المالكي يناقش مع السيستاني والصدر مؤتمر مكة

ماذا عن الاعتقالات في التيار الصدري؟

النجف (العراق) - زار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء المرجع الكبير اية الله علي السيستاني والزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في مدينة النجف المقدسة (160 كلم جنوب بغداد).
وقال المالكي بعد لقاءه السيستاني للصحافيين "ان السيستاني قد بعث برسالة ايجابية لمؤتمر مكة (الذي سيعقد الخميس والجمعة) تشجع على استتباب الامن وايجاد حالة من الانسجام".
وفي معرض رده على سؤال حول اسباب الزيارة قال المالكي "نتحرك ويتحرك معنا كل المخلصين من ابناء هذا الوطن من اجل ايجاد اجواء الوفاق الوطني والمصالحة الوطنية وفرض السلم بدلا من العنف والقتل والارهاب".
واضاف "نتحرك على كل المواقع التي تؤثر في الجانب السياسي والاجتماعي من اجل ايجاد اجواء قوية من مواقع التأثير لاعطاء الرسالة الحقيقية التي يرغب الشعب العراقي بان تكون هي الرسالة التي تمثل مصلحة العراق".
وفي رد له حول الاعتقالات ضد قيادات التيار الصدري واخرها الشيخ الساعدي في بغداد قال "نحن نتجه الان لايجاد حلول سياسية لكل الازمات وهي بطبيعتها ستنهي كل الاعتقالات والتوترات وهذا ما اجمعت عليه القوى السياسية (....) وان شاء الله سوف تعود الاوضاع طبيعية ولا يعتقل الا من ارتكب جريمة حقيقية بحق الابرياء".
وحول حضور السيستاني الضعيف هذا المؤتمر قال المالكي "نحن نعلق امالا على كل خطوة يخطوها جمع من الناس من الذين يهمهم مصلحة العراق ويستنكرون ما يجري من اعمال ارهابية في هذا البلد".
واضاف ان "مؤتمر مكة سيحضره فريقان من العلماء سنة وشيعة وهذا يعتبر خطوة داعمة للخطوات التي تجري داخل البلد من اجل ايجاد اجواء الحوار (...) لذلك نحن نؤيد هذا المؤتمر وندعو له بالتوفيق والنجاح" مشيرا الى ان السيستاني "بعث برسالة ايجابية تشجع استتباب الامن وايجاد حالة من الانسجام".
وفي مؤتمر صحافي عقده المالكي مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اكد الاخير دعمه لمؤتمر مكة واعتبره يصب في مصلحة العراق.
وقال الصدر "انا ادعم كل المؤتمرات التي تصب في صالح الشعب العراقي وان كان من الافضل عقده في العراق (....) ومن المفروض العراق هو الذي يتبنى مثل هذه المؤتمرات".
واضاف "انشاء الله جهود الاخوة العرب والمسلمين والجيران كلها تصب في مصلحة الشعب العراقي وان شاء الله نسعى وتسعى الحكومة الى استتباب الامن في هذا البلد".
ويعقد الخميس والجمعة بمكة المكرمة اجتماع للمراجع الدينية السنية والشيعية في العراق في مسعى لحقن الدماء التي تنزف يوميا برعاية منظمة المؤتمر الاسلامي التي تتخذ من جدة مقرا في المملكة العربية السعودية التي تخشى من ان يأخذ العنف المذهبي في العراق بعدا اقليميا خاصة وان المملكة تعد اقلية شيعية.