المبعدون الفلسطينيون لقبرص ينتظرون قرارا أوروبيا بشأنهم

لارنكا (قبرص) - من صفاء كنج
مصيرهم لا يزال غامضا

ينتظر المبعدون الفلسطينيون الثلاثة عشر ما ستقرره الدول الاوروبية بشأن مصيرهم بعد ابعادهم من بيت لحم الى مدينة لارنكا جنوب قبرص التي عرضت استقبالهم موقتا بعد ان اصرت اسرائيل على نفيهم لرفع الحصار عن كنيسة المهد والانسحاب من المدينة التي ولد فيها السيد المسيح.
واكد سفير فلسطين في قبرص سمير ابو غزالة السبت "انها مسالة ثلاثة الى اربعة ايام، الاثنين سنعرف من هي الدول التي ستستقبلهم والى اين سيذهب كل منهم"، خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذي رعى مبادرة انهاء الازمة.
وردا على سؤال بشأن اعلان وزير خارجية اسرائيل شيمون بيريز ان اسرائيل تحتفظ بحقها المطالبة بتسلمهم قال ابو غزالة "لا اتصور ان القاتل والمغتصب والذي يرتكب المذابح هو الذي سيقرر مصيرهم".
وقال ابو غزالة ان منع الحركة سيستمر على المبعدين الذين يشغلون ستة غرف في الطابق الاخير من فندق فلامنكو بيتش في لارنكا موضحا "انهم ليسوا معتقلين، لكننا نفعل هذا بالاتفاق مع السلطات القبرصية، وفي اطار الاتفاق الجاري، وحرصا على امنهم وسلامتهم الشخصية".
وتمكن المبعدون من الاتصال بعائلاتهم لطمأنتها وخصوصا على صحة الجريح جهاد جعارة الذي اجريت له الجمعة في مستشفى لارنكا الحكومي عملية في القدم اليمنى انقذته من البتر وتم خلالها وصل عظامه وانسجته بعد ان كانت مهددة بالتعفن في غياب اي عناية طيلة 39 يوما من الحصار.
وسمح للصحافيين اليوم بدخول الفندق، لكن دون ان يسمح لهم بالصعود الى غرف المبعدين او الاتصال بهم هاتفيا، وهو ما يحرص رجال الامن القبارصة المنتشرون داخل الفندق وخارجه على تطبيقه.
وغداة وصولهم الى لارنكا على متن طائرة بريطانية نقلتهم من تل ابيب، تلقى المبعدون السبت زيارة من سفير اسبانيا في قبرص اغناسيو غارثيا فالديكاساس والمبعوث الخاص لعملية السلام ميغيل انخيل موراتينوس الذي اكد انهم "يتمتعون بمعنويات جيدة".
واكد موراتينوس ان مصيرهم سيتقرر الاثنين.
وقال مسؤول قبرصي ردا على سؤال بشأن احتمال طلب الاتحاد الاوروبي تمديد مدة بقائهم في قبرص "لا اعتقد ذلك"، ووافق على ما اعلنه السفير الفلسطيني مؤكدا ان المسالة ستنتهي خلال ثلاثة الى اربعة ايام.
وعدا مسالة توزيع الفلسطينيين والدول التي ستستضيفهم سيتعين على الوزراء الاوروبيين ان يقرروا بشأن وضعهم القانوني في الدول المضيفة.
وقال السفير الفلسطيني "لن يكونوا معتقلين، نحن نعتبر هذا الوضع موقتا حتى يتمكنوا من العودة الى وطنهم".
وكان رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس اكد الجمعة ان السلطات اليونانية لن تعتقل الفلسطينيين، لان مسالة اعتقالهم "امر لا معنى له".
واعلنت اليونان والبرتغال وايطاليا استعدادها لاستقبال الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية السبت ان طلب اسرائيل المحتمل تسليم المبعدين الفلسطينيين لدى وصولهم الى منفاهم في دول اوروبية "مسالة قضائية" ستبحث الاثنين في بروكسل.
واضاف بانوس بيغليتس ان الفلسطينيين الثلاثة عشر "لم يرتكبوا جنحا في الاراضي الاوروبية ولم توجه اليهم اي تهمة فيها".
واوضح ان الاجتماع سيبحث كذلك "قضايا اخرى تتعلق، على سبيل المثال، بالوضع القانوني للفلسطينيين وامنهم في بلدان الاستقبال" التي شدد ان اقامتهم فيها ستكون مؤقتة الى ان تبدي دولة اخرى استعدادها لاستقبالهم.
واعتبر بيغليتيس ان عدد الفلسطينيين الذين قد تستقبلهم اليونان رهن بعدد الدول الاوروبية التي ستبدي استعدادها لاستقبالهم.