكل تام في العملية السياسية وبنوايا حسنة.

ويأتي تصريح ولد الشيخ عقب لقاءات أجراها في العاصمة السعودية الرياض مع قيادات يمنية وخليجية وسفراء بهدف الدفع بجهود استئناف التفاوض.

وجاءت تغريدة ولد الشيخ أحمد بعد أيام من زيارة نائبه معين شريم لصنعاء ولقائه بقيادات جماعة أنصار الله الشيعية المدعومة من إيران والمؤتمر الشعبي العام وخروجه بانطباع إيجابي عن نية الأطراف السياسية المعنية باستئناف المشاورات والوصول إلى حل سياسي ينهي الأزمة المستمرة منذ قرابة ثلاث سنوات.

وتبدو تصريحات الوسيط الأممي مغرقة في تفاؤل باستئناف المسار السياسي رغم أن كل المؤشرات تجمع على أن هذا الأمر بعيد المنال في ظل تغليب الانقلابيين لغة السلاح على لغة الحوار.