'المانيفستو' يقتنص أولى جوائز أحمد فؤاد نجم لشعر العامية

الواقعية سبيله الوحيد لكتابة الشعر

القاهرة - فاز الشاعر المصري مصطفى إبراهيم بديوانه "المانيفستو" بالمركز الأول لجائزة أحمد فؤاد نجم لشعر العامية المصرية والتي أعلنت الأربعاء في حفل بالقاهرة عن نتائج أولى دوراتها.

وتحمل الجائزة اسم نجم الذي عرف بأشعاره ذات النقد اللاذع لأنظمة الحكم المتعاقبة في مصر منذ نهاية الستينيات حتى وفاته في 3 ديسمبر/كانون الأول 2013.

والجائزة التي أعلن عنها في مايو/أيار هي أول جائزة في العالم العربي تخصص للعامية المصرية وتحمل شاعر لم ينل أي جائزة في حياته. وكانت مؤسسة الأمير كلاوس للثقافة والتنمية في هولندا أعلنت في سبتمبر/أيلول 2013 فوز نجم بجائزتها لعام 2013 "تكريما له على إسهاماته وأشعاره" ولكنه توفي قبل أيام من حفل تسليم الجائزة ذفي حفل رسمي بالقصر الملكي في أمستردام.

ومصطفى إبراهيم شاعر يحبه الشباب ويحبهم، وجد في الصفوف الأولى منذ اندلاع الثورة، يقول إنه يشارك من واقع مصريته وإحساسه ويكتب ما يشاهده بدافع التوثيق، يؤمن بأن الكتابة الواقعية أنجع، تصل إلى المواطن البسيط الذي يحتاج في أغلب الوقت إلى من يجيد الكتابة عنه شعراً، وبكلمات متراقصة تصلح للتغني.

وفي ديوان "المانيفستو" سبع قصائد، موزعة في الكتاب في مطلع كل فصل، يكتبها بشكل هندسى، حيث يسميها "قواعد الدائرة السبع"، وفيها ينثر من الحكمة التي خلص إليها طوال احداث الثورة المصرية.

لا يجيد مصطفى الكتابة عن الفراشات الطائرة والحمام النائح، يعترف بأن الواقعية وما يحدث على الأرض سبيله الوحيد لكتابة الشعر.

وأعلنت جائزة نجم الأربعاء بحضور راعيها رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس وعدد من أعضاء مجلس أمنائها ومنهم الشاعر إبراهيم داود والمخرج السينمائي مجدي أحمد علي والكاتب صلاح عيسى والمنتج السينمائي محمد العدل.

وتتيح جائزة نجم سنويا فرص التنافس عليها للشعراء الشبان دون سن الأربعين بشرط أن يكون الديوان مكتوبا بالعامية المصرية ولا يشترط أن يكون الشاعر مصريا.

وتمنح الجائزة لخمسة شعراء تضمهم قائمة قصيرة ويحصل كل منهم على 10 آلاف جنيه مصري أما صاحب الديوان الفائز -من بين الخمسة في القائمة القصيرة- فينال 50 ألف جنيه مصري أخرى (نحو سبعة آلاف دولار).

والشعراء الخمسة الفائزون بالجائزة هم سعيد حامد شحاتة وهيثم دبور ورانيا منصور وعمرو أبو زيد إضافة إلى إبراهيم الفائز بالمركز الأول.

ويعتبر الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم أحد أهم شعراء العامية الذي عرف بأشعاره الوطنية وانتقاده اللاذع لحكومات مصرية متعاقبة.

ومن أشهر قصائد نجم بالعامية قصيدة "كلمتين يا مصر" و"جيفارا مات" و"كلب الست" و"شيد قصورك" و"يعيش أهل بلدي".

وولد الراحل في 23 مايو/ أيار 1929 في قرية كفر أبو نجم بمدينة أبو حماد محافظة الشرقية في مصر.

وهو أحد أهم شعراء العامية في العالم العربي وأحد ثوار الكلمة الحرّة. ويترافق اسم أحمد فؤاد نجم مع الفنان الشيخ إمام، حيث تتلازم أشعار نجم مع غناء إمام لتعبر عن روح الانتفاضات الشعبية المصرية على مدى حقب مختلفة من التاريخ.

ويرى أحمد فؤاد نجم أن العامية أهم شعر عند المصريين لأنهم شعب متكلم فصيح وأن العامية المصرية أكبر من أن تكون لهجة وأكبر من أن تكون لغة.

وفي نهاية أغسطس / آب الماضي اختارت المجموعة العربية في النداء العالمي من أجل مكافحة الفقر نجم ليكون ناطقا في المحافل الدولية باسم فقراء العالم العربي وسفيرا لفقراء العالم إلى جانب الزعيم الإفريقي نلسون مانديلا.

وقال نجم بمناسبة اختياره بسخريته المعتادة إنه سيشكل حكومة عالمية من وزرائها السيد المسيح وعلي بن أبي طالب القائل "لو كان الفقر رجلا لقتلته" وأبو ذر الغفاري القائل "إذا جاع أحد فلا أمان".

وشارك نجم في الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكم مبارك في مطلع 2011 ثم كان من أشد المعارضين لحكم محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي عزل في الثالث من يوليو/ تموز بعد احتجاجات حاشدة في عموم البلاد.