المال الأميركي يتدخل لأول مرة في فضيحة أبوغريب

'أل-3 سيرفيس' كانت في ابوغريب خلال 2003

واشنطن - كشفت وثائق رسمية الاربعاء ان شركة اميركية امنية خاصة متهمة بالتواطؤ في سوء المعاملة الذي مارسه جنود اميركيون ضد معتقلين في سجن ابو غريب في العراق في 2003، دفعت اكثر من خمسة ملايين دولار لـ72 ضحية مقابلة التخلي عن ملاحقتها قضائيا.

وقالت هذه الشركة ان المدعين وهم 72 معتقلا سابقا، اكدوا ان شركة "ال-3 سيرفيس" التي تسمى اليوم "اينجيليتي هولدينغس" وشركات اخرى عملت بعقود مناولة مع الجيش الاميركي "شاركت او وافقت او غطت على اساءة معاملة سجناء من قبل مسؤولين عسكريين من الولايات المتحدة".

وجاءت تصريحات الشركة في تقرير مالي لسلطة مراقبة البورصة الاميركية (سيكيوريتيز اند اكستشينج كوميشن).

واوضحت الشركة نفسها "اتفقنا نحن والمدعون في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر على انهاء الاجراء القضائي عبر دفع 5.28 ملايين دولار".

وفي بغداد اعلن المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان العراقية كميل الامين انها المرة الاولى التي يعطي فيها الاميركيون شيئا ما للسجناء الذين تعرضوا للتعذيب في سجن ابو غريب.

من جهته اعلن مسؤول في الحكومة العراقية رافضا الكشف عن هويته انها المرة الاولى التي يتم فيه القيام بدفع مال في شان يتعلق بابو غريب.

وكانت هذه الشركة توظف مترجمين في سجن ابو غريب في 2003 كما اشارت وثائق القضية التي اشارت ايضا الى شركات اميركية خاصة اخرى مثل "انترناشيونال اينك" و"سي ايه سي آي بريميير تكنولوجي" يشتبه بانهما قدمتا موظفين لاستجواب معتقلين.

وافاد محضر الاتهام الصادر عن محكمة عسكرية اميركية ان معظم حالات سوء المعاملة وقعت في 2003 عندما كان موظفو "سي ايه سي آي بريميير تكنولوجي" و"ال-3" يعملون في هذا السجن.

واثارت صور كشفت في 2004 وتظهر معتقلين في ابو غريب عراة يتعرضون للضرب ومكبلين في اوضاع مهينة، الاستياء في جميع انحاء العالم.

وحوكم احد عشر جنديا اميركيا ودينوا باحكام تراوحت من العمل بضع ساعات في الخدمة الاجتماعية وحتى السجن عشر سنوات.